الصفحة 1096 من 5957

(وقال) النزرى (ايضا ليوسف ابن اسباط) الشيبانى من رجال الحلية من العباد الزهاد وثقة يحيى وقال أبو حاتم لا يحتج به تقدم ذكره في كتاب العلم (اذا أوليتك معروفا فكنت) اى فان كنت (انا اسر به منك) اى اكثر سرورا (ورايت ذلك نعمة من الله تعالى على) وكنت اشد حبك منك (فاشكر والا فلا تشكر) نقله صاحب القوت (فدقائق هذه المعانى ينبغى ان يلاحظهما من يراعى قلبه) من السالكين المخلصين (فان اعمال الجوارح من اهمال) أى ترك (هذه الدقائق) رأسا (ضحكة للشيطان وشماتة له) أى يضحك عليه ويفرج به (بكثرة التعب وقلة النفع) والفائدة (ومثل هذا العلم هو الذى) يقال فيه (ان تعلم مسئلة واحدة) على وجهها (افضل من عبادة سنة) ومن ذلك قولهم تفكر ساعة خير من عبادة سنة (اذ بهذا العلم تحيا عبادة العمر) فهو كالروح لها وبه قولها (وبالجهل به) أى بمدراكه (تموت عبادة العمر) أى تذهب عبادته هباء بلا نفع (وتتعطل وعلى الحملة) من هذا التفصيل (فالاخذ من الملأ) علانية (والرد في السر أحسن المسالك واسلهما) للنفس لانهم قالوا في التوحيد ان الظاهر والباطن هو المعطى فلا معنى للرد عليه في الظاهر (فلا ينبغى أن يدفع بالتزويقات) أى التوجيهات المموهة (الا ان تكمل المعرفة) فيصح القصد وتنفذ مشاهدته بدوام نظرة الى المنعم الاول (بحيث يستوى) عنده (السر والعلانية) فهذا ان قبلت منه علانيته صلح وان اثنيت عليه بذلك جاز لقوة معرفته وكمال عقله وسبق نظره الى مولاه فيما وفقه له ذلك ويراه نعمة منه (وذلك هو الكبريت الاحمر) والا كسير الاكبر الذى المثقال منه بصبخ الجبال ومثل هذا (يتحدث به) فى الالسنة والكتب (ولا يرى) فهو رابع الغول و العنقاء والحل الوفى وبالله التوفيق وقد اشار النووى في اخر كتاب الزكاة من الروضة الى هذا التفصيل نقلا عن المصنف فقال وذكر ايضا يعنى المصنف اختلاف الناس في اخفاء أخذ الصدقة واظهارها أيهما أفضل وفى كل واحد فضيلة ومفسدة ثم قال على الجملة الاخذ في الملأ وترك الاخذ في السر أحسن اهـ ثم ان المصنف لخص هذا السياق الذى في الفصل بتمامه من كتاب القوت وزاد عليه وقد ذكر صاحب القوت في هذا التفصيل أربعة أنواع وانا الحصة لك بالاختصار قال وفصل الخطاب عندى انه يحتاج الى تفصيل فنقول فرض كل عبد القيام بحكم حاله ليفضل بقيامه ويسلم في حاله فعلى المعطى الاخفاء جهده فان أظهر ترك علم حاله فنقص بذلك فكانت هذه آفة من أفات نفسه وباب من دنياه وعلى الأخذ أن يذكر ويتشرفان كتم فقد ترك ماله والاخلاص في عمله ونقص وكانت آفة من آفات نفسه وبابا من دنياه فان كانت له نية في أخفاء العطاء لما يوجبه الوقت ويقتضية السبب من أجل النمعطى بخلاص عمله أو من أجل الحاضرين بصلاح قلوبهم وسكون نفوسهم ونفسه فالادب والمعاونة لاخيه على الفضل في اخفاء السبب لم يضره الكتم فيكون اذ ذاك فاضلا فيما دبره بموافقة العلم وروينا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له ان فلانا اعطيته دينارا فاثنى بذلك وشكر فقال لكن فلا أعطيته ما بين الثلاثة الى العشرة فما اثنى ولا اشكر أراد منه القيام بحكم حاله لعلمه ان في الشكر والثناء تحريضا على المعروف وانه خلق من أخلاق الربوبية أحبة الله عز وجل من نفسه فيشكر للمنفقين صنعهم وهو الرزاق وأحبة من اوليائه أن سيشكر واللاواسط وبثنوابة عليهم وأن يشهدوا فيه الاول النوع الثانى من التفصيل أن على المعطى أن لا يجب ان يذكر معروفه ولا يشكر فان عملت من يقتضيك ذلك ويحبه منك فهذا يدل على نقصان عمله فترك الثناء على مثله أفضل فان شكر له وأظهر عطاءه فقج اعانه على ظلم نفسه وقوى آفاتها اذهو ظالم من حيث لا يعلم النوع الثالث من التفصيل من استوى عنده السر والعلانية فالثناء على مثله يزداد به رغبة في الخير ويربو الايمان في قلبه لكمال معلافته وقة ايمانه وفيه قال بعض العارفين يمدح الرجل على قدر عقله وفيه قال الثورى ما تقدم من قوله النوع الرابع من التفصيل من الناس من اذا أظهر معروفه فسد قصده بذلك واعتورته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت