فى العين (حتى يتعلل بالمعانى الخمسة التى ذكرنها) قريبا في الاسرار (ومعيار كل ذلك) أى مقياسه (ومحكمه) وهو الحجر الذى يحك عليه الذهب أو الفضة ليختبر (أمر واحد وهو ان يكون تالمه بانكشاف اخذه للصدقة كالمه بانكشاف صدقة اخذها بعض اقرانه وامثاله) ونظرائه (فانه ان كان ينبغى) أى سكلب (صيانة الناس) وحفظهم (عن) الاتصاف بالاوصاف الذميمة مثل (الغيبة والحسد و سوء الظن) والتهمة (أو يتقى) أى يتحفظ (انتهاك البتر) وكشف الحال (أو) يقصد (اعانة المعطى على الاسرار أو) يريد (صيانة العلم عن الابتذال) أو أهله عن الامتهان (فكل ذلك يحصل بانكشاف غيره) من اخوانه (فتقديره الحذر) والهروب (عن هذه المعانى أغاليظ) جمع أغلوظة (واباطيل) جمع باطل (من) جملة (مكر الشيطان وخدعه) وتلبيساته (فان اذلال العلم محذور) منهى عنه (من حيث انه علم لا من حيث انه علم زيد أو علم عمرو وكذت الغيبة محذورة من حيث انها تعرض لعرض مصون) محفوظ (لا من حيث انها تعرص انها تعرض زيد على الخصوص ومن احسن ملاحظة هذا) بهذا الوجه الدقيق (ربما يعجز الشيطان عنه) ولا يكون له عليه سبيل ولا مدخل (والا فلا سبيل كثير العمل) يتعب نفسه فيه وهو مع ذلك (قليل الحظ) عديم الجدوى فهذا ما يتعلق بالاسرار وما فيه من الآفات (واما جانب الاظهار فميل الطبع اليه من حيث انه نطيب لقلب المعطى) فى اخذه علانية (واستحناث له) أى تحريك (على مثل فعله واظهار عندد غيره انه) أى الاخذ (من المبالغين في الشكر) على النعمة (حتى يرغبوا في اكرامه) ومواساته (وتفقده) باموالهم وهذا داء دفين في الباطن) صعب المعالجة (والشيطان لا يقدر على المتدين الابان بروح عليه) ويزين (هذا الخبث في معرض السنة ويقول الشكر) على النعمة (من السنة) وقد أمرت به (والاخفاء من الرياء) وقد نهيت عنه (ويورد عليه المعانى التى ذكرناه) من ترغيب الناس اليه (ومعيار ذلك وبحكمه ان ينظر الي ميل نفسه الي الشكر حيث لا ينتهى الخبر الي المعطى ولا الي من يرغب في عطائه) ويحتفل به (بين يدى الجماعة يكرهون اظهار العطية ويرغبون في اخفائها واعادتهم انهم لا يعطون الا من يخفى) خبر العطية (ولا يشكر) بلسانه (فان استوت هذه الاحوال عنده) دل على صحة قصده واخلاص نيته فيه ونفاذ مشاهدته بدوام نظره الى المنعم الاول (فليعلم ان باعثه هو اقامة السنة في الشكر والتحدث بالنعمة) الواصلة اليه من يد هذا المعطى (والا فهو مغرور) يخدع الشيطان (ثم اذا علم ان باعثه السنة في الشكر فلا ينغى ان يغفل عن قضاء حق المعطى فينظر) وفى نسخة فلينظر (فان كان هو ممن يحب الشكر) ويقتضيه منك على عطيته (والنشر) بالجميل (فينبغى ان يخفى) عطيته (ولا يشكر) وهو يدل على نقصان علم المعطى وقوة آفات نفسه فترك الثناء على هذا والكتم من الاخذ افضل (لان قضاء حقه لا ينصره على الظلم وطلبه للشكر ظالم) فان شكر له اظهر عطاء فقد ظلمه لاعانته اياه على ظلم نفسه وقد قويت آفات نفسه (واذا علم من حاله انه لا يحب الشكر) والثناء (ولا يقصد فعند ذلك يشكره) ويثنى عليه (ويظهر صدقته) ويتحدث بهائم من الناس من اذا أظهر معروفه فسد قصده واعتورته الآفات من التزين والتصنع فمثل هذا لا يقبل منه ما اعلن به