الصفحة 1082 من 5957

والمعني تصدق في حال صحتك واختصاص المال بك وشح نفسك بان تقول لا تتلف لك كيلا تصير فقير الافي حال سقمك وسياق موتك لان المال حينئذ خرج منك وتعلق بغيرك قال العراقي اخراه من حديث ابي هريره اه قلت واخرجه احمد وابو داود والنسائي كذلك الا ان في سياقهم تفاوتا فلفظ مسلم اي الصدقه اعظم فقال ان تصدق وانت صحيح شحيح تخشي الفقر وتأمل الغني ولا تمهل حتي اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا الا وقد كان لفلان وفي لفظ اخر اي الصدقه اعظم اجرا قال اما وابيك اتنبأنه ان تصدق وان شحيح صحيح تخشي الفقر وتامل البقاء ولا تمهل الا اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان وفي روايه اي الصدقه افضل تفرد مسلم بقوله اما وابيك لتنبأنه وبقوله وتأمل البقاء وفي بعض طرق البخاري وانت صحيح حريص ذكره في الوصايا وبه يظهر لك ان السياق الذي ساقه المصنف ملفق من روايات وفي كتاب الشريعه ان من عباد الله من يكشف له فيما بيده من الرزق وهو ملك له انه لفلان ولفلان ويري اسماء اصحابه عليه ولكن علي يده فاذا اعطي من هذه صفته صدقه هل تكتب له صدقهقلنا نعم تكتب له صدقه من حيث ما نسب الله الملك له وان كشف فلا يضره ذلك الكشف الاتري المحتضر قد ازيل عنه اسم الملك وحجر عليه التصرف فيه وما ابيح له منه الا الثلث وما فوق ذلك فلا يسمع له فيه كلام لانه يتكلم فيما لا يملك واعلم ان النفس قد جبلت علي الشح والانسان خلق فقيرا محتاجا وحاجته بين عينيه والشيطان يعده ويمنيه فلا يغلب نفسه ولا الشيطان الا الشديد بالتوفيق الالهي فلو لم يأمل البقاء وتيقن الفراق لهان عليه اعطاء المال لانه مأخوذ عنه بالقهر شاء ام ابي فمن طمع النفس ان تجود في تلك الحاله لعل يحصل بذلك في موضع اخر قدر ما فارقته كل ذلك من حرصها فلم تجد مثل هذه النفس عن كرم ولا وقاها الله شحها فينبغي لمن لم يقه الله شح نفسه وقد وصل الي بلوغ الروح الحلقوم وارتفع عنه في تعيينه لفلان طائفه من ماله ان يكون ذلك صقه فليجعل في نفسه عند تعيينه انه مؤدا امانه وان ذلك وقتها في علم الله فيحشر مع الاخلاء المؤدين امانتهم لا مع المتصدقين ولا يخطر له خاطر الصدقه ببال ان اراد ان ينصح نفسه والله اعلم (وقال صلي الله عليه وسلم لاصحابه يوما تصدقوا فقال رجل ان عندي دينار فقال انفقه علي نفسك فقال ان عندي اخر قال انفقه علي زوجك فقال ان عندي اخر قال انفقه علي ولدك قال ان عندي اخر قال انفقه علي خادمك قال ان عندي اخر قال انت ابصريه) قال العراقي رواه ابو داود الخ والنسائي واللفظ له وابن حبت والحاكم من حديث اي هريره وقد تقدم قبل بيسير اهـ قلت تقدم في اول الباب وفيه تقديم نفقه الولد علي نفقه الزوجه وهنا بعكسه و تقدم الكلام عليه واخرج مسلم من حديث الليث عن ابن الزبير عن جابر مرفوعا ابدأ بنفسك فتصدق عليها فان فضل شئ فلاهلك فان فضل عن اهلك شئ فلذي قرابتك فان فضل عن ذي قرابتك شئ فهكذا وهكذا يقول بين يديك وعن يمينك وعن شمالك وهكذا اخرجه النسائي ايضا والاعتبار في ذلك ان اقرب اهل الرجل اليه نفسه فهو اولي بما يتصدق به من غيرها بالصدقه التي تليق بها ثم جوارحه ثم الاقرب اليه بعد ذلك من زوج وولد وخادم وقال اهل البصائر وتلميذ طالب حكمه اوفائده اذا تحقق العارف به حتي كان كله نورا وكان الحق سمعه وبصره وجيع قواه وكان حقا كله فمن كان من اهل الله فانه اهل هذا الشخص بلا شك كما ورد اهل القرأن اهل الله وخاصته كذلك من هم اهل الله وخاصه هم اهل هذا الشخص لانه حق كله ولهذا قال عليه السلام واجعلني كلي نور المارأي ان الحق سمي نفسه نورا والمتصدق علي اهل الله هو المتصدق علي اهله اذا كان المتصدق بهذه المثابه قل الشيخ قدس سره دخلت علي شيخنا ابي العباس واردنا اواراد احد اعضاء معروف فقال شخص الاقربون اولي بالمعروف فقال الشيخ الي الله فما ابردها علي الكبد فلا ينبغي ان بأكل نعم الله الا اهل الله وهم المقصودون بالنعم ومن عداهم انما يأكلها بحكم التبعيه بالمجموع ومن حيث التفصيل فما منه جزء فرد الا هو مسبح لله وهو من اهل الله وهذه المسئله من اغمض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت