عليه السلام فيمن أتى بالشهادة قبل أن يسئلها فعظم ما فيها من الأجر على من أتى بالشهادة بعدان طولب بأدائها وأما اعتبار المنع فان المكم للوقت فلا ينبغي أن يفعل فيه مالا يقتضيه وهنا دقائق من العلوم من علوم الأسماء الإلهية وهل يحكم اسم في وقت ساطنة اسم أخر مع بقاء حكم صاحب الوقت وهل يشتر كان في الوقت الواحد فيكون الحكم لكل واحد من الأسماء حكم في وقته وهل حكم الوقت هو الحاكم على الاسم فان جعله يحكم لاستعداد المحكوم فيه الذي أعطاه الوقت فما وقع حكم إلا في وقته والله أعلم ثم شرع المصنف في بيان الطوارئ المانعة عن الأجزاء في المعجل فالشرط في كون المعجل مجزئا أما في القابض أن يبقى بصفة الاستحقاق إلى أخر الحول وأما في المالك بان يبقى بصفة وجوب الزكاة عليه إلى أخر الحول أشار إلى الاوله بقوله (ومهما عجل فمات) المستحق القابض للزكاة وهو (المسكين) مثلا (قبل) كمال (الحول أو ارتد) قبله كذلك (أو صار غنيا بغير ما عجل) أي دفع (إليه) على سبيل التعجيل ومقتضاه إن استغنى بالمدفوع ليه أوبه وبمال أخر لم يضر فان الزكاة أنما تصرف أليه ليستغنى فلا يصبر ما هو المقصود مانعا من الاخراء وان استغنى بمال أخر كما أشار أليه المصنف لم يحسب المعجل عن الزكاة بخروجه عن أهلية أخذ الزكاة عند الوجوب وان عرض شئ في الحالات المانعة ثم زال وكان بصفة الاستحقاق عند تمام الحول فقيه وجهان أحدهما انه لا يجزئ المعجل كما لو لم يكن عند الاخذ من أهله ثم صار عند تمام الحول فانه لا يجزئ بلا حلاف وأصحهما انه يجزئ اكتفاء بالأهلية في طرف الوجوب والأداء هذا ما يشترط في القابض وأشار إلى الثاني بقوله (أو تلف مال المالك) جميعه أو باعه أو نقص عن النصاب (أو مات) وكذا لوارتد وقلنا الردة تمنع وجوب الزكاة عليه (قالدفوع) في هذه الصور (ليس بزكاة) وهل يجب في صورة الموت عن زكاة الوارث نقل عن نصه في الأم أن المعجل يقع عن الوارث و أذا فرعنا على الصحيح الجديد إن الوارث لا يبنى على حول الموروث فلا يجزئ المعجل عن الوارث لأنه مالك جديد وذلك المعجل تقدم على النصاب والحول في حقه هذا هو الأظهر ومنهم من قال يجزئه كما ذكر في الأم وهو جواب على أحد الوجهين في تعجيل صدقة عامين فيجعل السنة المستانفة في حق الوارث كالسنة الثانية في حق المعجل ثم أشار المصنف رحمه الله إلى حكم الرجوع عند طريان هذه الأحوال فقال (واسترجاعه) أي من يد القابض (غير ممكن ألا أذا قيد الدفع بالاسترجاع فليكن المعجل مراقبا أخر الأمر وسلامة العافية) يعنى أذا دفع الزكاة المعجلة إلى الفقير وقال أنها معجلة فان عرض مانع استرددت فله الاستردادات عرض مانع وان اقتصر على قوله هذه زكاة معجلة وعلم القابض ذلك ولم يذكر الرجوع فهل له الاسترداد عند عروض ما يمنع وجهات حكاهما الشيخ أبو محمد وغيره أحدهما لألان العادة جارية بان المدفوع إلى الفقير لا يسترد فكأنه ملكه بالجهة المعينة أن وجد شرطها وألا فهو صدقة وصار كما لو صرح وقال هذه زكاتي المعجلة فان وقعت الموقع فذلك وألا فهو نافلة وهذا معنى قول المصنف واسترجاعه غير ممكن وأصحهما ولم يذكر المعظم غيره أن له الرجوع لأنه عين الجهة فإذا بطلت رجع قال صاحب الوجه الأول وهذا مشكل بما أذا قال هذه الدراهم عن مالي الغائب وكان تالفا فانه يقع صدقة ولا يمكن من الرجوع ألا أذا شرط الرجوع بتقدير تلف الغائب أجاب الصيدلاني بأنه أذا تعرض لسكونها معجلة فقد تعرض للرجوع أن عرض مانع وقد ظهر من هذا أن المصنف مشى على الوجه الأول تبعا لوالد شيخه ولو جرى الدفع من غير تعرض للتعجيل ولأعلم القابض به فهل يثبت الاسترداد ظاهر نصه في المختصر انه أن كان المعطى الأمام يثبت وان أعطى المالك بنفسه فلا يثبت والأصحاب فيه طريقان أحدهما تقرير النصين والفرق أن المالك يعطى من ماله الفرض والتطوع فاذا لم يقع عن الفرض وقع تطوعا والأمام يقسم مال الغير فلا يعطى ألا افرض وكان مطلق دفعه كالمقيد بالفرض وهذا هو الذي ذكره القاضي ابن حج وعامة العراقيين والثاني انه لأفرق بين الأمام والمالك لان الأمام قد يتصدق بمال نفسه كما يعرف مال الغير وبتقدير لا يقسم ألا الفرض لكنه قد يكون