في الدنيا حيث إيصال حق النفس الحيوانية التي تطلب الغذاء لذاتها فما رأي افتقار نفسه الحيوانية إليه وجوده بما أوصل إليها من الغذاء قام في هذا المقام بصفة حق فأعطي بيدي الله كما رأي عند اللقاء بعين الله فلهذا فرح بفطره كما فرح بصومه (وقال صلي الله عليه وسلم لكل شئ باب وباب العبادة الصوم) لأنه يصفي الذهن ويكون سببا لإشراق النور علي القلب فينشرح الصدر للعياذة وتحصل الرغبة فيها قال العراقي رواه ابن المبارك في الزهد ومن طريقه أبو الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف قلت ورواه هناد عن ضمرة بن حبيب مرسلا وضمرة تابعي ثقة ولفظه إن لكل شئ باب وباب العبادة الصيام (وقال صلي الله عليه وسلم نوم الصائم عبادة) وصمته تسبيح وعلمه مضاعف ودعاؤه مستجاب وذنبه مغفور رواه البيهقي والديلي وابن النجار من حديث عبد الله بن أبي أوفي الاسمي قال البيهقي عقب إيراده معروف بن حسان أي أحدر حاله ضعيف وسليمان بن عمر النخعي اضعف منه وقال العراقي سليمان ألنخعي أحد الكذابين قال المناوي في شرح الجامع وفيه أيضا عبد الملك بن عمير قال أحمد مضطرب الحديث وقال ابن معين مختلط ثم اعترض المناوي علي صاحب الجامع وقال عجبا منه كيف بذكر هذا الطريق الضعيف بمرة ويترك طريقا حاليه عن كذاب أوردها الزين العراقي في أماليه من حديث ابن عمر قلت الذي قاله الزين العراقي رويناه في أمال ابن ملة من رواة ابن المغيرة رواية إلا عنه قلت وهو كذلك ذكره الذهبي وغيره (وروي أبو هريرة) رضي الله عنه (انه صلي الله عليه وسلم قال إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) أخرجه البخاري ومسلم هكذا وفي لفظ أخر لمسلم إذا جاء بدل إذا دخل وفي لفظ له إذا كان رمضان فتحت أبوا ب الجنة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبه وعند البخاري في بعض طرقه فتحت أبواب السماء وزاد الترمذي وابن ماجه والحاكم (ونادي مناد يا باغي الخير) أٍي طالبه (هلم) أي اقبل (ويا باغي الشر أقصر) أي امسك كما في رواة النسائي قال الترمذي غريب وقال الحاكم صحيح علي شرطهما وصحح البخاري وقفه علي مجاهد وقال أبو بكر بن أبي شيبه حدثنا معتمر بن سليمان سمعت أيوب يحدث عن أبي قلابه عن أبي هريرة قال النبي صلي الله عليه وسلم وهو يبشر أصحابه قد جاءكم رمضان شهر مبارك افترض عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين وحدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن عجرفة فال كنت عند عتبه بن فرقة وهو يحدثنا عن فضل رمضان فدخل علينا رجل من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم فسكت عنه وكأنه هابه فلما جلس قال له عتبة يا أبا فلان حدثنا ما بما سمعت من رسول الله صلي الله عليه وسلم في رمضان قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه الشياطين وينادي مناد كل ليله يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر أقصر قلت وهكذا رواه النسائي بهذه الزيادة عن عجرفة عن رجل من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم وروي ابن أبي شيبه أيضا من حديث انس مرفوعا هذا رمضان قد جاء تفتح في أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وفي كتاب الشريعة لما كان مجئ رمضان سببا في الشروع في الصوم فتح الله أبواب الجنة والجنة الستر فدخل الصوم في عمل مستور لا يعلم منه إلا الله تعالي لأنه ترك وليس بعمل وجودي فيظهر للبصر أو يعمل بالجوارح وغلق الله أبواب النار فإذا غلفت أبواب النار عاد نفسها عليها فتضاعف حرها وأكل بعضها بعضا كذلك الصائم في حكم طبيعته أذا صام غلق أبواب نار طبيعته فوجد للصوم حرارة زائدة لعدم استعمال المرطبات ووجد الم ذلك في باطنه وتضاعف شهوته للطعام الذي يتوهم الراحة بتحصيله فتتقوي نار شهوته بغلق باب تناول الأطعمة والاشربه وصفدت الشياطين وهي صفة البعد فكان الصائم قريبا من الله بالصفة الصمدانية فانه في عبادة لأمثل