المتاخرين منهم سواء كانت الاشعار من الخماسيات او المختارات من مدئح الملوك او الاغنياء او غيرهم (وتورايخ الاخبار) الماضيه والقصص السالفه سواء كانت من اخبار بدء العالم او احوال الانبياء السالفين او الملوك الماضين او الوقائع المكانيه في العالم (وامثال ذلك مما لا ينفع في اآخرة ولا يجرى) اى لا ينفع (فى الدنيا والا مجرى التفرج) وارخاء النظر فيه (والاستئناس) فالفلوس مشغوفة الى هذه الترهات وقد انقطع بها خلق كثير عن تحصيل ما هو اهم (فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر ويمنع اسم المسكنة) عنه فلا يعطى سهم المساكين (واما حاجه التعليم ان كان لاجل الكسب كالمؤدب) للاطفال في البيوت (والمعلم) غيره (والمدرس) فى الربط والمدارس كل هؤلاء (باجرة) معلومه (فهذه آلته) اى يتعين بها على تأديبه وتعليمه وتدريسه فلا تباع في الفطرة وحكمها (كادوات الخياطين) كالمقص والذراع واللوح (وكذا) أدوات (سائر المحترفين) المكتسبين بالحرف والصنائع (وان كان يدرس) لاجرة بكل (للقيام بفرض الكفايه) عن غيره ممن هو في البلد (فلا تباع ايضا ولا يسلبه ذلك اسم المسكين لانها حاجه مهمه في حقه(واما حاجه الاستفاده والتعلم والكتاب كادخاره كتاب طب ليعالج به نفسه) ان احتاج الامر اليه (او كتاب وعظ ليطالعه ويتعظ به) فى خلواته (فان كان في البلد طبيب) يرجع اليه في معرفة الامراض والمعالجات (وواعظ) يعظ الناس في كل اسبوع مره مثلا (فهذا مستغنى عنه) بهما (وان لم يكن) فى البلد طبيب ولا واعظ (فهو محتاج اليه) ولا بد (ثم ربما لا يحتا ج الى مطالعه الكتاب الا بعد مدة) تمضى عليه (فينبغى ان يضبط هذه الحاجة والاقرب ان يقال) فى ضبط مدة الحاجه (ما لا يحتاج اليه في السنه فهو مستغن عنه) غير محتاج اليه (فان من فضل عن قوت يومه شىء لزمته الفطرة) كما تقدم ذكره (فان قدرنا حاجه القوت باليوم فحاجة اناث البيت وثياب البدن وينبغى ان تقدر بالسنه فلا تباع ثياب الصيف) وهى البيض الخفيفة المحمل (فى الشتاء ولا ثياب الشتاء) وهى المألوفات الثقيلة المحمل وفى حكمها الفراء (فى الصيف والكتب بالثياب والاناث أشبه) فى الاحتياج اليها فهذا مقدار ضبط الحاجه (وقج يكون له من كتاب) واحد (نسختان فلا حاجه) له (الى احداهما) فانه قد حصل الاستغناء بالثانية (فان قال احداهما أصح) وقد قوبلت على نسخة المصنف او هى بخط المصنف مثلا (ولاخرى احسن) ورقا وخطا (فانا محتاج اليهما قلنا) له (اكتف بالاصح) منهما (وبع الاحسن ودع التفرج والترفه وان كانت نسختين) وفى نسخة وان كانت نسختان (من علم واحد احداهما بسيطة) اة مسائلها كالتسهيل لابن مالك في النحو (والاخرى وجيزه) كشرح الاشمونى على الالفية (فان كان مقصوده الاستفادة) لنفسه (فليكتف بالبسيط) فان فيه له مقنعا (وان كان قصده التدريس) وافادة الغير (فيحتاج اليهما (جميعا(اذ في كل واحده فائدة ليست في الاخرى) وقد نقل النووى هذه السياق بتمامه في الروضه ثم قال وهو حسن الاقوله في كتاب الوعظ انه يكتفى بالواعظ ولا يخفى انه ليس كل احد ينتفع بالواعظ كانتفاعه في خلوته وعلى حسب ارادته اه * (فصل) * وقال أصحابنا الكتب مالم تكن معدة للتجارة ولا تجب فيها الزكاة وان ساوت نصبا سواء كان مالكها اهلا لها او لم يكن وانما يفترق الحال بين الاهل وغيره ان الاهل اذا كان محتاجا لها للتدريس وغيره لا يخرج بها عن الفقر فله اخذ الزكاة الا ان يفضل عن حاجته ما يساوى نصابا كان يكون عنده من كل تصنيف نسختان وقيل ثلاث والمختار الاول بخلاف غير الاهل فانه يخرج بها عن الفقر فيحرم عليه اخذ الزكاة لان حرمة اخذها تعلقت بملك قدرنصاب غير محتاج اليه وان لم يكن مايما لان النماء ليس بشرط لحرمة اخذ الزكاة بل هو شرط لوجوبها عليه ثم ان المراد بالكتب كتب الفقه والحديث والتفير اما كتب الطب والنجوم والنحو والنحو فتعبرة في المنع مطلقا هكذا قالوا والذى يقتضيه النظرات نسخة من النحو او نسختين على الخلاف لا يعتبر من النصاب وكذا من اصول الفقة والكلام غير المخلوط بالاداء بل مقصور على