الصفحة 1099 من 5957

للماضى والمضارع في القران قال تعالى ولقد مننا عليك مرة اخرى وقال تعالى يمنون عليك ان اسلموا وامتن عليه به مثله واعظامها وتعظيمها بمعنى واحد وهو توفيرها وتفخيمها (بما دفع عنهم كيد الشيطان) اى خداعة (وفنه) اى مكره وتلبيسه واصل الفن النوع والضرب من الشئ والجمع فنون ويقال هو صاحب فنون لمن عنده حيل وتدابير (ورد امله) بالخسرات اى ما كان يؤمله من بنى ادم المؤمنين منهم خاصة بابعاده لهم بالشر (وخيب ظنه) اى جعل ما كان يظنه منهم خائبا او جعله خائبا فيما كان يظنه فلم يظفر بمارامه منهم (اذجعل الصوم) الذى لامثل له في العبادات (حصنا) اى بمنزلة الحصن الذى يتحصن به من شر الاعداء (لاوليائه) وهم عباده المتقون لقوله تعالى ان أولياؤه الا المتقون بالولاية العامة والخاصة قال تعالى الله ولى الذين امنوا (وجنة) اى وقاية وفيه تلميح لحديث ابى هريرة عند مسلم والصوم جنةوسيأتى واصل الجنة ما يتوفى به من الاعادى والجمع جنن وللصوم شبة تام بالتوحيد من حيث ان كلا منهم امر باطنى لا يطلع الا الله تعالى ومن حيث ان كلا منهما حصن من الاعداء والعذاب اما الصوم فحديث ابى هريرة السابق واما التوحيد فمارواه اهل البيت لا اله الا الله حصنى فمن دخل حصنى امن من عذابى (وفتح لهم به ابواب الجنة) اشار به الى مارواه مسلم من حديث ابى هريرة اذا جاء رمضان فتحت ابواب الجنة وسيأتى وبين الجنة جناس (وعرفهم) تعريفا الهاميا او تعليميا بواسطة سفرائة الكرام عليهم السلام (ان وسيلة) عدوهم (الشيطان) فى التوصل (الى قلوبهم) بقلبها عن وجهها هى (الشهوات) الخفية (المستكنة) اشار بذلك الى ماورد في الخبرات الشيطان يجرى من بنى ادم مجرى الدم فسدوا مجارية بالجوع والعطش اى هذه الاسباب معينة له على ما يريده من الانسان من التصرف في الفضول وهو مازاد عن التصرف المشروع والشهوات هى المشتهيات والمستلذات التى لا تتمالك النفس عنها (وان بقمعها) اى دفع تلك الشهوات الخفية (تصبح النفس المطمئنة) وهى التى سكنت تحت الامر وزايلها الاضطراب لسبب معارضة الشهوات (ظاهرة الشوكة) اى غالبتها والشوكة شدة البأس (فى قصم) اى قطع (خصمها) وهو الشيطان الذى يعارضها بالشهوات وبين الخصم والقصم جناس (قوية المنة) بضم الميم من الاضداد يطلق على القوة وعلى الضعف قاله ابن القطاع فان اريدبها معنى القوة فلابد من التجريد كما لا يخفى (والصلاة على سيدنا محمد قائد الخلق) اى سائقهم الى الحشر وبه سمى الحاشر اذ يحشر الناس على قدمه وقائد الغر المحجلين من امته خاصة الى الجنة اوان المراد بالقائد الرئيس فهو صلى الله عليه وسلم رئيس الخلق وسيدهم على الاطلاق (وممهد السنة) اى مسهلها لسالكيها والسنة الطريقة المسلوكة والمرادبها سنة الله وهى طريقة حكمته وطاعته (وعلى اله واصحابه ذوى الاراء الثاقبة) اى المضيئة بنور النبوة او النافذة الصائبة والراى استخراج صواب العاقبة (والعقول المرجحنة) اى الراجحة والنون زائدة وراجحن المطردام (وسلم تسليما كثيرا) ومباحث الصلاة والسلام كالحمد وتعريف الال والصاحب مشهورة في الكتب وقد اسلفنا شيا منها في اول كثاب العلم ثم لعبم ان قول المصنف كثاب أسرار الصوم هو كفولة في الوجيز كثاب الصيام وتبعه الرافعى في المحرر والنوى في الروضة وذلك لان كلا منهما بمعنى واحد يقال صام صوما وصياما وابدى بعض اصحابنا بينهما فرقا خاصا قال نقلا عن الفتاوى الظهير به لو قال لله على صوم لزمه يوم واحد ولو قال صيام لزمه ثلاثة ايام كما في قوله تعالى ففدية من صيام اهل لعل وجهة كما قررة بعض المتأخرين انه اريد بلفظ صيام في لسان الشرع ثلاثة ايام فكذا في النذر خروجا عن العهدة يبيقين بخلاف لفظ صوم وهذا على توهم ان الصيغة لها دلالة على التعدد وعندى فيه نظر لا يخفى فتأمله (تنبي) عقب الزكاة بالصوم اقتداء بالقران وعملا بالحديث المشهور بنى الاسلام على خمس فانه قدم الزكاة فيه على الصوم والصوم على الحج وهى رواية ابن عمرو على هذا عمل اكثر الفقهاء من ارباب المذاهب المتبوعة وذكر الامام محمد بن الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت