الصفحة 1006 من 5957

انه لا يجوز التأخير لان المستحق حاضر والزكاة واجبه على الفور فلا تؤخر وأظهرهما لجواز انه تاخير لغرض ظاهر وهو اقتناص الفضيله فيسامح به فعلى هذا لو أخر ماله هل تسقط عنه الزكاة ولا يضمن أم تسقط ويضمن فيه وجهان احدهما ما ذكره المصنف بقوله سقطت الزكاة عنه اى ولا يضمن فهو كاتاخير بسائر الاسباب الجائزه والثانى لا تسقط قال الرفاعى وهو الاصح لان الامكان حاصل وانما يءؤخر لغرض نفسه قلت وهو المفهوم من سياق حيث قال فان حضر مستحق فاخر لانتظار القريب اوالجار لم يعص على احد الوجهين ولكن جواز التاخير مقيد بشرط الضمان على اصحالوجهين (وتعجيل الزكاة جائز) فى الجمله هذا هو الصواب المعروف وبه قال ابو حنيفه واحمد وحكى الموفق بن طاهر عن ابن عبيد بن حربويه من اصحاب الشافعى منع التعجيل قال النووى وليس بشى ولا تفريغ ثمان مال الزكاة ضربان متعلق بالحول والنصاب وغير متعلق فالاول اشار اليه المصنف بقوله (بشرط ان يقع) اى ذلك التعجيل (بعد كماال النصاب وانعقاد الحول) خلافا لمالك حيث قال لايجوز قال االمسعودى الا انيقرب وقت الوجوب بان لم يبق من الحول الا يوم او يومان يقول مالك ان السبب هو المال النامى بكونه حوليا فلا يجوز التقديم لى الحول لا يجوز التقديم على اصل النصاب ولان الاداء سقاط للوجوب عن نفسه ولااسقاط قبل الوجوب فصار كاداء الصلاة قبل الوقت ودليل الجماعه ما رواه اصحاب السنن من حديث على رضى الله عنه ان العباس سال رسول الله صلى اله عليه وسلم فىتعجيل صدقته قبل ان تحل فرخص له وروى ابو داود الطيالسى من حديث اب رافع ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لعمرانا كاتعجلنا صدقة مال العباس عام الاول وأيضا فان الزكاة خق مالى اجل فقا فحاز تعجله كالدين المؤجل وككفاره اليمين قبل الحنث فان مالكا سلم جواز التعجيل في الكفاره ولا يجوز التعجيل قبل كمال النصاب كما اذا ملك مائة درهم فعجل منها خمسة دراهم او ملك تسعه وثلاثون شاه فجعل شاه ليكون المعجل عن زكاته اذا تم نصاب وحال عليه الحول وذلك لان الحق المالى اذا تعلق بسببين ووجد احدهما يجوز تقديمه على الاخر لكن لايجوز تقديمه عليهمكا جميعا وهذا في الزكاة العينيه اما اذا اشترى عرضا للتجاره يساوى مائة درهم فعجل زكاة مائتين وحال الجول وهو يساوى مائتين جاز المعجل عن الزكاة ظاهر المذهب وان لم يكن يوم التعجيل نصا بالان الحول منعقد والاعتبار في زكاة التجاره اخر الحول (ويجوز تعجيل زكاة جولين) وعبارة الوجير وفى تعجيل صدقة عامين وجهان في الشارح اى لو عجل صدقة عامين فصاعد فهل المخرج عما عدا السنه الاول فيه وجهان احدهما نعم لماروى انه صلى الله عليه وسلم قال تسلفت من العباس صدقه عامين وبهذا قال ابو اسحق والثانى لا والوجه الاول الاصح عند المصنف ذكره فىلوسيط وكذا قال الشيخ ابو محمد وصحب الشامل والاكثرون على توجيه الوجه الثانى ومنهم معظم العراقيين وصاحب التهذيب وحملو الحديث على انه تسلفه بدفعتين قلت وهذا القول الثانى هو المشهو رفى مذهب الشافعى ولهذا قال اصحابنا في كتابهم وقال الشافعى لا يجوز التقديمالا لسنه واحده لان حوله لم ينعقد بعد وولهذا لايجوز التعجيل قبل كمال النصاب وعبارة اصحابنا ولو عجل ذو نصاب سنتين او لنصب صح ومعنى قولهم اولنصب ان يكون عنده نصاب فيقدم لنصب كثسرة وليست في ملكه بعد فنه يجوز لان حولها قد انعقد ولهذا يضم الى النصاب فيزكى بحوله وفيه خلاف زفر هو يقول كل نصاب اصله بنفسه في حق الزكاة فيكون اذاء قبل وجود السبب ونحن نقول النصاب الاول هو الاصل وما بعده تابع له بدليل ما ذكر من الضم اليه (فصل) وقال الشيخ الاكبر قدس سره في تقديم الزكاة قبل الحول فمن العلماء من منع ذلك وبالمنهاقول ظاهر الاباطنا ومنهم من جوز ذلك ما اعتبار التجويز فقوله تعالى وما تقدمو الا لانفسكم من خير تجدوه عند الله وقوله سارعو الى مغفرة من ربكم وقوله اولئك يسارعون فىلخيرات ولهم لها سابقون وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت