بعض الفقراء بمعروف والباقى سواء وقال وقد يروى ذلك عن عمرو ابن ابى الدرداء مع حدير رضى الله عنهم اهـ وقال العراقى لم اجد له اصلا الا في حديث ضعيف من حديث ابن عمر رواه ابن منذه في الصحابة ولم يسبق فيه هذه اللفظة التى اوردها المصنف وسمى الرجل حديرا وقدر وينامن طريق البيهقى انه وصل لحدير من ابى الدرداء اشياء فقال اللهم انك لم تنسى حديرا فاجعل حديرا لا ينساك وقيل ان هذا اخر لا صحبة له يكنى ابا برده وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وذكره في الصحابة ابو احمد الحاكم وابن عبد البر وروى ابن الجوزى في صفوة الصفوة من طريق الخلال قصة حدير هذا اهـ (فانظر كيف قصر التفاته) اى الرجل المذكور (الى الله وحده) حيث ما راى المعطى الا الله (وقال صلى الله عليه وسلم لرجل تب فقال اتوب الى الله ولا اتوب الى محمد فقال صلى الله عليه وسلم عرف الحق لاهله) هكذا هو في القوت وقال العراقى رواه احمد والطبرانى من حديث الاسود بن سريع بسند ضعيف ا هـ قلت وكذلك رواه الحاكم في التوبة والبيهقى والضياء عنه ولفظهم جميعا قال جئ باسير الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له صلى الله عليه وسلم تب فقال اللهم انى اتوب اليك ولا اتتوب الى محمد فقال صلى الله عليه وسلم عرف الحق لاهله خلو سبيله وقال الحاكم صحيح ورده الذهبى وقال فيه محمد بن مصعب ضعفوه وقال الهيتمى فيه عند احمد والطبرانى محمد بن مصعب وثقه احمد وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح (واما نزلت براءة عائشة رضى الله عنها في قصة الافك) المشهورة قال لها (ابو بكر رضى الله عنه قومى فقبلى راس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت والله لا افعل ولا احمد الا الله تعالى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعها ياابا بكر) قال العراقى رواه ابو داود من حديث عائشة بلفظ فقال ابواى قومى فقبلى راس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت احمد الله لا ايا كما وللبخارى تعليقا فقال ابواى قومى اليع فقلت لا والله لا اقو ماليه ولا احد الا الله وللطبرانى من حديث ابن عمر قال ابو بكر قومى فاحتضنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا والله لا ادنو منه (وفى لفظ انها قالت لابى بكر رضى الله عنهما بحمد الله لا بحمدك) رواه الطبرانى من حديث ابن عمر وفى لفظ اخر لابحمدك (ولا بحمد صاحبك) رواه الطبرانى من حديث ابن عباس وله ايضا من حديث عائشة فقالت بحمد الله لا بحمد صاحبك (فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم) ولكنها قد عرفت الحق لاهله (ورؤية الاشياء من غير الله تعالى وصف الكافرين) فان شانهم اذا ذكر الله وحده في شيئ تقبضت قلوبهم واذا ذكر غيره فرحوا وجعل الله من نعتهم انه اذا ذكر توحيده تعالى وافراده عند شيئ غطوا ذلك وكرهوه واذا اشرك غيره في ذلك صدقوا به (قال تعالى واذا ذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون وقال ايضا ذلكم بانه اذا دعى الله وحده كفرتم والكفر التغطية وان يشركبه تؤمنوا والشرك الخلط وان يخلط بذكره ذكر من سواه ثم قال فالحكم لله تعالى الكبير اى العلى في عظمته الكبير في سلطانه لا شريك له في ملكه وعطائه ولا ظهير له من عباده ففى دليل هذا الكلام وفهمه من الخطاب ان المؤمنين اذا ذكر الله تعالى بالتوحيد والافراد في شيئ انفردت صدورهم واتسعت قلوبهم واستبشر بذكر الله وتوحيده واذا ذكرت الاواسط والاسباب التى دونه كرهوا ذلك واشمازت قلوبهم وهذه علامة صحيحة فاعرفها من قلبك او من قلب غيرك لتستدل بها على حقيقة التوحيد في القلب او وجود خفى الشرك في النفس ولاى هذا اشار المصنف بقوله(ومن لم يصف باطنه عن رؤية الوسائط الا من حيث انهم وسائط فكان لم ينفك عن الشرك الخفى سره فليتق الله في تصفية توحيده عن كدورات الشرك وشوائبه) والله الموفق (الصفة الرابعة ان يكون) من