حد الباطن ودخل الفم والانف الى منتهى الخيشوم والغلصمه له حكم الظاهر من بعض الوجوه حتى ولو خرج اليه القىء او ابتلع منه نخامه بطل صومه ولو امسك فيه شيأ لم يبطل ولو نجس وجب غسله وله حكم الباطن من حيث انه لو ابتلع منه الريق لا يبطل صومه ولا يجب غسله على الجنب قاله الرافعى (والحقنه) بالضم اسم من الاحتقان كالفرقه من الافتراق ثم اطلقت على ما يتداوى به وقد حقنه واحتقنه او صل الدواء الى باطنه من مخرجه بالحقنه بالكسر واحتقن هو وهى مبطله للصوم بحصول الوصول الى الجوف المعتبر وبه قال ابو حنيفة واحمد وعن القاضى حسين انه لا تبطله وهو غريب وفيها اختلاف روايه عن مالك(ولا يبط
ل بالفصاده)بالكسر اسم من فصد فصدا وهو اخراج الدم من العروق بالمقصد (والحجامه) وهو اخراج الدم بالشرط وقد حجمته حجما اذا شرطه بالموسى وهو حجام واسم الصناعه الحجامه بالكسر ايضا وبعدم فساد الصوم بالفصد قال ابو حنيفه ومالك واحمد وفى الحجامه اختلاف احمد فانه قال يفطر بها الحاجم والمحجوم اخذا بالحديث الذى رواه في ذلك وهو افطر الحاجم والمحجوم وهو مما رواه وعمل به وليس هو في الصحيحين وبقول احمد قال ابن المنذر وابن خزمة من اصحاب الشافعى* (تنبيه) *هذا الحد يث رواه ابو داود والنسائى وابن ماجه والحاكم وابن حبان من طريق يحيى بن ابى كثير عن ابى قلابه عن ابى الاشعث عن شداد بن اوس وصحح البخارى الطريقين تبعا لعلى بن المدينى نقله الترمذى في العلل وقد استوعب النسائى طرق هذا الحديث في السنن الكبرى ورواه الترمذى ايضا من طريق معمر بن يحيى بن ابى كثير عن ابراهيم بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج قال الترمذى ذكر عن احمد انه قال هو اصح شىء في هذا الباب وصححه ابن حبان والحاكم ورواه النسائى وابن ماجه من طريق عبدالله بن بشر عن الاعمش عن ابى صالح عن ابى هريره ووقفه ابراهيم بن طهمان عن الاعمش وله طريق عن شقيق بن نور عن ابيه عن ابى هريره ثم هذا الحديث معارض بما روى انه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم رواه البخارى وغيره وقيل لانس اكنتم تكرهون الحجامه فقال لا الا من اجل الضعف رواه البخارى وقال انس اول ما كرهت الحجامه للصائم ان جعفر بن ابى طالب احتجم وهو صائم فربه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان ثم رخص صلى الله عليه وسلم في الحجامه بعد للصائم وكان انس يحتجم وهو صائم رواه الدر قطنى وقال رواته ثقات ولا اعلم له عله وبما رواه البزار من حديث ابن عباس رفعه ثلاثه لا يفطرون الصائم القىء والحجامه والاحتلام وسيأتى ذكره (والاكتحال) اذا ليست العين من الاجواف وقد روى انه صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو صائم قال النووى في شرح المهذب رواه ابن ماجه باسناد ضعيف من رواية بقية عن سعيد بن ابى سعيد عن هشام بن عروة عن عائشه وسعيد ضعيف قال وقد اتفق الحفاظ عن ان رواية بقيه عن المجهولين مردوده قال الحافظ بن حمر ولبس سعيد بن ابى سعيد بمجهول بل هو ضعيف واسم ابيه عبد الجبار على الصحيح ورواه البيهقى من طريق محمد بن عبيد الله ابن ابى رافع عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم ورواه ابن حيان من حديث ابن عمر وسنده مقارب ورواه ابن ابى عامر في كتاب الصيام له من حديث ابن ابى عمر ايضا بلفظ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوأتان من الاشمد وذلك من رمضان وهو صائم قال الرافعى ولا فرق بين ان يجد في الحلق منه طعما او لا يجد فانه لا منفذ من العين الى الحلق وما يصل الى البعض المسام وبه قال ابو حنيفة وعن مالك واحمد انه اذا وجد في الحلق طعما منه افطر (وادخال الميل فى) باطن (الاذن و) باطن (الاحليل) وهو بالكسر مخرج البول من الذكر واللبن من الثدى (الا ان يقطر فيه) اى باطن الاحليل (مايبلغ المثانه) وهو مستقر البول من الانسان فوق المعى المستقيم ومن المرأة فوق الرحم والرحم فوق المعى المستقيم قال الرافعى في بطلان الصوم بالتقطير في الاذن بحيث يصل الى الباطن وجهان احدهما وبه قال الشيخ ابو محمد انه يبطل كالسعوط