القطان وأبو نعيم ثقة توفى قبل الخمسين ومائة وروى له الجماعة (الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك والصدقة تدخلك عليه) وكل من الثلاثه لابد للسالك منها (وقال ابن أبى الجعد) سالم الاشجعى مولاهم الكوفى واسم أبيه رافع روى عن عمر وعائشة مرسلا وعن ابن عباس وابن عمر وعنه منصور والاعمش توفى سنة مائة وواحد (ان الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء وفضل سرها على علانيتها بسبعين ضعفا وانها التفك لحيى سبعين شيطانا) الجملة الاولى رواها الطبرانى في الكبير عن رافع بن خديج مرفوعا بلفظ ان الصدقة تدفع سبعين بابا من السوء وقد تقدم قريبا ورورى الخطيب عن أنس الصدقة تمنع سبعين نوع من انواع البلاء والجملة الثانية ففى القوت وفى الخبر صدقة السر تفضل على صدقة العلانية سبعين ضعفا والحيى مثنى لحى بالكسر وهو عظم الحنك وهو الذى ينبت عليه الشعر (وقال) عبد الله (بن مسعود) رضى الله عنه (ان رجلا) فيما مضى من الزمان (وعبد الله سبعين سنة ثم أصاب فاحشة فاحبط عمله فمر بسكين فتصدق عليه برغيف فغفر الله ذنبه ورد عليه عمل السبعين سنة) وظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ان الصدقة لتطفىء غضب الرب كما يطفىء الماء النار وهذا من جملة آثار الصدقة المقبولة ويقرب من ذلك ما أخرجه ابن عساكر في التاريخ عن أبى هريرة قال كان فيمن قبلككم رجل يأتى وكر طائر اذل افرخ فيأخذ فرخه فشكا ذلك الطير الى الله عز وجل ما يصنع ذلك الرجل فاوحى الله ان هو عاد فسأهلكه فلما فرخ خرج ذلك الجل كما كان يخرج وأسند سلما فلما كان في طرق القرية لقيه سائل فاعطاه رغيفا من زاده ومضى حتى أتى ذلك الوكر فوضع سلما فتسور فاخذ الفرخين وأبوهما ينظران فقالا يارب انك وعدتنا أن تهلكه ان عاد وقد عاد فاخذهما ولم تهلكه فاوحى الله اليهما أولم تعلما انى لا أهلك أحدا تصدق بصدقة ذلك اليوم بميتة سوء أو رده السيوطى في الجامع الكبير وبه يظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ان الصدقة تمنع ميتة سوء وقد تقدم شيئ من ذلك قريبا (وقال لقمان لابنه) يعظه يا بنى (اذا أخطأت خطيئة فاعما الصدقة) أى فانها تمحوها وتغطى عليها وروى الديلمى عن أنس رفعه الصدات بالغدوات يذهبن العاهات وروى أبو الننعيم ف الحلية عن على الصده على وجهها تحول الشقاء سعادة وتزيد في العمر وتقى مصارع السوء (وقال يحى بن معاذ) الرازى من رجال الحلية (ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا الا الحبة من الصدقة) أى فانها تقع في كف الرحمن قبل وقوعها في يد السائل فيربيها له حتى تكون مثل جبل أحد في ميزان عمل المتصدق في يوم القيامة وقد تقدم ذلك (وقال عبد العزيز ابن أبى داود) مولى المهلب بن أبى صفرة روى عن عكرمة وسالم وعنه ابنه عبد المجيد والقطان وخلاد ابن يحي ثقة عابد توفى سنة 159 (كان يقال ثلاثة من كنوز الجنة أو من كنوز البر كتمان المرض وكتمان الصدقة وكتمان المصائب) وتقدم له قريبا بلفظ ثلاثة من كنوز البر منها كتمان الصدقة وعزاه لبعض العلماء فالمراد به هو عبد العزيز هذا (و) قد (روى) ذلك (مسندا) مرفوعا الى النبى صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو النعيم ف الحلية فقال حدثنا القاضى أبو أحمد وعبد الرحمن بن محمد المذكر وأبو محمد بن حيان في جماعة قالوا حدثنا الحسن بن هرون حدثنا محمد بن بكار حدثنا زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كنوى البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة قال غريب من حديث نافع وعبد العزيز تفرد به عند زافر (وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان الاعمال تباهت) أى تفاخرت (فقالت الصدقة أنا أفضلكن) أى لوقوعها في يد الرحمن قبل يد السائل وكف الآخذ فيها نائب عن كف الرحمن وهذا لا يجد في غيرها من الاعمال (وكان عبد الله بن عمر ابن الخطاب رضى الله عنهما(يتصدق بالسكر) على الفقراء (ويقول) فى تأويل ذلك (سمعت الله عز وجل يقول) فى كتابه العزيز (ان تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون والله يعلم انى أحب السكر) وليس المراد به السكر المعروف فيما يظهر اذ لم يكن اذذاك فاشيا عندهم كثيرا وانما المراد باه نوع من الرطب