الصفحة 1103 من 5957

حديث من الذي تقدم وفي رواية لهما والذي نفس محمد بيده وفي لفظ لمسلم والنسائي أطيب القيامة وليس في شتي من طرق البخاري يوم القيامة ولمسلم بعد فوله وأنا أجزي به بدع شهوته وطعامه من أجلي ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يذر شهوته وطعامه وفي روايه همام عن أبي هريرة والذي نفس محمد بيده إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك يذر شهوته وطعامه وشرابه من جراي فالصيام لي وأنا أجزي به وفي الحديث فوائد * الأولي لخلوف بالضم المعروف في كتب أهل العربية وهي بالوجهين ضبطناه عن القابسي وقا ل في الإكمال هكذا الرواية الصحيحة بالضم وكثير من الشيوخ يروونه بالفتح وهو خطأ وحكي عن القابسي الوجهين ونسبه إلي أهل المشرق وصوب النووي في شرح المسلم الضم وهو الذي ذكره ألحطابي وغيره وهو ما يخلف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة بخلاء المعدة من الطعام * الثانية فيمرد علي أبي علي الفارسي في قوله إن ثبوت الميم في الفم خاص بضرورة الشعر فإنها تثبت في قوله فم الصائم في الاختيار ومن ثبوتها مع الإضافة أيضا قول الشاعر * يصبح عطشانا وفي البحر فمه * الثالثة اختلف في معني كون هذا الخلوف أطيب من ريح المسك بعد الاتفاق علي انه سبحانه منزه عن استطابه الروائح الطيبه واستقذار الروائح الكريهة فان ذلك من صفات الحيوان الذي له طبائع يميل إلي شئ يستطيبه وينفر من شئ فيستقذره علي أقوال أحهما انه مجاز واستعاؤة لانه جرت عادنا بتقريب الروائح الطيبة منا فاستعير ذلك في الصوم لتقريبه من الله تعالي قال المازري فيكون المعني أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك أي عندكم أي يقرب اليه أكثر من تقريب المسك اليكم وذكر ابن عبد البر نحوه الثاني أن معناه أن الله تعالي يجزيه في الاخرة حتي تكون نكهنه أطيب من ريح المسك كما قال في المكلوم في سبيل الله الريح ريح المسك لا حكاه القاضي عياض الثالث ان المعني صاحب الخلوف ينال من الثواب ماهو أفضل من ريح المسك عندنا لا سيما بالاضافه الي الخلوف هما ضدان حكاه القاضي عياض أيضا الرابع أن المعني انه يعتد براحه الخلوف ويدخر علي ما هي عليه أكثر مما يعتد بريح المسك وان كانت عندنا نحن بخلافه حكاه القاضي أيضا الخامس أن الخلوف اكثر ثوابا من المسك حيث ندب اليه في الجمع والاعياد ومجالس الحديث وسائر مجامع الخير قاله الداودي وأبو بكر بن العربي والقرطبي وقال النووي وهو الأصح السادس قال صاحب المفهم يحتمل ان يكون ذلك في حق الملائكه يستطيبون ريح خلوف الصائم رائحة فمه التي لا توجد لامع التنفس وكل نفس الصائم أطيب عند الله جاء بالاسم الجامع المنعوت بالأسماء كلها وقوله من ريح المسك فان ريح المسك أمر وجودي تدركه الشام وتلذ به فجعل الخلوف عند الله أطيب منه لان نسبة أدراك الروائح إلي الله لا يسبه ادراك الروائح بالشام فهو خلوف عندنا وعنده هذا الخلوف فوق طيب المسك فانه روح موصوف لا مثل له وصف له ولا تشبه الرائحة الرائحة فان رائحة الصائم عن تنفس و رائحة المسك لا عن تنفس من المسك ولما كانت الروائح الكريهة تنفر عنها الامزجة الطبيعية من انك وملك لما يجدونه من التأذي في ذلك وذلك لعدم المناسبة فان وجه الحق في الروائح الكريهة لا يدركه الا الله خاضة لا ملك ولا غيره ولهذا قال عند الله فان الصائم أيضا في كونه أنسانا يكره خلوف الصائم من غيره وهل يتحقق أحد من المخلوقين وقتا ما أو في مشهد ما فيدرك الروائح الخبيثة طيبه علي الإطلاق فما سمعناه بهذا وقولي علي الإطلاق من أجل إن بعد الأمزجة يتأذي بريح المسك ولا سيما المحرر و المزاج وما يتأذي منه فليس بطيب عند صاحب ذلك المزاج فهذا قلنا علي الإطلاق إذ الغالب علي الامزجة طيب المسك والورد وأمثالهما والمتأذي من هذه الروائح الطيبة مزاج غريب أي غير معتاد ولا أدري هل أعطي الله أحدا إدراك ذلك بل المنقول عن الكمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت