الصفحة 1000 من 5957

(فصل في اعتبار إخراجها عن كل من يمونه) الإنسان الشيخ يقصد بالتلميذ في التربية ما لايبلغه علم التلميذ حتى يحصل له بذلك زكاة تعليمه فان فضل ذلك المقري على التلميذ يعود فكان التلميذ أعطاه وينجر في هذا الفصل زكاة الولي من مال اليتيم وإذ قد فرغنا من ذكر الاعتبارات المتعلقة بمسائل الفصل فلتشرع في شرح كلام المصنف قال رحمه الله (الفصل الثانى في الاداء وشروطه الباطنة والظاهرة) اما الاداء فهو واجب على الفور بعد التمكن وروى إمام الحرمين وغيره عن أبى حنيفة إنها واجبة على التراخي ونقل صاحب الشامل وغيره اختلافا لأصحابه فيه ففى الكرخى إنها على الفور وعن أبى بكر الرازى إنها على التراخى ودليل من قال على الفور ان الأمر بإيتائها وارد وحاجة المستحقين ناجزة فيتحقق الوجوب في الحال ثم الاداء يفتقر إلى أمور هي بمنزلة الشروط فمنها ما هي ظاهرة ومنها ما هي باطنه فقدم ذكر شروطه الظاهرة على الباطنة نظرا إلى تقدم الظاهر المحسوس على الباطن المعقول فالظاهر عنوان الباطن وما لم يدرك ظاهر الشيء لا يصل إلى معرفة باطنه فقال (بيان الشروط الظاهرة) لأداء الزكاة (اعلم انه يجب على مؤدى الزكاة) بعد تمكنه منها (مراعاة خمسة أمور) ولم يذكر في هذه الأمور الخمسة الفعل مع ان الاداء مفتقر إليه كافتقاره إلى الأمور الخمسة ونحن نذكره فنقول الفعل على ثلاثة اضرب احدها ان يفرق المالك بنفسه وهو جائز في الأموال الباطنة وهى الذهب والفضة وعروض التجارة والركاز وزكاة الفطر وحكى صاحب البيان وجها في زكاة الفطر إنها من الأموال الظاهرة ونقل صاحب الحاوى عن الأصحاب إنها باطنه وهو ظاهر نص الشافعى وهو المذهب وأما الأموال الظاهرة وهى المواشى والمعشرات والمعادن ففى جواز تفريقها بنفسه قولان أظهرهما وهو الجديد يجوز والقديم لا يجوز بل يجب صرفها إلى الإمام ان كان عادلا وان كان جائزا فوجهان أصحهما يجب الصرف إليه لنفاذ حكمه وعدم انعزاله وعلى هذا القول لو فرق بنفسه لم يجب وعليه ان يؤخذ ما دام يرجو مجئ الساعى فإذا ايس فرق بنفسه الضرب الثانى ان يصرف إلى الإمام وهو جائز الثالث ان يؤكل في الصرف إلى الإمام آو التفرقة على الأصناف حيث يجوز التفرقة بنفسه وهو جائر وأفضل هذه الاضرب التفرقة بنفسه أفضل من التوكيل بلا خلاف لان الوكيل قد يخون فلا يسقط الفرض عن الموكل وأما الأفضل من الضربين الأخيرين فان كانت الأموال باطنه فوجهان أصحهما التفريق بنفسه أفضل وفى المذهب وجه انه لا يجوز الصرف إلى الجائر وهذا غريب ضعيف مردود كذا في الروضة ثم شرع المصنف في ذكر الأمور الخمسة فقال (الأول النيه) وهى واجبة قطعا وهل تتعين بالقلب ان يقوم النطق باللسان مقامها فيه طريقان احدهما تتعين وأشهرهما على وجهين وقيل على قولين أصحهما تتعين والثانى يتخير بين القلب والاقتصار على اللسان ثم أشار المصنف إلى صفة النية مع اعتبار اصح القولين الذي هو التعين بالقلب فقال (وهو ان ينوى بقلبه زكاة الفرض) اى هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالى او زكاة مالى المفروضة او الصدقة المفروضة ولا يكفى التعرض لغرض المال لان ذلك قد يكون كفارة ونذرا ولا يكفى مطلق الصدقة على الأصح ولو نوى الزكاة دون الفرضية أجزا على المذهب وقيل وجهان (وليس عليه تعيين الأموال) التى يزكيها فلو ملك مائتى درهم حاضرة ومائتين غائبة فاخرج عشرة بلا تعيين جاز وكذا لو ملك أربعين شاه وخمسة ابعرة فاخرج شاتين بلا تعيين اجزأه ولو اخرج خمسة دراهم مطلقا ثم بان تلف المالي ناو تلف احدهما بعد الإخراج فله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت