الصفحة 1059 من 5957

احدها يعطون من سهم المصالح والثانى من سهم المؤلفة والثالث من سهم الغزاة من الزكاة والرابع وهو الذى عليه أصحابه انه من السهمين الغزاة والمؤلفة * (فصل) * وقال احمد حكم المؤلفة باق لم ينسخ ومتى وجد الامام قوما من المشركين يخاف الضرر منهم ويعلم باسلامهم مصلحة جاز ان يتالفهم بمال الزكاة وعنه رواية اخرى حكمهم منسوخ وهو مذهب ابى حنيفة وقال مالك لم يبقه للمؤلفة سهم لغنى المسلمين عنهم هذا هو المشهور عنه عنه رواية اخرى انهم ان احتاج اليهم بلد من البلدان اوثغر من الثغور استالفهم الامام لوجود العلة هذا على وجه الاجمال وقد روى ابن جرير في تفسيره باسناده الى يحيى بن ابى كثير قال المؤلفة قلوبهم جماعة من عدة قبائل ثم عدهم ثم قال اعطى النبى صلى الله عليه وسلم كل رجل منهم مائة ناقة الا عبد الرحمن بن يربوع وحويطب ابن عبد العزى فانه اعطى لكل رجل منهم خمسين واسند ايضا قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين جاءه عينية بن الحصن الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يعنى ليس اليوم مؤلفة واخرج ابن ابى شيبه عن الشعبى انما كانت المؤلفة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فلما ولى ابو بكر انقطعت وفى شرح الكنو هم اصناف ثلاثة كان النبى صلى الله عليه وسلم يؤلفهم على الاسلام لا علاء كلمة الله فكان يعطيهم كثيرا حتى اعطى ابا سفيان وصفوان والاقراع وعيينة وعباس بن مرداس وكل واحد منهم مائة من الابل وقال صفوان لقد اعطانى وهو ابغض الناس الى فمازال يعطينى حتى صار احب الناس الى ثم في ايام ابى بكر جاء عيينة والاقرع يطلبان ارضا فكتب لهما بها فجاء عمر فمزق الكتاب وقال ان الله اعز الاسلام واغنى عنكم فان تيتم عليه والا فبيينا وبينكم السيف فانصرفا الى ابى بكر وقالا انت الخليفة وام هو فقال هو ان شاء ولم ينكر عليه ما فعل فانعقد الاجماع عليه اه وقال صاحب النهاية النسخ بالاجماع جوزه بعض مشايخنا باعتبار ان الاجماع موجب على اليقين كالنص فيجوز ان يثبت النسخ به والاجماع في كونه حجة اقوى من الخبر المشهور فان كان يجوز النسخ بالخبر المشهور بالزياده فبالاجماع اولى واما اشتراط حياة النبى صلى الله عليه وسلم في حق جواز النسخ فجائز ان لا يكون مشروطا على قول ذلك البعض الذى يرى ان النسخ بالمتواتر والمشهور بطريق الزياده جائز ولا يتصور النسخ بالمتواتر والمشهور الا بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم لما انه انما عرف التفرقة بين المتواتر والمشهور ولاحاد بهذه الاسامى الا في القرن الثانى والثالث فتامل والحاصل انه اختلف ائمتنا في وجه سقوط هذا الصنف بعد النبى صلى الله عليه وسلم بعد ثبوته بالكتاب الى حين وفاته صلى الله عليه وسلم فمنهم من ارتكب النسخ واليه مال صاحب النهاية ور حجة شارح المختار والناسخ وهنا هل هو الاجماع او دليل الاجماع اظهرهما الثانى بناء على انه لا اجماع الا عن مستند بدليل افادة تقيد الحكم بحياته صلى الله عليه وسلم وهو موافقة الصديق وسائر الصحابة لعمر في ذلك دلت على انهم كانوا عالمين بما هناللك والآية التى قرأها عمر وتقدم ذكرها تصلح ان تكون دليل الاجماع وكذا حديث معاذ لما بعثه الى اليمن لانه كان آخر الامر منه صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال هو من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته وقد اتفق انتهاؤها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم والمراد بالعلة الغائبة او الدفع لهم هو العلة للاعزاز لما انه يحصل به فانتهى ترتيب الحكم وهو الاعزاز على الدفع الذى هو علته لان الله تعالى اعز الاسلام واغنى عنهم وعن هذا قال صاحب الغاية عدم الدفع لهم لان تقرير لما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم لانسخ لانه كان للاعزاز وهو الآن في عدنه وتعقبه الشيخ ابن الهمام في فتحه القدير ان هذا لا ينفى الكشف سقوطهم تقرير لما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم من حيث المعنى لان الدفع اليهم في ذلك الوقت كان اعزاز الاهل الاسلام لكثرة اهل الكفر واعزاز بعد ذلك في عدم الدفع لكثرة اهل الاسلام ونظير ذلك العاقلة في زمنه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت