الصفحة 1048 من 5957

فقال صلى الله عليه وسلم تصدقوا على اهل الاديان وهو باطلاقه يتناول الزكاة لكن خرجت منه لحديث معاذ (ولا الى عبد) وله مدبرا أو معلقا عتقه بصفة او ام ولد لعموم الخروج عن ملكه أو مكاتبا ولو عبدا للغير على الاطلاق وبه قال مالك واحمد وقال أصاحبنا لا يجوز دفع الزكاة الى عبد نفسه ومكاتبه ومدبره وأم ولد ولا الى عبد لغنى لان الملك واقع للمولى اذا لم يكن عليه دين يحيط برقبته وكسبه وان كان عليه دين يحيط بهما جاز عند ابى خنيفة خلافا لصاحبيه بناء على ان المولى يملك اكسابه عندهما وعند لا يملك فصار كالكاتب وفى الذخيرة اذا كان العبد زمنا وليس في العيال مولاه ولا يجد شيأ يجوز وكذا اذا كان مولاه غائبا روى ذلك عن أبى يوسف ولا يجوز دفعها الى معتق البعصر عند أبى حنيفة لانه كالمكاتب عنده وعندهما اذا اعتق بعضه عتق كله وصورته ان يعتق مالك الكل جزأ شائعا منه أو يعتقه شريكه فيستسعيه الساكت فيكون مكاتبا له ماذا اختار التضمين أو كان اجنبيا عن العبد جاز له ان يدفع الزكاة اليه لانه كمكاتب الغير (ولا الى هاشمى ولا مطلبى) اى اولاد هاشم والمطلب قال النووى في الروضة فلو استعمل هاشمى او مطلبى لم يحل له سهم العامل على الاصح ولو انقطع خمس الخمس من بنى هاشم وبنى المطلب لخلو بيت المال من الفىء والغنيمة او لاستيلاء الظلمة عليها لم يعطوا الزكاة على الاص الذى عليه الاكثرون وجوزه الاصطحرى واختاره القاضى ابو سعد الهروى ومحمد بن يحيى اهـ وقال ابن هبيرة في الافصاح اتفقوا على ان الصدقة المفروضة حرام على بنى هاشم وهم خمس بطون آل عباس وآل على وآلأ جعفر و آل عقيل وولد الحرث بن المطلب واختلفوا في بنى المطلب هل يحرم عليهم فقال أبو حنيفة لا يحرم عليهم وقال مالك والشافعى يحرم عليهم وعن احمد روايتان اظهرهما انه حرام عليهم اهـ قال أصحابنا ودليل حرمة الصدقة على بنى هاشم مارواه مسلم ان هذه الصدقات انما هى اوساخ الناس وانها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وروى البخارى نحن اهل بيت لا تحل لنا الصدقة ويجمعهم ثلاث عينات وجيم وحاء ومواليهم كساداتهم وفائدة تخصيصهم بالذكر جواز الدفع الى بعض بنى هاشم وهم بنو ابى لهب لان حرمة الصدقة كرامة لهم استحقوها بنص النبى صلى الله عليه وسلم في الجاهلية والاسلام ثم سار ذلك الى اولادهم وابو لهب آذى النبى صلى الله عليه وسلم وبالغ في اذايته فاستحق الاهانة قال ابو نصر البغدادى وما عدا المذكورين لا تحرم عليهم الزكاة وقال في الهداية ولا يدفع الى بنى هاشم قال الشارع هذا ظاهر الرواية وروى ابو عصمة عن أبى حنيفة انه يجوز في هذا الزمان وانما كان ممتنعا في ذلك الزمان وعنه وعن أبى يوسف انه يجوز ان يدفع بعض بنى هاشم الى بعض زكاتهم وظاهر ماروى من قوله صلى الله عليه وسلم يابنى هاشم ان الله كره لكم غسالة ايدى الناس واواساخهم وعوضكم منها بخمس الخمس لا ينقيد للقطع بان المراد بالناس غيرهم لانهم المخاطبون بالخطاب المذكور عن آخرهم والتعويض بخمس الخمس عن صدقات الناس لا يستلزم كونه عوضا عن صدقات أنفسهم لكن هذا اللفظ غريب والمعروف ما عند مسلم ان الصدقة لا تنبغى لآل محمد انما هى اوساخ الناس ونقل الطحاوى في تبيين المشكل عن أبى يوسف ومحمد تحريم الصدقة مطلقا على بنى هاشم سواء كانت مفروضة او غيرها قال واختلف عن أبى حنيفة في ذلك فروى عنه انه قال لا بأس بالصدقات كلها على بنى هاشم وذهب في ذلك الى ان الصدقات انما كانت حرمت عليهم لاجل ما جعل لهم في الخمس من سهم ذوى القربى فلما انقطع ذلك عنهم ورجع الى غيرهم بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حل لهم ما قد كان محرما عليهم من أجل ما قد كان أحل لهم وقد حدثنى سليمان بن شعيب عن أبيه عن محمد عن أبى يوسف عن أبى حنيفة مثل قول أبى يوسف فبهذا نأخذ ولا يكره للهاشمى ان يكون عاملا على الصدقة وكان أبو يوسف يكره ذلك اذا كانت جعالته منها قال لان الصدقة تخرج من مال المتصدق الى الاصناف التى سماها الله تعالى فيملك المصدق بعضها وهى لا تحل له وخالفة آخرون وقالوا لا باس ان يجتعل منها الهاشمى لانه انما يجتعل على عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت