وحسان يجتمع مع أبى طلحة في الاب الثالث ومع ابى في الجد السابع قلت وأبوطلحة هو زيد بن سهل ابن الاسود بن حرام وحسان هو ابن ثابت بن المنذر بن حرام فهو ابن عم ابى طلحة القريب وأبو قتادة هو الحرث بن ربعى بن بلذمة بن خناس يجتمع مع أبى طلحة في الجد الاعلى فهو ابن عمه البعيد (فحائط من نخل لرجلين كثير مغن) وهذا فيه اشارة الى اتحاد القصة والمفهوم من سياق الجماعة ان سبب تصدقه بالحائط المذكور سماع الآية فيحتمل انه وقع له الاشتغال ثم سمع هذه الاية فبمجموع الامرين أخرج ذمته والله أعلم (وأعطى عمر رضى اللع عنه اعرابيا ناقة معها ظئرها) الظئر بكسر وسكون الهمزة ويجوز تحفيظها الناقة تعطف على غير ولدها ومنه قيل للمرأة تحضن غير ولدها ظئر وللرجل الحاضن ظئر ايضا كذا في المصباح (فهذا ما يحكى فيه) أى في التوسيع (فاما التقليل الى قوت اليوم) غداء وعشاء (و) الى (الاوقية) وهى أربعون درهما (فلذلك ورد في كراهية السؤال) كما سبق ذلك في الاحاديث السابقة (و) فى كراهية (التردد على الأبواب) بالتكفف (وذلك مستنكر) شرعا اذ قد ورد النهى عنه (وله حكم آخر) وبه ظهر أن نصاب ما يمنع به السؤال غير نصاب الزكاة (بل التجوير الى أن يشترى به ضيعة) أو عقارا كما قاله العراقيون (فيستغنى بها اقرب الى الاحتمال وهو أيضا مائل الى الاسراف) والتجاوز عن الحد (والاقرب الى الاعتدال الكفاية لسنة) كما قدمنا (وما وراء ذلك ففيه خطر وفيما دونه تضييق وهذه الامور اذا لم يكن فيها تقدير جزم بالتوقيف) من الشرع (فليس للمجتهد الا الحكم بما يقع له ثم يقال للورع استفت قلبك وان أفتوك كما قاله صلى الله عليه وسلم) وتقدم في كتاب العلم (اذا لا ثم حزاز القلوب) وهذا أيضا تقدم في كتاب العلم (فاذا وجد القابض في نفسه شيئا مما يأخذه) من شبهة أو شبهها (فليتق الله فيه) وليقدم الخوف من الله تعالى (ولا يترخ) فى أخذه (تعللا بالفتوى من علماء الظاهر) معتقدا من قلد عالما لقى الله سالما (فان لفتاويهم قيودا) معلومة (وطلقات من الضرورات) فى الحظورات (وفيها تخمينات) وظنون (واقتحام شبهات) باختلاف توازل وواقعات (والتوقى من الشبهات) أى التحفظ منها (من شيم ذوى الدين) المتقين (وعادات السالكين لطريق الآخرة) نفعنا الله بهم آمين وبقى عليه مما يتعلق بالب ما اذا اجتمع في شخص صفتان فهل يأخذ بهما أم باحداهما فقط فيه طرق اصحها على قولين أظهرهما باحداهما فيأخذ بأيهما شاء والطريق الثانى القطع بهذا والثالث ان اتحد جنس الصفتين أخذ باحداهما فان اختلف فيهما فالاتحاد كالفقر مع الغرم لمصلحة نفسه لانهما يأخذان لحاجتهما الينا وكالغرم للاصلاح مع الغزو فانهما لحاجتنا اليهما والاختلاف كالفقر والغزو فان قلنا بالمنع فكان العامل فقيرا فوجهان بناء على ان ما يأخذه العامل أجره لانه انما يستحق بالعمل أم صدقة لكونه معدودا في الاصناف وفيه وجهان واذا جوزنا الاخذ بمعنيين جاز بمعان وفيه احتمال للحناطى قال النووى قال الشيخ نصر اذا قلنا لا يأخذ لا بسبب فاخذ بالفقر كان لغريمه ان يطالبه بدينه فيأخذ ما حصل له وكذا ان أخذ لكون غارما فاذا بقى بعد أخذه فقيرا فلا بد من أخذه من سهم الغرماء لانه الآن محتاج والله أعلم (الخامسة ان يسأل) القابض (صاحب المال) أى دافع الزكاة (عن قدر الواجب عليه) من الزكاة (فان كان ما يعطيه فوق الثمن) وهو بضم الميم للاتباع وبالتسكين جزء من ثمانية اجزاء والثمين كاميرطائر لغة فيه (فلا يأخذه منه) وانما يأخذ بعضه (لانه لا يستحق مع شريكه) وفى نسخة مع شركائه (الا الثمن فلينقص من الثمن بمقدار ما يصرف الى اثنين من صنفه) فان دفع اليه الثمن بكماله لم يحل له الاخذ (وهذا السؤال واجب على أكثر الخلق) وفى نسخة الناس (فانهم لا يراعون هذه القسمة) الشرعية المنصوصة (اما لجهل) منهم بذلك (أو لتساهل) فى أمور الدين (وانما يجوز ترك السؤال عن مثل هذه الامور) الدقيقة (اذا لم يغلب على الظن احتمال التحريم) وقد نقل النووى هذه