الصفحة 1071 من 5957

أخذ لم يكن أخذه زكاة) وانما هو أخذ حاجة (اذ لا يقع) ذلك (زكاة عن مؤدية وهو حرام) وهو مؤاخذ به كما سيأتى (الرابعة ان يتوفى) الآخذ أى يتحفظ (مواقع الريبة والاشتباه في مقدار ما يأخذه فلا يأخذ الا القدر المباح) كما ذكر (ولا يأخذ الا اذا تحقق انه موصوف بصفة الاستحقاق) من الصفات الثمانية (فان كان يأخذه بالكتابة أو الغرامة فلا يزيد على مقدار الدين) فان قدر المكاتب والغارم على بعضه يأخذ الباقى (وان كان ياخذ بالعمل) على الصدقة (فلا يزيد على أجره المثل فان اعطى زيادة أبى) من أخذه (وامتنع اذ ليس المال للمعطى حتى يتبرع به) اعلم ان العامل استحقاقه بالعمل حتى لو حمل اصحاب الاموال زكاتهم الى الامام او الى والى البلد قبل قوم العامل فلا شئ له ويستحق اجره المثل لعمله فان شاء الامام بعثه بلا شرط ثم أعطاه مثل أجرة عمله وان شاء سمى له قدر أجرته اجازة أو جعاله ويؤديه من الزكاة ولا يسم أكثر من أجرة المثل فان زاد فهل تفسد التسمية أم يكون قدر الاجرة من الزكاة والزائد في خالص مال الامام وجهان قال النووى أصحهما الاول فان زاد سهم العاملين على أجرته رد الفاضل على سائر الاصناف وان نقص فالمذهب انه يكمل من مال الزكاة ثم يقسم وفى قول من خمس الخمس وقيل يتخير الامام بينهما بحسب المصلحة وقيل ان بدأ بالعامل كمله من الزكاة والا فمن الخمس لعسر الاسترداد من الاصناف وقيل ان فضل من حاجة الاصناف فمن الزكاة والا فمن بيت المال وهذا الخلاف في جواز التكميل من الزكاة واتفقوا على جواز التكميل من سهم المصالح مطلقا بل لو راى الامام ان يجعل اجرة العاملين كلها من بيت المال جاز وتقسم الزكاة على سائر الاصناف (وان كان) يأخذه لكونه ابن السبيل أى (مسافر لم يزد على) ما يبلغه من (الزاد) اى النفقة والكسوة ان احتاج اليها بحسب الحال شتاء وصيفا ويأخذ المركوب ان كان بنفسه ضعيفا لا يستطيع المشى أو كان السفر طويلا وان كان السفر قصيرا أو هو قوى على المشى لم يأخذ ويأخذ ما ينقل زاده ومتاعه الا ان يكون قدرا يعتاد مثله ان يحمله بنفسه (و) قال السرخسى في الامالى ان ضاق المال أعطى (كراء الدابة) وان اتسع اشترى من ذلك المال مركوبا الى أن يبلغ (الى مقصده) أو موضع ماله ان كان له في طريقه مال واذا تم سفره رد الدابة على الصحيح الذى قاله الجمهور ثم كما يأخذ لرجوعه ان أراد الرجوع ولا مال له في مقصده هذا هو الصحيح وفى وجه لا يأخذ للرجوع في ابتداء سفره لانه سفرآخر وانما يأخذ اذا أراد الرجوع ووجه ثالث انه ان كان على عزم ان يصل الرجوع بالذهاب اخذ للرجوع ايضا وان كان الرجوع ووجه ثالث انه ان كان على عزم ان يصل الرجوع بالذهاب أخذ للرجوع ايضا وان كان على عزم ان يقيم هناك مدة لم يأخذ ولا يأخذ لمدة الاقامة الا مدة المسافرين بخلاف الغازى حيث يأخذ للمقام في الثغر وان طال لانه قد يحتاج اليه لتوقع فتح الحصر ولانه لا يزول عنه الاسم بطول المقام هذا هو الصحيح وعن صاحب التقريب ان أقام ابن السبيل لحاجة يتوقع زوالها أخذ وان زادت اقامته الحاضرين وهل يأخذ ابن السبيل جميع كفايته أو ما زاد بسبب السفر وجهان اصحهما الاول (وان كان غازيا لم يأخذ) الا اذا حضر وقت الخروج ليهيئ به أسباب سفره فاذا أخذ ولم يخرج فانه يسترد منه فان مات في الطرق أو امتنع من الغزو يسترد منه ما بقى وان غزا فرجع ومعه بقيته فان لم يقتر على نفسه وكان الباقى شيئا صالحا رده وان قتر على نفسه أولم يقتر الا ان الباقى شئ يسير لم يسترد قطعا وفى مثله في ابن السبيل يسترد على الصحيح لان الغازى لحاجتنا وهى ان يغزو وقد فعل وفى ابن السبيل لحاجته وقد زالت ثم ان الغازى اذا أخذ بهذه الصفة فلا يأخذ (الا ما يحتاج اليه للغزو وخاصة من فرس وسلاح ونفقة) وفى بعض شروح المفتاح ان الغازى ياخذ نفقته ونفقة عياله ذهابا ومقاما ورجوعا وشكت الجمهور عن نفقة العيال لكن أخذها ليس ببعيد ثم ان للامام الخيار ان شاء دفع الفرس والسلاح الى الغازى تمليكا وان شاء استأجر له مركوبا وان شاء اشترى خيلا من هذا السهم ووقفها في سبيل الله تعالى فيعيرهم اياها عند الحاجة فاذا انقضت استرد وفيه وجه انه لا يجوز ان يشترى لهم الفرس والسلاح قبل وصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت