سعيد بن جبير وعطاء بن أبى رياح وابراهيم النخعى وأبى العالية وميمون بن عمران باسانيد حسنة ولا يضرنا ضعيف ليث هو ابن أبى سليم والحجاج في بعضها فقد قوى بعض هذه الطرق بعضها وقد استدل ابن الجوزى في التحقيق بحديث معاذ السابق فقال والفقراء صنف واحد لكن رده الشيخ ابن الهمام وقال هو غير صحيح فان ذلك المقام مقام ارسال البيان لاهل اليمن وتعليمهم والمفهوم من فقرائهم من انصف بصفة الفقرأ عم من كونه غارما أو غازيا وسيأتى لذلك بقية في الفصل الثالث والجواب عما ذكره الشافعى أن اللازم هنا المعاقبة والمعنى عاقبة الصدقات للفقراء لا للتمليك بمعنى انها ملكهم وقد تكون للاختصاص وهو أصلها واستعمالها في الملك لما فيه من الاختصاص ولهذا لم يذكر الزمخشرى في المفصل غير الاختصاص وجعلها للتمليك غير ممكن هنا لانهم غير معينين ولا يعرف مالك غير معين في الشرع وكذا الملك غير متعين حتى جاز له نقله الى غير ذلك المال من جنسه بان يشترى قدر الواجب من غيره فيدفعه الى الفقراء ولانه لو كانت للملك لما جاز له ان يطأ جارية له للتجارة لمشاركة الفقراء فيها وهو خلاف الاجماع ولان بعضهم لليس فيه لام وهو قوله وفى الرقاب وفى سبيل الله وبن السبيل فلا يصبح دعوى التمليك وقولهم وقد ذكرهم بلفظ الجمع الخ لا يستقيم لان الجمع المحلى بالالف واللام يراد به الجنس ويبطل معنى الجمع كقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد حتى حرمت عليه الواحدة ولان بعضهم ذكر باسم المفرد كابن السبيل واشتراط الجمع فيه خلاف المنصوص ولم يشترط هو في العامل أن يكون جمعا والمذكور فيه بلفظ الجمع وهذا خلف هذا ماقرره الزيلعى في شرح الكنز مع زيادات عليه وقرره ابن الهمام بوجه أخر فقال حقيقة اللام الاختصاص الذى هو المعنى الكلى الثابت في ضمن الخصوصيات من الملك والاستحقاق وقد يكون مجردا فحاصل التركيب اضافة الصدقات العام الشامل لكل صدقة متصدق الى الاصناف العام كل منها الشامل لكل فرد فرد بمعنى انهم أجمعين أخص بها كلها وهذا لا يقتضى لزوم كون كل صدقة واحدة ينقسم الى افراد كل صنف غير انه استحال ذلك فلزم أقل الجمع منه بل ان الصدقات كلها للجميع أعم من كون كل صدقة لكل فرد فرد ولو أمكن أو كل صدقة جزئية لطائفة أو لو أحد وأما على أعتبارات الجميع اذا قوبل بالجمع أفاد من حيث الاستعمال العربى انقسام الاحاد على الاحاد على نحو جعلوا أصابعهم في أذانهم وركب القوم دوابهم فالاشكال أبعد حينئذاذ يفيدان كل صدقة لواحد وعلى هذا الوجه فلايفيد الجمع من كل صنف الا انهم صرحوا بان المستحق هو الله سبحانه وتعالى غير انه امر بصرف استحقاقه اليهم على اثبات الخيار للمالك في تعيين من يصرف اليه فلا تثبت حقيقة الاستحقاق لواحد الا بالصرف اليه اذا قبله لا تعين له ولا استحقاق الا لمعين وجبر الامام لقوم علم انهم لا يؤدون على اعطاء الفقراء ليس الا للخروج عن حق الله تعالى لا لحقهم ثم رأينا المروى عن الصحابة نحو ماذهبنا اليه ثم ساق ما ذكرناه عن ابن حريرا نفا ثم قال وقال أبو عبيد في كتاب الاموال ومما يدل على صحة ذلك ان النبى صلى الله عليه وسلم أناه بعد ذلك مال فجعله في صنف واحد وهم المؤلفة قلوبهم الاقرع بن جابس وعيينة بن حصن وعلقمة بن علاثة وزيد الخليل قسم فيهم الذهبية التى بعث بها معاذ من اليمن وانمما تؤخذ من أهل اليمن الصدقة ثم أناه مال اخر فجعله في صنف اخر وهم الغارمون فقال لقبيصة بن المخارف حين أتاه وقد تحمل حمالة يا قبيصة أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها وفى حديث سلمة بن صخر البياضى انه أمر له بصعدمة وأما الاية فالمراد بها بيان الاصناف التى يجوز الدفع اليهم والله اعلم اه ثم لما كان حكم صدقة الفطر كبقية الصدقات في جواز لنقل ومنعه وفى وجوب استيعاب الاصناف قال المصنف رحمه الله (ثم لو لم يجب الاصاع للفطرة و وجد خمسة أصناف) من الثمانية (فعليه ان يوصله الى خمسة عشر نفرا) منهم من كل صنف ثلاثة (ولو نقص منهم واحد مع الامكان) أى القدرة (غرم نصيب ذلك الواحد) فلو صرف ما عليه الى اثنين مع القدرة