لال محمد فعليه تصريح بذكر اسمه الشريف وسال بعض الال عمر او غيره جملا من الصدقه وقال اتحب ان رجلا بادنا في يوم حار غسل ما تحت رفعه فشربته فغضب وقال اتقول لي هذا قال انما هي اوساخ الناس يغسلونها ان قلت فقد اصدق النبي صلي الله عليه وسلم عن الفضل والمطلب من الخمس وحكمه حكم الصدقات قلت قد يجوز ان يكون ذلك من سهم ذوي القربي الخمس وذلك خارج من الصدقات المحرمه عليه لانه انما حرم عليهم اوساخ الناس والخمس ليس كذلك (وقال صلي الله عليه وسلم ردوا مذمه السائل) بفتح الميم والذال المعجمه فيها لوجهان الفتح والكسر اي ما تزومون به علي اضاعته (ولو بمثل راس الطائر من الطعام) اي ولو بشئ قليل جدا مما ينتفع به والامر للندب قال العراقي رواه العقيلي في الضعفاء عن عائشه قلت وفي بعض رواياته ولو بمثل راس الزباب واخرجه ابن الجوزي في الموضوعات وقال لا يصح والمتهم به اسحق بن نجيح قال احمد هو من اكذب الناس وقال يحيي كان يضع وقال الذهبي افته من عثمان الوقاصي فاخرج ابن ابي شيبه عن ابن عليه عن خباب بن المختار عن عمر بن سعيد ان سائلا سال حميد بن عبد الرحمن وساق الحديث وفيه فقال حميد كان يقال ردو السائل ولو بمثل راس القطاه (وقال صلي الله عليه وسلم لو صدق السائل ما افلح من رده) قال العراقي رواه العقيلي في الضعفاء وابن عبد البر في التمهيد من حدي عائشه قال العقيلي لا يصح في هذا الباب شئ ولطبراني نحوه من حديث ابي امامه بسند ضعيف قلت ورواه العقيلي ايضا من حديث ابن عمر وفي الاستذكار لابن عيد البرروي من جهه جعفر بن محمد عن ابيه عن جده به مرفوعا ومن جهه يزيد بن رومان عن عروه عن عائشه مرفوعا ايضا بلفظ لولا ان السؤال يكذبون ما افلح من ردهم وحديث عائشه عند القضاعي بلفظ ما قدس بدل ما افلح قال ابن عبد البر واسانيدها ليست بالقويه قال الحافظ السخاوي وسبقه ابن المديني فادركه في خمسه احاديث قال انه لا اصل لها ثم نقل عن العقيلي ما تقدم انه لا يصح في هذا الباب شئ قلت هكذا ذكره الذهبي في الميزان عنه واما قوله وللطبراني نحوه الخ فلفظه لولا ان المساكين يكذبون ما افلح من ردهم وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف قاله الهيتمي واورده ابن الجوزي في الموضوعات ونازعه الحافظ السيوطي في اللالي المصنوعه والمعني لو صدق السائل في صدق ضرورته وحاجته لما حصل الفلاح والتقديس لراده وفي الروايه الثانيه تخخيف امر الرد وعدم الجزم بوقوع التهديد لاحتمال امره كذبا وصدقا وذلك ان بعضهم جعل الماله حرفه سمعت عائشه رضي الله عنها سائلا يقول من يعشني اطعمه الله من ثمار الجنة فعشته فخرج فاذا هو ينادي من يعشني فقالت هذا تاجر لا مسكين (وقال عيسي عليه السلام من رد سائلا خائبا) اي من غير شئ ولو قليلا (لم تغشي الملائكه) اي لم تدخل (ذلك البيت سبعه ايام) اي ملائكه الرحمه لان تخيب السائل فيه خطر عظيم وقد روي احمد البخاري في التاريخ والنسائي من حديث حواء بنت السكن رضي الله عنها رفعته ردوا السائل ولو لظلف محرق يعني لا تردوه رد حرمان بلا شئ ولو انه ظلف ففيه مبالغه وتحذير عن الرد (وكان نبينا صلي الله عليه وسلم لا يكل خصلتين الي غيره) اي لا يستعين باحد فيهما (كان يضع طهوره) اي الماء الذي يتوضا به (بالليل) عند قيامه (ويخمره) اي يغطيه بيده (وكان يناول المسكين) الفقير من الصدقه (بيده) ليكون اوفر ثوابا واكثر اجرا قال العراقي رواه الدارقطني من حديث ابن عباس بسند ضعيف ورواه ابن المبارك في البر مرسلا هـ قلت ورواه ابن ماجه من حيث ابن عباس واعله الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه بان فيه علقمه بن ابي جمره وهو مجهول ومطهر بن الهيم متروك ولفظه كان لا يكل طهوره الي احد ولا صدقته التي يتصدق بها بل يكون هو الذي يتولاها بنفسه والظاهرات المراد بالجمله انه كان لا يستعين باحد في الوضوء حيث لا عذر واما في احضاره الماء فلا ياس وكل من الامرين سنه لانه اقرب الي التواضع ومحاسن الاخلاق اما الاول فمن امور البيت وقدروي احمد من حديث عائشه كان صلي الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم