فى الطواف فانه تعبد محض وأمثال ذلك كما سيأتى تفصيله في موضعه (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فى) حال (احرامه) للحج (لبيك بحجة حقا تعبدا ورقا) قال العراقى أخرجه البراز والدارقطنى في العلل من حديث أنس اه قلت ورواه الديلمى في مسند الفردوس من حديثه أيضا ولفظه لبيك حجا حقا تعبدا ورقا (تنبيها) لمن في سنة الغفلة عن أسرار المعانى (على ان ذلك) منه صدر (اظهار للعبودية بالانقياد لمجرد الامر) الشريف (وامتثاله كما أمر من غير استئناس العقل بما يميل اليه ويحث عليه) وفيه تعليم لامته كى يقتدوابه (القسم الثانى من واجبات الشرع ما المقصود منه حظ معقول وليس يقصد منه التعبد) أصلا (كقضاء دين الادمييث) جمع ادمى المنسوب الى ادم عليه السلام والمراد بهم الناس (ورد المغصوب) عرضا أومتاعا أو أرضا أو حيوانا أو غير ذلك (فلا جرم) أى البتة (لا يعتبر فيه) أى من مثله (فعله ونيته) اسكونهما غير مقصودين بالذات (ومهما وصل الحق) المطلوب (الى مستحقه) أى صاحبه اما (باخذ المستحق) أى ماكان يستحقه بعينه (أو ببدل عنه عند رضاه) بذلك البدل أو العيب (تأدى الوجوب وسقط خطاب الشرع) عنه فلا يطالب بذلك الحق أبدا (فهذان قسمان لا تركيب فيهما) بل كل منهما منفرد برأسه (يشترك في دركهما جميع الناس * القسم الثالث هو المركب الذى يقصد منه الامران جميعا) باختلاف الاعتبارات (وهو حظ العباد) المعقول في نفسه (وامتحان المكانب بالاستعباد) أى الرق (فيجتمع فيه) من ملاحظة القسمين (تعبد رمى الجمار وحفار رد الحقوق فهذا قسم في نفسه معقول) بلاريب (فان ورد الشرع به وجب الجمع بين المعنيين) بالاعتبارين (ولا ينبغى) مع ذلك (ان ينسى أدق المعنين) فيه (وهو التعبد والاسترقاق بسبب أجلاهما) أى أجلى المعنين (ولعل الادق هو الاهم) عند الخواص (وما) نحن فيه الذى هو (الزكاة من هدا القبيل) أى من أقسام القسم الثالث (ولم ينتبه له غير) فارس هذا الميدان الشم الاشم الامام (الشافعى) رضى الله عنه (فخط الفقير) أو المسكين (مقصود في سد الخلة) ودفع الاحتياج (وهو جلى سابق الى الافهام) اذ لايفهم من قوله يؤخذ من أغنيائهم ويرد الى فقرائهم الاسد خلتهم (وحق التعبد في اتباع التفاصيل) المذكورة (مقصود للشرع باعتباره صارت الزكاة قرينة الصلاة) فما ذكرت الصلاة الا وذكرت هى ولذا قيل لها أخت الصلاة ومن هنا قال من قال أخت الصلاة هى الزكاة فلا تقس النص في هذى وتلك على السوا قامت على التثمين نشأتها لدا * حملت على التقسيم عرش الاستوا ولذلك تقسم في ثمانية من الاصناف شرعا وهو حكم من استوى (و) صارت أيضا قرينة (الحج) والصوم (فى كونها من مبانى الاسلام) الخمسة (ولاشك في أن على المكلف تعبا) ومشقة (فى تمييز أجناس ماله واخراج حصة كل مال من نوعه وجنسه وصفته) من الابل والبقر والغنم والتقدير (ثم توزيعه) أى تقسيمه (على الاصناف الثمانية) المذكورة في الاية (كما سيأتى) من كل صنف ثلاثة (والتساهل فيه غير قادح في حظ الفقير لكنه قادح في التعبد ويدل على ان التعبد مقصود بتعيين الانواع) المذكورة في حديث معاذ (أمور ذكرناها في كتب الخلاف من أنقهيات) كالبسيط والوسيط (لان أوضحها) بيانا (ان الشرع أوجب فى) كل (خمس من الابل شاة) فيمت أخرجه البخارى من حديث أنس الطويل وقد تقدم ذكره (فعدل من الابل الى الشاة) وهما جنسات مختلفات (ولم يعدل الى التعديل والتقويم) والاصل في هذه المسئلة هل يطهر الشئ بنفسه أو بغيره فالاصل الصحيح ان النفس لا تطهر الا بنفسه هذا هو الحق الذى يرجع اليه وان وقع الخلاف في الصورة فالمراعاة انما هو في الاصل وقد تقدم في الاعتبارات والقائل بالاوقاص يخرج من الذهب درهما وليس الورق من صنف الذهب كذلك الشاة تخرح في زكاة