الصفحة 1122 من 5957

والثانى لايبطل لانه لا منقذ من الاذن الى الدماغ وما يصل من المسام فاسبه الا كتجال ويروى هذا الوجه عن الشيخ ابى على والفورانى والقاضى الحسين وهو الذى اورده المصنف في الوجيز ولكن الاول اظهر عند اكثر الاصحاب ولهم يقولوا هب ان الاذن لا منفذ فيه الى داخل الدماغ لكنه نافذ الى داخل قحف الرأس لا محالة والوصول اليه كاف في البطلان وفى الامام هذا الخلاف على الجهين السابقين فيما يعتبر في الباطن الذى يصل اليه الشىء فان داخل الاذن جوف لكن ليس فيه قوة الاحالة وعلى الوجهين يتفرع ما اذا اقطر في احليله شيأ ولم يصل الى المثانه ففى وجه يبطل صومه وهو الاظهر كما لو وصل الى حلقه ولم يصل الى المعدة وفو وجه لايبطل كمالو وضع في فمه شيأ وبهذا قال ابو حنيفه وهو اختيار القفال وتوسط بعض متأخرى الاصحاب فقال ان وصل الى ماوراء الحشفه افطر والالم يفطر تشبيها بالحلق والفم اهم وقال ابى ابن هبيرة في الافصاح واختلفوا فيما اذا افطر في احليله فقال ابو حنيفة ومالك واحمد لايفطر وقال الشافعى يفطر ويجب عليه القضاء ا ه وعبارة الهدايه ولو اقطر في احليله لم يفطر عند ابى حنيفه وقال ابو يوسف يفطر وقول محمد مضطرب والافطار في اقبال النساء على هذا الخلاف وقال بعضهم يفسد بلا خلاف لانه شبيه بالحقنه قال في المبسوط وهو الاصح (وما يصل) الى الحلق (من غير قصد) منه (من غبار الطريق) وغربلة الدقيق (اوذبابه) او بعوضه تطيرو (تدخل الى جوفه) لم يكن مفطر اوان كان اطباق الفم واجتناب الطريق ومفارقة موضع الدقيق ممكنا لا ن تكليف الصاءم الاحتراز عن الافعال المعتاده التى يحتاج اليها فيه عسر شديد بل لو افتح فاه عمدا حتى وصل الغبار الى جوفه فقد قال في التهذيب اصح الوجهين انه يقع عفوا وشبهوا هذا الخلاف بالحلاق فيما اذا قتل البراغيث عمدا وتلوث بدمائها هل يقع عفوا قال في المجموع وقضيته ان محل عدم الافطار به اذا كان قليلا ولكن ظاهر كلام الاصحاب الاطلاق وهو الظاهر وقد يفهم انه لو خرجت مقعدة الميسور فردها قصد انه يفطر والاصح كما في التهذيب والكافى انه لا يفطر لاضطراره اليه كما لا يبطل طهر المستحاضه بخروج الدم وقال اصحاب اذا دخل حلقه غبار او ذياب وهو ذا كراه ومما لايفطر لانه لا يستطاع الامتناع عنه فاشبه الدخان وهذا استحسان والقياس ان يفطر لوصول المفطر الى جوفه وان كان لا يتغذى به كالتراب والحصى ونحو ذلك وجه الاستحسان ما بينا انه لايقدر على الامتناع عنه فصار كما اذا بقى في فيه بعد المضمضه ونظيره ماذكره في الخزان هان دموعه او عرقه اذا دخل حلقه وهو قليل مثل قطرة او قطرتين لا يفطروان كأن اكثر بحيث يجد ما وجه في حلقه يفسده واختلفوا في الثلج والمطر والاصحح انه يفسده لا مكان الامتناع عنه بان تاويه خيمة او سقف وهذا يقتضى انه لو لم يقدر على ذلك بان كان سائرا مسافرا افسده ولو دخل فمه المطر فابتلعه لزمته الكفاره (او ماسبق الى جحوفه في المضمضه فلا يفطر) وكذا اذا استنشق فوصل الماء الى دماغه (الا اذا بالغ في المضمضه فيفطر لانه مقصر وهوالذى اردنا بقولنا عمدا) وقال الرافعى اذا تمضمض فسبق الماء الى جوفه او استنشق فوصل الماء الى دماغه فقد نقل المزنى انه يفطر وقال في اختلاف ابى حنيفه وابن ابى ليلى انه لا يفطر الا ان يتعمد الاذراد وللاصحاب فيه طريقان اصحهما ان المسئله على قولين احدهما وبه قال مالك وابو حنيفه والمزنى انه لايفطر لانه وصل الماء الى جوفه بفعله فانه هو الذى ادخل الماء في فيه وانفه والثانى وبه قال احمد وهو اختيار الربيع لا لانه وصل بغير اختياره فاشبعه غبار الطريق والثانى القطع بانه لا يفطر حكاه المسعودى وغيره ثم من القائلين من حمل منقول المزنى على ما اذا تعمد الاذدراد ومنهم من حمله على ما اذا بالغ وحمل النص الثانى على ما اذا لم يبالغ ونفى الخلاف في الحالتين واذا قلنا بطريقة القولين فما محلهما فيه ثلاثة طرق اصحها ان القولين فيما اذا بالغ اذا ما لم يبالغ فلا يفطر بلا خلاف والفرق على الطريقين ان المبالغه منهى عنها واصل المضمضمه والاستنشاق محثوث عليه فلا تحسن مؤاخذته مما يتولد منه بغيراختياره والثالث طرد القولين في الحالين واذا ميزنا حالة المبالغه عن حالة الاقتصار على اصل المضمضمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت