الصفحة 1013 من 5957

وجهان أصحهما المنع كالفقراء قال بعضهم ولا يبعد طرد الوجهين والاستحباب في الغزاة لقوله تعالى وفى سبيل الله بغير لفظ الجمع * (تنبيه) * اذا عدم في بلد جميع الاصناف وجب نقل الزكاة الى أقرب البلاد اليه فان نقل الى الأبعد فهو على الخلاف وان عدم بعضهم فات كان العامل سقط سهمه وان كان غيره فان جوزنا نقل الزكاة نقل نصيب الباقى والا فوجهان أحدهما ينقل وأصحهما يرد على الباقين فان قلنا ينقل فينقصل الى أقرب البلاد فان نقل الى غيره أو ينقل ورده على الباقين ضمن وان قلنا لا ينقل فنقل ضمن ولو وجد الاصناف؟ فنقص سهم بعضهم عن الكفاية زاد سهم بعضهم عليها فهل يصرف ما زاد الى من نقص نصيبه أم ينتقل الى ذلك النصف باقرب البلاد فيه هذا الخلاف واذا قلنا يرد على من نقص سهمهم رد عليهم بالتسوية فان استغنى بعضهم ببعض للردود قسم الباقى بين الاخرين بالسوية ولو زاد نصيب جميع الاصناف على الكفاية أو نصيب بعضهم ولم ينقص نصيب الآخرين نقل ما زاد الى ذلك الصنف * (فصل) * وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد يجوز وضع الصدقات في صنف واحد من الاصناف الثمانية وعبارة أصحابنا صاحب المال مخير ان شاء أعطى جميعهم وان شاء اقتصر على صنف واحد وكذا يجوز ان يقتصر على شخص واحد من أى صنف شاء وهو قول جماعة من الصحابة عمر بن الخطاب وعلى وابن عباس ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان وآخرين ولو يروعن غيرهم من الصحابة خلاف ذلك فكان اجماعا كذا في شرح الكنزور واه البيهقى في السنن عن عمر و حذيفة وابن عباس في عدة طرق 7 وأعلاها ومن جملة تلك الطرف انه أخرجه عن الحسن هو ابن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قلت قد جاء هذا من وجه أخر رواه عبد الرازق في مصنفه عن ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس قال اذا وضعتها في صنف واحد من هذه الاصناف فحسبك وقل الطحاوى وابن عبد البر لا نعلم لابن عباس وحذيفة في تلك مخالفا من الصحابة وقال أبو بكر الرزاى روى ذلك عن عمر وحذيفة وابن عباس ولا يروى عن أحد من الصحابة خلافه ومما احتج به أصحاب الشافعى ما رواه أبو داود في سننه عن زياد بن الحرث العدائى قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته وذكر حديثا طويلا فأتاه رجل فقال أعطنى من الصدقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يرض بحكم نبى ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية أجزاء فان كنت من تلك الاجزاء أعطيتك حقك اه وقالوا انه نص فيه وقد أخرجه البيهقى كذلك وسكت عنه قال المنذرى في مختصر السنين في اسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقى وقد تكلم فيه غير واحد اه وكذا ذكره كره صاحب التمهيد انه انفرد به وهو ضعيف وضعفه البهقى أيضا في باب عتق أمهات الاولاد وقال باب فرض التشهد ضعفه القطان وابن مهدى وابن معين وان حنبل وغيرهم ثم على التليم بصحة هذا الحديث انما جزأ الله ثمانية لئلا تخرج الصدقة عن تلك الاجزاء ومما احتج به أصحابنا قوله تعالى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم بعد قوله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هى وقد تناول جنس الصدقات وبين ان اتيانها في الفقراء لا غيرهم خير لنا ولا يقال أراد به نصيبهم لان الضمير عائد الى الصدقات وهو عام يتناول جميع الصدقات وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين وجهه الى اليمن أعملهم ان عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد الى فقرائهم رواه البخارى ومسلم وأخرج ابن حرير في التفسير عن عمران بن عينة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية قال في أى صنف وضعته أجزأك وعن جرير عن ليث عن عطاء عن عمر بن الخطاب قال ايما صنف أعطيته من هذا أجزأ عنك وعن حفص عن ليث عن عطاء عن عمرانه كان يأخذ الفرض من الصدقة فيجعله في صنف واحد وعن الحجاج بن أرطاة عن المنهال ابن عمر وعن زيد بن حبيش عن حذيفة انه قال اذا وضعتها في صنف واحد أجزأك وأخرج نحو ذلك عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت