الصفحة 1074 من 5957

بلفظ من سأل وله قيمة أوقية فقد الحف ورواه الطحاوى من طريق عمارة بن غزية عن عبد الرحمنبن أبى سعيد عن أبيه غير انه قال فهو ملحف وأخرج النسائى والبيهقى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من سأل وله أربعون درهما فهو الملحف وروى أحمد والبيهقى عن رجل من بنى اسامة بلفظ من سال وله أوقية أو عدلها فقد سأل الحافا (وبالغ آخرون في التوسيع فقالوا) من لا يحسن الكسب بحرفة ولا تجارة (له ان ياخذ) كفاية العمر الغالب وبه قال العراقيون من أصحاب الشافعى قال النووى وهو الأصح وهو نص الشافعى رضى الله عنه ونقله الشيخ نصر المقدسى عن جمهور الاصحاب قال وهو المذهب واذا قلنا يأخذ كفاية العمر فكيف طريقه قال في التتمة وغيرها يأخذ (مقدار ما يشترى به ضيعة) أو عقارا ليستغل منه كفايته (يستغنى به طول عمره أو يهئ بضاعة ليتجر فيها ويستغنى لان هذا هو الغنى) ومنهم من يشعر كلامه أن يأخذ ما ينفق عينه في حاجاته والاول اصح (وقد قال عمر رضى الله عنه اذا أعطيتم فاغنوا) يعنى من الصدقة هكذا أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة عن حفص عن ابن جرير عن عمرو بن دينار قال قال عمر فساقه وقال اصحابنا يجوز له أن يأخذ قدر النصاب فصاعدا مع الكراهة في ذلك ومنعه زفر من أصحابنا مطلقا وعلل بأن الغنى قارن الاداء لان الغنى حكمه والحكم مع العلة يقترنان فحصل الاداء الى الغنى وقد رد ذلك عليه بأن الاداء يلاقى الفقر لان الزكاة انما تتم بالتمليك وحالة التمليك المدفوع اليه فقير وانما يصير غنيا بعد تمام التمليك فيتأخر الغنى عن التمليك ضرورة ولان حكم الشئ لا يكون مانعا له لان المانع ما يسبقه لا ما يلحقه وقالوا انما يكره له الاخذ ذلك القدر اذا لم يكن غارما أو صاحب عيلة والا فلا بأس أن يأخذ قدر ما يقضى به دينه وزيادة دون مائتين لان قدر ذلك لا يمنع له الاخذ منه والله أعلم (حتى ذهب قوم الى ان من افتقر فله أن يأخذ بقدرما يعوذ به الى مثل حاله ولو عشرة آلاف) قلت نقل الولى العراقى في شرح التقريب عن الضحاك قال من ملك عشرة آلاف درهم فهو من الاكثرين الاخسرين الا من قال بالمال هكذا وهكذا ولما حكى القاضى ابن العربى هذا القول قال انما جعله أول حد الكثرة لانه قيمة النفس المؤمنة وما دونه في حد القلة وانى لاستحبه قولا وأصوبه رأيا اهـ ويروى عن على رضى الله عنه قال أربعة آلاف نفقة فما كان فوقها فهو كنز (الا اذا خرج عن حد الاعتدال) فليس له الاخذ في الكثير فانه يطغيه (ولما شغل اباطلحة) الانصارى (بستانه) لما طاردبسى فاتبعه بصره وهو يصلى فاستغل به فلم يدركم صلى (قال جعلته صدقة) فى سبيل الله وهذا القدر تقدم للمصنف في كتاب الصلاة واما قوله (فقال صلى الله عليه وسلم اجعله في قرابتك فهو خير لك فاعطاه حسان وأبا قتادة) فاخرجه البخارى ومسلم والنسائى قال البخارى في باب الزكاة على الاقارب حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن اسحق بن عبد الله بن ابى طلحة انه سمع انس بن مالك رضى الله عنه يقول كان ابو طلحة اكثر الانصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحب أمواله اليه بيرحاء وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب قال انس فلما انزلت هذه الآية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء أبو طلحة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان الله تبارك وتعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب أموالى الى بيرحاء وانها صدقة لله ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث آراك الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وانى ارى ان تجعلها في الاقربين فقال ابو طلحة افعل يا رسول الله فقسمها ابو طلحة في اقاربه وبنى عمه وجزم التيمى بان المراد ببيرحاء البستان معللا بان بساتين المدينة تدعى بآبارها وقال عياض هو اسم أرض لابى طلحة بالمدينة وأهل الحديث يحسبون انها بئر من آبار المدينة وفى بعض طرق البخارى بخ يا أبا طلحة ذلك مالك رابح قبلناه منك ورددناه عليك فاجعله في الاقربين فنصدق به أبو طلحة على ذوى رحمه قال وكان منهم حسان وابى قال نباع حسان حصته من معاوية وخرجه في الوصايا بلفظه جعلها لفقراء قرابتك ثم قال البخارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت