الصفحة 1108 من 5957

ونصرة الله تعال للعبد موقوفه علي النصرة له) أي نصرة العبد له ولذا (قال الله تعالي ان تنصروا الله) أي بقمع أعداء الله (ينصركم) علي أعدائكم (ويثبت أقدامكم) عن المذلة (فالبداية بالجهد) علي الاستطاعة (من العبد والجزاء بالهداية من الله عز وجل ولذلك قال الله تعالي والذين جاهدوا فينا) اي دافقوا أعداء الدين في سبيلنا ووجهنا (لنهدينهم) أي لنرشدنهم (سبلنا وان الله لمع المحسنين) أي معهم بالنصرة والهداية والتوفيق (وقال تعالي ان الله لا يغير ما بقوم) مما أنعم عليهم من أنواع النعم (حتي يغيروا ما بأنفسهم وانما التغيير تكثير االشهوات) بان يعطي لنفسه كا ماتشتهيه وتستلذه (فهي) أي الشهوات (مرتع الشياطين ومرعاهم فما دامت) الشهوات (مخصبه) المرعي (لم ينقطع تردده اليها) فقد نقل صاحب العوارف عن بعضهم أن في نفس ابن ادم ألف عضو من الشرك كلها في كف الشيطان ظله واذا أشبع بطنه وترك حلقه في لذائذ الشهوات فقد رطب أعضائه وأمكره الشيطان والشبع نهر في النفس ترده الشياطين والجوع نهر في الروح ترده الملائكة وقال ذو النون ما أكلت حتي شبعت ولا شربت حتي رتويت الا عصيت الله تعالي أوهممت بمعصية (وماداموا يترددون) الي تلك المراعي (لم ينكشف للعبد جلال الله تعالي) وعظمته (وكان محجوبا عن لقائه) بعيدا عن رضاه مطرودا عن حماه (و) لذا (قال صلي الله عليه وسلم لولا ان الشياطين يحومون علي قلوب بني ادم لنظروا الي ملكوت السماء) قال العراقي وراه أحمد من حديث أبي هريرة بنحوة اه والمراد بملكوت السماء عالم الغيب المختص (فمن هذا الوجه صار الصوم باب العبادة) الذي يدخل منه اليها (وصار جنة) واقية من الاعداء الظاهرة والباطنة أخرج النسائي من حديث معاذ الصيام جنة وعندهما والنسائي وأبي بكر بن أبي شبية من حديث عثمان ابن أبي العاص الصيام جنة من النار وعند البيهقي من حديث جابر الصيام جنة حصينة من النار وعند أحمد والنسائي من حديث ابي هريره الصيام جنة وعندهما والنسائي وأبي بكر بن أبي شيبة من حديث عثمان ابن أبي العاص الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال وعند أحمد والبيهقي من حديث أبي هريرة الصيام جنة وحصن حصين من النار وعن البيهقي من حديث جابر الصيام جنة حصينة من النار وعند الطبراني في الاوسط الصيام جنة مالم يخرفها بكذب أو غيبة (واذا عظمت فضيلته الي هذا الحد فلابد من بيان شروطه الظاهرة والباطنة بذكر أركانه وسننه وشروطه الباطنة) وما فيها من صوم العموم والخصوص وبعد فراغنا من الكلام علي أحكام المسئله التي يوردها المصنف في ذلك تنتقل الي الكلام بلسان الخواص وخلاصتهم علي صوم النفس بما هي امرة للجوارح وهو امساكها هما حجر عليها وارتفاعها عن ذلك وعلي صوم القلب الموصوف بالسعة للنزول الالهي حيث قال وسعني قلب عبدي المؤمن وصومه هو امساكه هذه السعة أن يعمرها أحد غير خالقه فان عمره ا أحد غير خالقه فقد أفطر زمانا لا يجب أن يكون فيه صائما ايثار لربه والكلام علي جملة المفطرات في ع كل صوم علي الاختصار والتقريب (وتبين ذلك بثلاث فصول)

* (الفصل الاول في الواجبات والسنن الظاهرة واللوازم بافساده اما الواجبات الظاهرة فسته) * (الاول مراقبته) أي انتظار (أول شهر رمضان) وذلك بالتماس هلاله في ليلة الثلاثين من شعبان لان الشهر قد يكون تسعة وعشرين يومنا كما في الخبر الشهر هكذا وهكذا وهكذا من غير خنس يعني ثلاثين يوما فيجب طلبه لاقامة الواجب (فان غم) بعلة كالغيم والغبار ونحوهما (فباستكمال العدة ثلاثين يوما من شعبان) لما في البخاري من حديث ابن عمر ان النبي صلي الله عليه وسلم ذكر رمضا ن فقال لا تصوموا رمضان حتي تروا الهلال ولا تفطروا حتي تروه فان غم عليكم فكملوا العدة ثلاثين وللحديث ألفاظ أخر في الصحيحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت