الصفحة 1014 من 5957

سعيد بن جبير وعطاء بن أبى رياح وابراهيم النخعى وأبى العالية وميمون بن عمران باسانيد حسنة ولا يضرنا ضعيف ليث هو ابن أبى سليم والحجاج في بعضها فقد قوى بعض هذه الطرق بعضها وقد استدل ابن الجوزى في التحقيق بحديث معاذ السابق فقال والفقراء صنف واحد لكن رده الشيخ ابن الهمام وقال هو غير صحيح فان ذلك المقام مقام ارسال البيان لاهل اليمن وتعليمهم والمفهوم من فقرائهم من انصف بصفة الفقرأ عم من كونه غارما أو غازيا وسيأتى لذلك بقية في الفصل الثالث والجواب عما ذكره الشافعى أن اللازم هنا المعاقبة والمعنى عاقبة الصدقات للفقراء لا للتمليك بمعنى انها ملكهم وقد تكون للاختصاص وهو أصلها واستعمالها في الملك لما فيه من الاختصاص ولهذا لم يذكر الزمخشرى في المفصل غير الاختصاص وجعلها للتمليك غير ممكن هنا لانهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع وكذا الملك غير متعين حتى جاز له نقله الى غير ذلك المال من جنسه بان يشترى قدر الواجب من غيره فيدفعه الى الفقراء ولانه لو كانت للملك لما جاز له ان يطأ جارية له للتجارة لمشاركة الفقراء فيها وهو خلاف الاجماع ولان بعضهم لليس فيه لام وهو قوله وفى الرقاب وفى سبيل الله وبن السبيل فلا يصبح دعوى التمليك وقولهم وقد ذكرهم بلفظ الجمع الخ لا يستقيم لان الجمع المحلى بالالف واللام يراد به الجنس ويبطل معنى الجمع كقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد حتى حرمت عليه الواحدة ولان بعضهم ذكر باسم المفرد كابن السبيل واشتراط الجمع فيه خلاف المنصوص ولم يشترط هو في العامل أن يكون جمعا والمذكور فيه بلفظ الجمع وهذا خلف هذا ماقرره الزيلعى في شرح الكنز مع زيادات عليه وقرره ابن الهمام بوجه أخر فقال حقيقة اللام الاختصاص الذى هو المعنى الكلى الثابت في ضمن الخصوصيات من الملك والاستحقاق وقد يكون مجردا فحاصل التركيب اضافة الصدقات العام الشامل لكل صدقة متصدق الى الاصناف العام كل منها الشامل لكل فرد فرد بمعنى انهم أجمعين أخص بها كلها وهذا لا يقتضى لزوم كون كل صدقة واحدة ينقسم الى افراد كل صنف غير انه استحال ذلك فلزم أقل الجمع منه بل ان الصدقات كلها للجميع أعم من كون كل صدقة لكل فرد فرد ولو أمكن أو كل صدقة جزئية لطائفة أو لو أحد وأما على أعتبارات الجميع اذا قوبل بالجمع أفاد من حيث الاستعمال العربى انقسام الاحاد على الاحاد على نحو جعلوا أصابعهم في أذانهم وركب القوم دوابهم فالاشكال أبعد حينئذاذ يفيدان كل صدقة لواحد وعلى هذا الوجه فلايفيد الجمع من كل صنف الا انهم صرحوا بان المستحق هو الله سبحانه وتعالى غير انه امر بصرف استحقاقه اليهم على اثبات الخيار للمالك في تعيين من يصرف اليه فلا تثبت حقيقة الاستحقاق لواحد الا بالصرف اليه اذا قبله لا تعين له ولا استحقاق الا لمعين وجبر الامام لقوم علم انهم لا يؤدون على اعطاء الفقراء ليس الا للخروج عن حق الله تعالى لا لحقهم ثم رأينا المروى عن الصحابة نحو ماذهبنا اليه ثم ساق ما ذكرناه عن ابن حريرا نفا ثم قال وقال أبو عبيد في كتاب الاموال ومما يدل على صحة ذلك ان النبى صلى الله عليه وسلم أناه بعد ذلك مال فجعله في صنف واحد وهم المؤلفة قلوبهم الاقرع بن جابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة وزيد الخليل قسم فيهم الذهبية التى بعث بها معاذ من اليمن وانمما تؤخذ من أهل اليمن الصدقة ثم أناه مال اخر فجعله في صنف اخر وهم الغارمون فقال لقبيصة بن المخارف حين أتاه وقد تحمل حمالة يا قبيصة أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها وفى حديث سلمة بن صخر البياضى انه أمر له بصعدمة وأما الاية فالمراد بها بيان الاصناف التى يجوز الدفع اليهم والله اعلم اه ثم لما كان حكم صدقة الفطر كبقية الصدقات في جواز لنقل ومنعه وفى وجوب استيعاب الاصناف قال المصنف رحمه الله (ثم لو لم يجب الاصاع للفطرة و وجد خمسة أصناف) من الثمانية (فعليه ان يوصله الى خمسة عشر نفرا) منهم من كل صنف ثلاثة (ولو نقص منهم واحد مع الامكان) أى القدرة (غرم نصيب ذلك الواحد) فلو صرف ما عليه الى اثنين مع القدرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت