تقدم ان من نوى يوم الشك صوم رمضان فظهر انه رمضان فعند محمد لايجزئه عنه على اصله ال1ى ذهب اليه انه اذا كبر ينوى الظهر والعصر فانه لايصير شارعا في الصلاة اصلا وعند ابى يوسف يصير شارعا في الظهر وعلى هذا الاصل بنى الاصحاب مسئلة صوم الشك لكن المسطور في غير موضع لو نرى القضاء والتطوع كان عن القضاء عند ابى يوسف لانه اقوى وعند محمد عن التطوع لان النيتين تدافعتا فبقى مطلق النيه فيقع عن التطوع وجب ان يقع عن رمضان لتأديه بمطلق النيه ونظيره من الفروع المنقوله ايضا لو نرى قضاء رمضان وكفارة الظهار كان عن القضاء استحسانا وهو قول ابى يوسف في القياس وهو على قول محمد يكون تطوعا لتدافع النيتين فصار كانه صام مطلقا وجه الاستحسان ان القضاء اقوى لانه حق الله تعالى وكفارة الظهار فيهحق له فيترجح القضاء ولو نذر صوم بعينه فنوى النذر وكفارة اليمين يقع عن النذر عند محمد وفى هذا كلها ماذا كرنا من عدم بطلان مطلق النيه عنده وصحة النذر لانه نقل في حد ذاته وهذا يقتضى انه فرق بين الصوم والصلاة فانه لو بقى اصل النيه في نية الظهر والعصر لكان شارعا في صلاة نفل وهو يمنعه على ما عرف في كتاب الصلاة من انه اذا بطل وصف الفرضيه لاتبقى اصل الصلاة عند محمد خلافا لابى حنيفه وابى يوسف وهو مطالب بالفرق او يجعل ماذ كرنا عنه في الصوم روايه توافق قولهما في الصلاة والله اعلم (لو نوى ليلائم اكل اوجامع لم تفسد نيته) على المذهب وحكى عن ابى اسحاق بطلانها ووجوب تجديدها وانكر ابن الصباغ نسبة هذا الى ابى اسحاق وقال الامام رجع ابو اسحق عن هذا عام حج واشهد على نفسه فان ثبت احد هذين فلا خلاف في المسئله ولو نوى ونام وانتبه والليل باق لم يجب تجديد النيه على الصحيح قال الامام وفى كلام العراقيين تردد في كوت الغفله كالنوم (و) من المسائل المتعلقه بقيد الجزم ما (لو نوت الحائض) صوم الغد قبل ان ينقطع دمها (ثم) انقطع بالليل و (ظهرتت) هل يصح صومها ان كانت مبتدأة يتم لها بالليل اكثر الحيض أو معتاده عادتها اكثر الحيض وهو يتم بالليل (صح صومها) وان اخرت غسلها حتى تصبح او حتى تطلع الشمس وان كانت معتادة عادتها دون الاكثر وكانت تتم بالليل في فوجهان اظهر هما انه يصح لان الظاهر استمرارعادتها والثانى لا لانها قد تخلف وان لم تكن لها عادة وكانت لاتتم اكثر الحيض بالليل او كانت لها عادات مختلفه لم يصح الصوم وقال عبد الملك بن الماجشون ومحمد بن مسلمه عن مالك انه متى انقطع دمها في وقت يمكنها فيه الاغتسال والفراغ منه قبل طلوع الفجر فان صومها صحيح وان انقطع دمها في وقت يضيق عن غسلها وفراغها منه الى ان يطلع الفجر لم يصح صومها (الثالث الامساك عن ايصال الشىء) اى ادخاله (الى الجوف) وقد ضبطوا الداخل الذى يفطر بالعين الواصل من الظاهر الى الباطن في منفذ مفتوح (عمدا) اى عن قصد (مع ذكر الصوم) وفيه قيود منها الباطن الواصل اليه وفيما يعتبر فيه وجهان مفهومان من كلام الائمه تعريضا وتصريحا احدهما ان المعتبر ما يقع عليه اسم الجوف والثانى يعتبر معه ان تكون فيه قوه تحيل الواصل اليه من غذاء او دواء وهذا هو الذى اورده المصنف في الوجيز ولكن الموافق لتفريغ الاكثر ين هو الاول على ما سيأتى ويدل عليه انهم جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم بوصول الواصل ذكره في التهذيب وحكاه الحناطى عن نص ابن القاص واورد الامام ايضا انه ان جاوز الشىء الحلقوم فطر ومن المعلوم انه ليس في الحلق قوة الاجاله (فيفسدود صومه بالاكل والشرب والسعوط) اذا وصل الى الدماغ وهو بالضم مصدر وهو المراد هنا واما بالفتح فاسم ما يصب من الانف حتى يصل الى الدماغ دواء او غيره وقد سعط واسقط واسعطه الدواء يتعدى الى مفعولين وبه قال ابو حنيفه واحمد اى اذا استعط بدهن او غيره فوصل الى دماغه وان لم يصل الى حلقه وقال مالك متى وصل الى دماغه ولم يصل الى حلقه منه شىء لم يفطر واعلم ان ما جاور الخيشوم في الاستعاط فقد حصل فى