صححناه بناء ان للمتمتع ان يصومها وان له سبب في صومها بمنزلة الممتمتع فذوا الحجه كشوال ذكر هذا المستدرك ابن عبدان وان غلظ بالتقديم على رمضان ثعار ان ادرك رمضان عند تبين الحال له فعليه ان يصومه بلا خلاف وان لم يتبين له الحال الا بعد مضى رمضان فقولان القديم انه لا يقضى والجديد وبه قال ابو حنيفه ومالك انه يقضى لانه اتى بالعباده قبل الوقت وبنى القفال واخرون القولين على انه لو وافق شهر بعد رمضان كان قضاء ان قلنا بالاول فعليه القضاء لان القضاء لا يسبق الوقت وان قلنا بالثانى فلا قضاء لان ما بعد الوقت ان جاز ان يجعل وقتا للعذر فكذلك ماقبل الوقت يجوز ان يجعل وقتا للعذر وعن ابى يوسف وغيره طريقة اخرى قاطعه بوجوب القضاء وان تبين الحال بعد مضى بعض رمضان فقد حكى في النهايه طريقتين احداهما طرد القولين في اجزاء ما مضى والثانى القطع بوجوب الاستدراك ان استدرك شيأ من الشهر والاول اظهر* (فصل) *وقال اصحابنا ان اشتبه على الاسير المسلم في دار الحرب رمضان تحرى وصام فان ظهر صومه قبله لم يجزلان صحة الاسقاط لا تسقط الوجوب وان ظهر بعده جاز فان ظهر انه كان شو الافعليه قضاء يوم فلو كان ناقصا قضى يومين او ذا الحجه قضى اربعة ايام لمكان ايام النحر والتشريق فان اتفق كونه ناقص من ذلك الرمضان قضى خمسة ثم قالت طائفة من المشايخ هذا اذا نوى ان يصوم ما عليه من رمضان اما اذا نوى صوم غد او صيام رمضان فلا يصح الا ان يوافق رمضان ومنهم من اطلق الجواز وهو حسن ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (ومهما كان شك كالليله الشك) وهى ليلة الثلاثين من شعبان (لم ينفعه جزمه النيه باللسان فان النيه محلها القلب) ولايشترط النطق في الصوم بلاخلاف (ولايتصور فيها جزم القصد مع الشك) والترديد (كما لو قال في وسط رمضان أصوم غدا ان كان من رمضان فان ذلك لايضره لانه ترديد لفظ) لا اعتبار به (ومحل النيه لايتصور فيه التردد بل هو قاطع انه من رمضان) ولايتاتى الجزم بالصوم الا اذا قطع في اعتقاده كونه من رمضان وقد علم مما تقدم ان مذهب الشافعى رضى الله عنه كراهة صوم يوم الشك ان لم يوافق صوما له بالشروط المذكوره ومذهب اصحابنا اباحته ومذهب احمد وجوب صومه بنية رمضان في اصح الروايتين عنه ذكره ابن الجوزى في التحقيق وهذه المسأله عند اصحابنا على وجوه*احدهما ان ينوى صوم رمضان ومكروه ولو ظهر انه من رمضان صح عنه لانه شهد الشهر وصامه وان افطر لاقضاء عليه لانه مظنون وروى عن محمد لايجزئه عن رمضان*والثانى ان ينوى عن واجب اخر وهو مكروه لمكان النهى ولو ظهر انه من رمضان يجزيه عن رمضان لما مروان ظهر انه من شعبان يكون تطوعا*والثالث ان ينوى التطوع وهو غير مكروه*والرابع ان يردد في اصل النيه بات ينوى ان يصوم غدا ان كان من رمضان ولايصوم ان كان من شعبان وفى هذا الايصير صائما لانه لم يقع عن عزيمته*والخامس ان يردد في وصف النيه بان ينوى ان كان هذا من رمضان يصوم وان كان من شعبان ففى واجب اخر وهو مكروه لتردده بين امرين مكروهين ولو ظهر انه من رمضان اجزأ عنه لما مر وان ظهر انه شعبان لم يجزه عن واجب اخر لمكان النهى والمختار في يوم الشك ان يصوم المفتى بنفسه اخذا بالاحتياط ويفتى العامه بالتلوم الى وقت الزوال ثم بالافطار حسما بالماده اعتقد الزياده ولئلا يتهمم بالعصيان فانه افتاهم بالافطار بعد التلوم لحديث العصيان وهو مشهور بين العوام فاذا خالف الى الصوم اتهموه بالمعصيه وقصة ابى يوسف صريحه في ان من صامه من الخاصه لا يظهره للعامه وهى ما حكاه اسد بن عمر واتيت باب الرشيد فاقبل ابو يوسف القاضى وعليه عمامه سوداء ودرعه سوداء وخف اسود وراكب على فرس اسود وما عليه شىء من البياض الا لحيته البيضاء وهو يوم شك فافتى الناس بالفطرفقلت له امفطر انت فقال ادن الى فدنوت منه فقال في اذنى انا صائم وقولنا المفتى ليس بقيد بل كل من كام من الخاصه وهو من يتمكن من ضبط نفسه عن الاضجاع في النيه وملاحظة كونه من الفرض ان كان غد من رمضان والله اعلم (تنبيه)