الصفحة 1040 من 5957

ابن منصور والطبرى وابن ابى حاتم عن مجاهد (ومما خرجنا لكم من الارض) اى من طيبات ما اخرجنا من الحبوب والثمار والمعادن بحذف المضاف لتقدم ذكره واخرج ابن خرير عن على رضى الله عنه قال في قوله تعالى انفقوا من طيبات ما كسبتم أى من الذهب والفضة ومما اخرجنا لكم من الارض يعنى من الحب والثمر كل شيئ عليه زكاة (ولا تيمموا) اى لا تعمدوا واعلموا ان الله غنى عن صدقاتكم رواه ابن جرير وابن ابى حاتم عن البراء بن عازب (الخبيث) أى الحرام رواه ابن جرير عن ابن زيد واخرج الفريانى وابن جرير وابن ابى حاتم وابن المنذر عن عبد الله بن مغفل في قوله ولا تيمموا الخبيث قال كسب المسلم لا يكون خبيثا ولكن لا يتصدق بالحشف والدرهم الزيف وما لا خير فيه (منه تنفقون) اى تتصدقون واخرج ابن جرير عن الحسن قال كان الرجل يتصدق برذالة ماله فنزلت ولا تيمموا الخخبيث منه تنفقون واخرج ايضا عن عطاء قال علق انسان حشفا في الاقناء التى تعلق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من علق هذا فنزلت ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون واخرج الحاكم عن عوف بن مالك قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده عصا فاذا اقناء معلقة في المسجد قنو منها حشف فطفا في ذلك القنو قال ما يضر صاحبه لو تصدق باطيب من هذا ان صاحب هذه لياكل الحشف يوم القيامة وقال صاحب القوت وينبغى ان يجعل صدقته بافضل ما يحبه من المال ومن جيد ما يدخر ويقتنى وتستاثر به النفوس فيؤثر مولاه به كما امره وضرب المثل بالعبيد (ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه اى لا) تقصدوا الردئ فتجعلوه لله تعالى ولو اعطيتم ذلك لا (تاخذوه الا) باغماض اى (مع كراهية وحياء وهو معنى الاغماض فلا) تجعلوا لله دون ما تستجيدونه لانفسكم ولا تقصدوا الردئ و (تؤثروا به ربكم) واخرج الترمذى والحاكم وصححاه وابن ماجه وابن جرير وابن ابى حاتم وابن المنذر وابن مردويه عن البراء بن عازب قال نزلت هذه الايه فينا معشر الانصار ثم ساقوا الحديث وفيه قال لو ان احدكم اهدى اليه مثل ما اعطى لم ياخذ الا على اغماض وحياء قال فكنا بعد ذلك ياتى احدنا بصالح ما عنده واخرج ابن جرير عن عبيدة السلمانى عن على رضى الله عنه في قوله ولستم باخذيه الا ان تغمضوا فيه يقول ولا ياخذ احدكم هذا الردئ حتى يهضم له واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم وابن المنذر من طريق ابن عباس عن على في قوله ولستم باخذيه قال لو كان لكم على احد حق فجاءكم بحق دون حقكم لم تاخذوه بحساب الجيد حتى تنقصوه فذلك قوله الا ان تغمضوا فيه فكيف ترضون لى ما لا ترضونه لانفسكم وخفى عليكم من اطيب اموالكم وانفسها وهو قوله تعالى لن تالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون واخرج ابن جرير من طريق العوفى عن ابن عباس في الايه قال لو كان بعضهم يطلب بعضا ثم قضاه لم ياخذه الا انه قد اغمض عن هحقه (وفى الخبر سبق درهم مائة الف درهم) قال العراقى رواه النسائى وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابى هريرة ا هـ قلت وارخج ابن المنذر عن ابى هريرة قال الدرهم طيب احب الى من مائة الف وقرا يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم الايه وبه يظهر مناسبة ايراد هذا الخبر بعد هذه الاية ثم ان هذه الجمله هكذا اوردها صاحب القوت واقتصر عليها وقلده المصنف ثم فسر ذلك بقوله (وذلك بان يخرجه الانسان) اى الدرهم (وهو من احل ماله واجوده فيصدر ذلك عن الرضا) وطيب النفس (والفرح بالبذل وقد يخرج مائة الف) درهم (مما يكره من ماله فيصدر ذلك على انه ليس يؤثر الله عز وجل بشئ مما يحبه) وهذا المعنى صحيح موافق لسياق صاحب القوت دل عليه خبر ابى هريرة السابق وايده قوله الذى اخرجه ابن المنذر وقد روى الخبر المذكور بزيادة جملة اخرى فيها بيان لمعنى الخبر وذلك فيما رواه النسائى عن ابى ذر والنسائى ايضا وابن حيان والحاكم في الزكاة وقال على شرط مسلم عن ابى هريرة رفعاه سبق درهم مائة الف قالوا يارسول الله كيف يسبق درهم مائة الف قال رجل له درهمان اخذ احدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت