الصفحة 1047 من 5957

متصف بهذا الوصف كان لهمته ودعوته أثرا حسنا (فان أصاب حصل) له (الاجران) المذكوران (وان أخطأ حصل) له (الاول) وهو المتضمن للتطهير والتأكيد والاجتهاد (دون الثانى فهذا معنى تضاعف أجر المصيب في الاجتهاد ههنا وفى سائر المواضع) وتقدم تحقيق ذلك في كتاب العلم والله اعلم * (الفصل الثالث في القابض) * للصدقة (وأسباب استحقاقه) التى بها يستحق (ووظائف قبضه) * (بيان أسباب الاستحقاق) * (اعلم انه لا يستحق الزكاة) اى اخدها (الاحر مسلم) فخرج العبد والكافر وشرط في المسلم وصفان (ليس بها شمى ولا مطلبى) قطعا ولا مولى لهم على الاصح والهاشمى من ولد هاشم ثالث جد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر وهو قريش وفى عبد مناف ثلاث ابطن بنو المطلب وبنو عبد شمس وبنو نوفل وهم اولاد عبد مناف ومن بنى المطلب الامام الشافعى رضى الله عنه وهو الامام أبو عبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان ابن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ومن بنى عبد شمس بنو أمية ومنهم الاعياص والعنابس وبنو المطلب يدمع بنى هاشم جاهلية واسلاما كما ان بنى نوفل يدمع بنى أمية وانقرض جميع أولادها هاشم من الذكور سوى السيد عبد المطلب فلا عقب لهاشم الا من عبد المطلب لا غير فاذا قيل بنو هاشم فالمراد به بنو عبد المطلب كما انه اذا قيل بنو النضر بن كنانه بن خزيمة فالمراد به بنو فهر وهو قريش بن مالك بن النضر اذ لاعقب له الا منه هكذا ذكره أئمة النسب (اتصف بصفة من صفات الاصناف الثمانية المذكورين في كتاب الله عز وجل) وهو قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم قال صاحب الكشاف ذكر الصدقات ليشمل انواعها وقوله انما للمعصر فيقتضى حصر جنس الصدقات على الاصناف المعدودة ولانها مختصة بهم لا تتجاوز الى غيرهم كانه قيل انما هى لهم لا لغيرهم وعدل عن اللام الى في فى الاربعة الاخبرة ليؤذن انهم ارسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن بق ذكره ولان في للوعاء وتكرير في من قوله وفى سبيل الله وابن السبيل يؤذن بترجيح لهذين على الرقاب والغارمين اهـ (ولا تصرف زكاة الى كافر) وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ خذ من اغنيائهم ورد الى فقرائهم والماخوذ من اغنياء المسلمين فكذا المدفوع الى فقرائهم وخالفهم زفر من اصحابنا فقال يجوز دفع الصدقه الى الذمى لقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم الآية ولقوله تعالى انما الصدقات للفقراء الى غير ذلك من النصوص من غير قيد بالاسلام والتقييد زيادة وهو نسخ على ما عرف في موضعه ولهذا جاز صرف الصدقات كلها اليهم بخلاف الحربى المستامن حيث لا يجوز دفع الصدقه اليه بدليل الاية المتقدمة ودليل الجماعة حديث معاذ السابق فان قيل حديث معاذ خبر الواحد فلا تجوز الزيادة به لانه نخ قلنا النص مخصوص بقوله تعالى انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين الآيه وأجمعوا على ان فقراء أهل الحرب خرجوا من عموم الفقراء فجاز تخصيصه بعد ذلك بخبر الواحد والقياس مع ان أبا زيد الدبوسى ذكر ان حديث معاذ مشهور ومقبول بالاجماع فجاز التخصيص بمثله وأما دفع غير الزكاة من الصدقات كصدقة الفطر والكفارات الى الكافر فقال الشافعى لا يجوز أيضا ووافقه ابو يوسف ودليلهما حديث معاذ ولهذا لا يجوز صرف الزكاة اليه فصار كالحربى وقال أبو حنيفة ومحمد يجوز ودليلهما عموم قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الآية ولولا حديث معاذ لقالا بجواز صرف الزكاة الى الذمى والحربى خارج بالنص واخرج أبو بكر بن أبى شيبة عند سعيد بن جبير مرسلا مرغوعا لا تصدقوا الاعلى أهل دينكم فانزل الله تعالى ليس عليك هداهم الى قوله وما تنفقوا من خير يوف اليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت