الصفحة 1101 من 5957

اللذة بادراكها وتغضب لقوته وتنفر لنفرتها عن المولم والصوم صبر عن مقتضي الشهوة فقط وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضي الغضب لكن من كمال الصوم حبس النفس عنهما وفال الحليمي انما كان الصوم تصف الصبر لان جميع العبادات فعل وكف والصوم يقمع الشهوة فيسهل الكف وهو شرط الصبر فهما صبران صبر عن أشياء وصبر علي أشياء والصوم معين علي أحدهما فهو نصف الصبر آه ثم ما ذكر المصنف هنا من انه نصف الصبر يعارضه ما صار إليه بعض المفسرين من إن المراد بالصبر في قوله تعالي واستعينوا بالصبر والصلاة انه الصوم بدليل مقابلته بالصلاة وأما ما ذهب إليه الأكثر منهم في تفسيره بالعبادة كلها فلا يعارضه (ثم هو) أي الصوم (متميز بخاصية النسبة إلي الله تعالي من بين سائر الأركان) الخمسة (إذ قال الله تعالي فيما حكاه عنه نبيه صلي الله عليه وسلم كل حسنة بعشر أمثالها إلي سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي وأنا أجزي به) قال العراقي أخرجاه من حديث أبي هريرة آه قلت لفظ مسلم عن أبي هريرة قال سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل كل عمل ابن ادم له إلا الصيام فانه لي وأنا أجزي به والصيام جنة وفي رواية أخري له عنه كل عمل ابن ادم تضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلي سبعمائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصوم فانه لي أنا أجزي به يدع شهوته و طعامه من أجلي وهكذا هو عند ابن ماجه من رواية الأعمش عن أبي صالح عنه زاد ابن ماجه بعد قوله إلي سبعمائة ضعف إلي ما يشاء الله وأخرج مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول إن الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وعند البخاري من طريق الأعرج عن أبي هريرة في أثناء حديث كل حسنة بعشرة أمثالها إلي سبعمائة ضعف إلا الصيام فانه لي وأنا أجزي به وفي بعض طرقه لكل عمل كفارة والصوم لي وفي الحديث فوائده الأولي ظاهره يقتضي إن أقل التضعيف عشرة أمثالها وغايته سبعمائة ضعف وقد اختلف المفسرون في قوله تعالي والله يضاعف لمن يشاء فقيل المراد يضاعف هذا التضعيف وهو السبعمائة قيل المراد يضاعف فوق السبعمائة لمن يشاء وقد ورد التضعيف بأكثر من السبعمائة في أعمال كثيرة في أخبار صحيحة أكثر ما جاء فيه ما رواه الحاكم في صحيحة من حديث ابن عباس مرفوعا من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إلي مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل حسنة مثل حسنات الحرم قيل وما حسنات الحرم قال بكل حسنه مائه حسنه وقد أخرجه أيضا الدار قطني في الإفراد والطبراني في الكبير والبيهقي والجمع بينه وبين حديث أبي هريرة هذا انه لم يرد بحديث أبي هريرة انتهاء التضعيف بدليل إن في بعض طرقه بعد قوله إلي سبعمائة إلي إضعاف كثيرة وفي أخري إلي ما يشاء الله فهذه الزيادة تبين إن هذا التضعيف يزاد علي السبعمائة و الزيادة من الثقة مقبولة علي الصحيح *الثانية * قال القاضي أبو بكر بن العربي في قوله إلي سبعمائة ضعف يعني بظاهرة الجهاد في سبيل الله ففيه تنتهي التضعيف إلي سبعمائة من العدد بنص القران وقد جاء في الحديث الصحيح إن العمل الصالح في أيام العشر أحب إلي الله من الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع قال فهذان عملان * قال العراقي في شرح الترمذي وعمل ثالث روي أحمد في مسنده النفقة في الحج تضاعف كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبعمائة ضعف قال وعمل رابع وهو كلمه حق عند سلطان جائر ففي الحديث انه أفضل الجهاد رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم وصحة بلفظ ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق وخير لكم من إن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم فألوا بلي قال ذكرا لله وحديث أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت