الصفحة 1069 من 5957

قلت أخرجه الترمذى في البر وأخرجه أحمد وقال الهيثمى سنده حسن والضياء في المختارة وابن جرير في التهذيب والحارث بن ابى اسامة كلهم من حديث ابى سعيد به مرفوعا وفى الباب عن ابى هريرة أخرجه ابن جرير وعن جابر أخرجه الطبرانى في الكبير والديلى وعن النعمان أخرجه القضاعى في مسند الشهاب وقد افرد الحافظ الدمياطى طرقه في جزء كذا قال الحافظ السخاوى في المقاصد قلت والمراد بقول العراقى نحوه وقول السخاوى في الباب هو حديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس الذى رواه أحمد وأبو داود وابن جرير وابن حبان وصاحب الحلية والبيهقى عن أبى هريرة وقد أخرجه الطبرانى والضياء من حديث جرير وأخرجه هناد والبيهقى من حديث أبى سعيد وأخرجه أحمد أيضا من حديث الاشعث ابن قيس وأخرجه الطبرانى في الكبير والدارقطنى في الافراد عن بشر بن ابى المليح عن أسامة عن أبيه عن جده قال الدارقطنى تفرد به بشر ولم يرو عنه غير عباد بن سعيد وأما حديث النعمان بن بشير الذى أخرجه الطبرانى فلفظه لا يشكر الله عزوجل من لا يشكر الناس والتحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب واختلفوا في ضبط هذا الحديث قال ابن الغربى روى برفع الله والناس وبضمهما ورفع أحدهمت ونصب الآخر قال العراقى والمعروف المشهور في الواية بضمهما ويشهد له رواية عبد الله بن أحمد من لم يشكر للناس لم يشكر لله اهـ (وقد اثنى الله عوزجل على عباده في مواضع على أعمالهم وهو خالقها وفاطر القدرة عليها) أى ان الله تعالى يشهد نفسه في العطاء ثم قد اثنى على عبده وشكر له في الاعطاء (نحو قوله تعالى) فى مقام الثناء (نعم العبد انه أواب) وهو مبالغة من آب أو بارجع اليه أى كثير الرجوع الى الله تعالى في أحواله كلها (الى غيرذلك) من الآيات القرآنية (وليقل القابض فى) وفى بعض النسخ وليكن من (دعائه طهر الله قلبك في قلوب الابرار وزكى عملك في عمل الاخيار) كذا في النسخ وفى القوت في أعمال الاخيار وهو المناسب لما قبله وما بعده (وصلى على روحك في أرواح الشهداء) فهذا هو شكر الناس المأمور به وهو دعاء وثناء وكلمة في المواضع الثلاثة بمعنى مع وفى هذه الجمل الثلاثة مناسبة لحال المعطى حيث طهر ماله باخراج ما أوجب الله فيه الى موضعه فدعا له بتطهير القلب كما طهر قلوب ابراره ولما زكى ماله دعا له بتزكية الاعمال أى تنميتها كما زكى أعمال اخياره وفى الجملة الثالثة اشارة الى الآية وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم وفى الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبى أوفى وقد اختلف العلماء في جواز ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم الاكثرون على المنع قال البخارى في الصحيح باب صلاة الامام ودعائه لاهل الصدقة قال الشارح المراد من الصلاة معناها اللغوى وهو الدعاه وعطف الدعاء على الصلاة ليبين ان لفظ الصلاة ليس بحتم بل غيره من الدعاء ينزل منزلته قال ابن المنير ويؤيده ما في حديث وائل بن حجر عند النسائى انه صلى الله عليه وسلم قال في رجل بعث بناقة حسنة في الزكاة اللهم بارك فيه في ابله وروى ابن أبى حاتم باسناد صحيح عن السدى في قوله وصل عليهم أى ادع لهم وأما قوله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبى أوفى فهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم اذ يكره لنا كراهة التنزيه الذى عليه الاكثرون كما قاله النووى افراد الصلاة على غير الانبياء لانه صار شعارا لهم اذا ذكر والا فلا يلحق بهم غيرهم وان كان المعنى صحيحا كما لا يقال محمد عز وجل وان كان عزيزا جليلا وان قال تقبل الله منك أو آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت أو قال بارك الله فيك أو قال جزاك الله خيرا فقد اثنى ودعا فقد أخرج الترمذى وقال حسن صحيح غريب وابن السنى في اليوم والليلة وابن حبان من حديث اسامة بن زيد مرفوعا من صنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد ابلغ الثناء معنى ذلك انه اعترف بتقصيره وعجز عن جزائه ففوضه الى الله تعالى ليجز به الجزاء الاوفى فلذلك كان مبلغا في الثناء (وقد قال صلى الله عليه وسلم من أسدى اليكم معروفا فكافؤه فان لم تستطيعوا فادعواله حتى تروا انكم قد كافأتموه) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت