الصفحة 1098 من 5957

صاحب الصدقة لا يتصدق بذلك المال المال لو لم ياخذ هو) وعلم عنه ذلك بالقرينة الصارفة اليه (فليأخذ الصدقة) بلا حرج (فان الزكاة الواجبه يصرفها صاحبها الى مستحقها) من الاصناف الثمانية (فى ذلك تكثير للخير) واعانة للمعطى عليه (وتوسيع للمساكين) أى لا تقع المزاحمة حينئذ (وان كان المال) المعطى (معرضا للصدقة) اى على سبيلها ولا بد من اخراجها (ولم يكن في اخذ الزكاة تضييق على للمساكين) ولا مزاحمة (فهو) اى الآخذ (مخير) ان شاء أخذ منها وأن شاء منه (والامر فيهما يتفاوت) بتفاوت الاحوال ةالاشخاص والاوقات (وأخذ الزكاة أشد في كسر النفس) عن شهواتها ةمعانيها الخبيثة (و) أقوى فى (اذلالها في اغلب الاحوال) ونقل السياق النووى عن المصنف في أخر كتاب الزكاة من الروضة مختصرا واما صاحب القوت فانه بعدما نقل مذهب الفريقين قال والامر في ذلك عندى ان من لم يأخذ من كل أنسان ولا في كل اوان ولم يقبلها الا عند الحاجة وما لا بدله منه ثم قام بحكم الله تعالى في الواجب حكمه في التطوع ان الحالين يتقاربان لان الواجب أمر الله تبارك وتعالى فيه حكم والتطوع ندب وله عز وجل فيه حكم فعلى العبد أن ينظر لدينه ويحتاط لاخيه فيعمل بما يوجب الوقت من الحكم من أيهما كان فسواء ذلك ولا ينظر بظلمة النفس في هوى الحظ ففى ذلك ولا ينظر بظلمة النفس في هوى الحظ ففى ذلك سلامته واللأعلم أهو به تم ما اوردناه من شرح كتاب أسرار الزكاة للامام أبى حامد الغزالى قدس سره بحمد الله تعالى وحسن توفيقة وعونه ومدده والحمد لله الذى تتم به الصالحات وذلك عند أذان ظهر يوم الاثنين لا ربع مضين من صفر الخير سنة 1198 قاله العبد المقصر أبو الفيض محمد مرتضى الحسينى وفقه الله لما يحبه ويرضاه حامد الله ومصليا ومسلما على نبيه ومستغفرا ومحسبلا بلغ مراجعة في غر ربيع الثانى سنة 1198 وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم تسليما * (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما يا ناصر كل صابر) * الحمد لله رافع منار الايمان بشهادة التوحيد الصدق الذى أوجبه على الخاص والعام * وموطد دعائم الاسلام بالصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان في كل عام * والصلاة والسلام على اشرف الانام * مولانا وسيدنا محمد الذى بين الشرائع والاحكام * وميز بين الحلال والحرام * وأرشد الخلق الى دار السلام وعلى آله البررة الكرام * وأصحابه الائمة الاعلام مصابيح الظلام * وعلى التابعين لهم مادامت الليالى والايام وبعد فهذا شرح (كتاب أسرار الصوم) وهو أول السادس من الرع الاول من احياء علوم الدين للامام حجة الاسلام أبى حامد الغزالى قدس الله روحة وأوصل الينا فتوحه يفصل مجملاته ويبين معضلاته وينشر معلوماته ويظهر مكنوناته بتحقيق تام المسائل وتوفيق عام بين الدلائل وتيسير بهى للفوائد وتفسير جلى للمقاصد لم ال جهدا في الكشف عن مضامين عباراته والرفع لنقاب الخلفاء من مظلات اشاراته على وجه جميل يرتضه أهل الظاهر والباطن بالتسليم معتصما بالله ومن عصم بالله فقد هدى الى صراط مستقيم قال رضى الله عنه في بدء كتابه (بسم الله الرحمن الرحيم) عملا بالحديث المشهور والذى تقدم ذكره كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أجذم ثم عقبه بقوله (الحمد لله) للتأسى والاقتداء بالكتاب العزيز حيث جاء ذكر الحمد بعد البسمله وللعمل بالحديث الثانى الوارد فيه لم يبدأ فيه الحمد لله فهو أقطع وكل من الجذم والقطع أعم من أن يكونا بالصورة والصحة أو بالثمرة والبركة أى كل فعل خلا عنهما فلا يخلو عن الجذم أو القطع اما بالصورة أو بالمعنى أو بالمعنى أو بهما جميعا ثم أن المعتبر في البداءة بهما كونهما بالقلب اذا عليه مدار المقاصد ولكن لم اكان الاطلاع على حقيقة ما في القلب متعسرا جعل اللسان دليلا عليه لكونه معربا عما في الضمير فحسنت الملازمة بينهما ليكون كل منهما مطابقا للثانى خصوصا في مقام اظهار الشكر لظهور النعم (الذى أعظم على عباده المنة) هى بكسر الميم النعمة الثقيلة اسم من من عليه وبه بمن منا اذا أنعم عليه والجمع كسدرة وسدر وقد جاء فعلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت