خمس من الابل وليست صنفها وانما لم يعدل الى التقويم لكمال المناسمة بين الشاة والابل بخلاف النقدين (وان قدران ذلك لقلة النقود في أيدى العرب) اذ ذلك وكان الحيوان أسهل عليهم لانه كان غالب أموالهم فلذلك وقع التعيين (بطل بذكره عشرين درهما في الجبران مع الشاتين) على ما تقدم تفصيله (فلم لم يذكر في الجبران. قدر النقصان من القيمة ولم قدر بعشرين درهما وشاتين ان كانت الثياب والامتعة كلها في معزها) وقد ذكر البيهقى مثل ذلك في السنن فقال لا يؤدى فيما وجب الاماوجب عليه استدلالا بالتنصيص على الواجب في كل جنس ونقله في بعضه الى بدل معين وتقديره الجبران في بعضه بمقدر مع اختلاف القيم باختلاف الزمان وافتراق المكان اه لكن يقال انما وقع التعيين على الحيوان لانه كان غالب أموالهم فكان أسهل عليهم ثم نقلهم من بدل يقرب من الواجب غالبا وجعل زيادة اليسير بمقابلة فضل الانوثة وذلك لا ينقص عن قيمة الواجب غالبا والجيران في الصدقات محمول على ما اذا كانت القيمة لذلك لانه صلى الله عليه وسلم لا يحجف بار باب الاموال ولا يضر بالمساكين ومعلوم بالضرورة ان المصدق اذا أخذ مكان حقة جذعة قيمتها عشرون درهما ودفع عشرين درهما فقد أضر بالفقراء واذا أخذ مكان حقة قيمتها عشرون درهما بنت لبون وعشرين فقد أحجف برب المال فتأمل ذلك (فهذا وامثاله من التخصيصات يدل على ان الزكاة لم تترك خالية عن التعبدات) الشرعية (كما فى) أفعال (الحج) على ما سيأتى (ولكن جمع بين المعنيين) الحظ المعقول والتعبد (والاذهان الضعيفة تقصر عن درك المركبات) منهما لعدم تعديها عن طور الظاهر (فهذا مثل الغلط فيه) والحاصل ان الشافعى رضى الله عنه في هذه المسئلة ومسئلة التقسيم على الاصناف شدد نظرا الى أدق المعنيين وأبو حنيفة رحمه الله نظر الى وجه القربة في المتنازع فيه فحفف تسهيلا على الامة وفى بعض مسائل هذا الباب شدد أبو حنيفة وخفف الشافعى فرجع الامر الى مرتبتى الميزان فالاولى بالمصنف ان يقول فهذا مثار الخلاف فيه كما لا يخفى وكلهم مرضيون هداة مثابون على اجتهادهم وحسن نظرهم مرضى الله عنهم وأرضاهم عنا (الرابع) من الامور الخمسية (أن لا ينقل الصدقة الى بلد أخر) مع وجود المستحقين سواء كان النقل الى مسافة أودونها (فان أعين المساكين) والفقراء (فى بلدة تمتد الى أموالها) فينبغى تفريقها عليهم (وفى النقل تخييب المظنون فان فعل ذلك أجزأه في قول) وفى قول لايجزئ وهو الاظهر وفى المراد بهما أصحها ان القولين في سقوط الغرض ولا خلاف في تحريمه والثانى انهما في التحريم ولا خلاف انه يسقط ثم قبل هذا في النقل الى مسافة القصر فما فوقها فان نقل الى دونها جاز والاصح طرد القولين أوصى للفقراء والمساكين وسائر الاصناف أووجبت عليه كفارة أو ندر فالمذهب في الجميع جواز النقل لان الاطماع لا تمتد اليها امتداد الزكاة (ولكن الخروج عن شهية الخلاف أولى) المريد في طريق الاخرة (فليخرج زكاة كل مال في تلك البلد) فلو كان المال ببلد والمالك ببلد فالاعتبار ببلد المال لانه سبب الوجوب ويمتد اليه نظر المستحقين فيصرف العشر الى فقراء بلد الارض التى حصل منها العشر و زكاة النقدين والمواشى والتجارة الى فقراء البلد التى تم فيه حولها ولو كان المال في باديه صرف الى فقراء أقرب البلاد اليه ولو كان تاجرا مسافر اصرفها حيث حال الحول وان كان ماله في مواضع متفرقة قسم زكاة كل طائفة من ماله ببلدها مالم يقع تشقيص (ثم لا بأس أن يصرف الى الغرباء) الطارئين (فى تلك البلدة) وليسوا من أهلها اعلم أن أرباب الاموال صنفات أحدهما المقيمون في موضع لا يظعنون فعليهم صرف زكاتهم الى من في موضعهم من الاصناف سواء فيه المقيمون والغرباء الثانى أهل الخيام الطائفون في البلاد دائما فعليهم أن يصرفوها الى من معهم من الاصناف فان لم يكن معهم مستحق نقلوه الى أقرب البلاد اليهم عند تمام الحول والله أعلم وأخرج أبو داود وابن ماجه من طريق ابراهيم بن عطاء مولى عمران بن حصين عن أبيه أن زيادا أو بعض الامراء بعث عمران بن حصين على الصدقة فلما رجع قال لعمران أين المال قال والمال أرسلتنى أخذناها من حيث كما