حرف العطف من احد عشر إلي تسعة عشر وحصر وجود الفرديه في اليسائط وهي الثلاثة وفي العقد وهي الثلاثون ثم تكرار الفرد لكمال التثليث الذي عنه يكون الانتاج في ثلاث مواضع وهي الثلاثة في البسائط والثلاثة عشر في العدد الذي هو مركب بغير حرف عطق والثلاثة والعشرون بحرف العطف وانحصرت الأقسام ولما رأينا إن الروح يوجد فتكون الحياة ولا يكون هناك نقص ولا زيادة فلا تكون للنفس عين موجودة لها حكم كموت الجنين في بطن أمه بعد نفخ الروح فيه أوعند ولادته لذلك كان الشهر قد يوجد من تسعة وعشرين لوما فاذا علمت هذا فقد علمت حكمه مثدار الشهر العربي واذا عددناه بغير سير الهلال ونوينا شهرا مطلقا في ايلاء او نذر عملنا بالقدر الاقل في ذلك ولم نعمل بالاكثر فانا قد حزنا بالاقل حد الشهر ففرغنا وإنما تعتبر القدر الاكثر في الموضع الذي شرع لنا ان نعتبره وذلك في القيم علي مذهب أنعطي ذلك رؤية الهلال لقوله صلي الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته * (فصل) * في اعتبار الشاهد والشاهدين اختلفوا فيمايراه أهل الله من التجلي في الاسماء الالهية يقف مع رؤيته أو يتوقف حتي يقوم له في ذلك شاهد من الشرع قال الجنيد علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة وقال تعالي أفمن كان علي بينة من ربه وهو صاحب الرؤية ويتلوه شاهد منه وهو صاحب الخبر والشاهد الواحد كتاب او سنة والشاهدان كتاب وسنة وهو يتعذر الوقوف عليه ولا سيما عند من لم يتقدم له علم من الكتاب والسنة أو من أحدهما ومتي لم يعط ذلك لم يحكم عليه ما راي احتياطا ولا يرده ويتركه موقوفا والذي اعرفه من قول الجنيد انه ارااد ان يفرق بين ما يظهر لصاحب الخلوات والرياضات علي غير طريق الشرع بما تقتضيه رياضات النفوس وبين مايظهر لهم علي الطريقة المشروعة بات ذلك الظاهر له من عند الله فهذا معين قول الجنيد علمنا هذا مقيد ومشيد بالكتاب والسنة أي هو ينتجه عن عمل مشروع الهي ليفرق بين الامرين والله أعلم ثم قال المصنف رحمه الله (واذا راي الهلال) أي هلال رمضان (ببلدة ولم ير باخري) فان تقاربنا (وكان بينهما اقل من مرحلتين) فحكمهما حكم البلدة الواحدة وحينئذ (وجب الصوم علي الكل) أي علي كل من اهل البلدتين (وان) تباعدتا بان (كانت المسافة بينهما أكثر من ذلك كان لكل بلدة حكمها و لا يتعدي الوجوب) وفي ضبط البعد ثلاثة أوجه ثيل مقدر بمسافة القصر وبهذا قطع امام الحرمين وتبعه المصنف وهذه عبارته في الوجيز واذا راي الهلال في الموضع لم يلزمه الصوم في موضع اخر بينهما مسافة القصر اذا لم ير فيه اه وكذا قطع به صاحب التهذيب وادعي الامام الاتفاق عليه واختار الرافعي في المحرر وصحه النووي في شرح مسلم وقال لان الشرع علق بها كثيرا من الاحكام والثاني اعتباره باتحاد الاقليم واختلافه والثالث ان التباعدان تختلف المطالع كالحجاز والعراق وخراسان والتقارب ان لا يختلف كبغداد والكوفه والري وقزوين وهذا القول قطع به العراقيون والصيدلاني وصححه النووي في المنهاج والروضة قال شارح المنهاج لان الهلال لاتعلق له بمسافة القصر ولما روي مسلم عن كريب مولي ابن عباس ان أم الفضل بنت الحرث بعثته الي معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضا ن وأنا بالشام فرأيت الهلال بوم الجمعة ثم قدمت المدينه اخر الشهر فسالني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متي رايتم الهلال فقلت رايناه ليله الجمعه فقال انت رايته فقلت نعم وراه الناس وصاموا وصام معاويه فقال لكنا رايناة ليلة السبت فلا نزال نصوم حتي نكمل ثلاثين يوما أو نراه فقلت او لانكتفي برؤيه معاويه وصيامه فقال لاهكذا امرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وقياسا علي طلوع الفجروالشمس وغروبها قال الشيخ تاج الدين التبريزي واختلاف المطالع لا يكون في اقل من اربعه وعشرين فرسخا فان قيل اعتبارا اتحاد المطالع واختلافها يتعلق بالمنجم والحاسب وقد تقدم