والاستنشاق حصل عند المبالغه قولان مرتبان كما كرفى الوجيز وظاهر المذهب ماذكرنا عند المبالغه الافطار وعند عدم المبالغه الصحه ولا يخفى ان محل الكلام فيما اذا كان ذاكراللصوم اما اذا كان ناسيا فلا يفطر بحال وسبق الماء عند غسل الفم لنجاسة كسبقه عند المضمضمه والمبالغه هنا للحاجه ينبغى ان يكون كالسبق في المضمضه بلا مبالغه ولو سبق الماء من غسله تبردا اومن المضمضه في الكره الرابعه فقال في التهذيب ان بالغ بطل صومه والا فهو مرتب على المضمضه واولى بالافطار لانه غير مأمور به قال النووى في زوائد الروضه المختار في الرابعه الجزم بالافطار كالمبالغه لانها منهى عنها ولو جعل الماء في فيه لا لغرض وسبق فقيل يفطر وقيل بالقولين ولو مج ولم ينو صوما فتمضمض ولم يبالغ فسبق الماء الى جوفه ثم نوى صوم تطوع صح على الاصح وقال اصحابنا ومالك سبق الماء في المضمضه والاستنشاق الى الحلق مفسد للصوم وسواء كان مبالغا فيهما اولم يكن وقال احمد يفسد صومه ان لم يكن مبالغا فيه كان بالغ فالظاهر من مذهبه انه يفطر على احتمال والله اعلم (فاما) قولنا مع (ذكر الصوم فاردنا به الاحتراز عن الناسى فانه) اذا اكل ناسيا او شرب كذلك نظر ان قل اكله (لايفطر) خلافا لمالك فانه قال يفسد ويجب عليه القضاء قال الرافعى لنا ما روى انه صلى الله عليه وسلم قال من نسى وهو صائم فأكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه قال الحافظ متفق عليه من حديث ابى هريره ولابن حيان والدارقطنى وابن خزيمه والحاكم والطبرانى في الاوسط اذا اكل الصاءم ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفاره قال الدارقطنى تفرد به محمد بن مرزوق عن الانصارى وهو ثقه ا ه وان كثر ففيه وجهات كالوجهين في بطلان الصلاة بالكلام الكثير والاصح عدم البطلان هنا بخلاف الصلاة لان لها هيئه مذكره بخلاف الصوم وان أكل جاهلا بكونه مفطرا وكان قريب العهد بالاسلام او نشأ في باديه وكان يجهل ذلك لم يبطل والا فيبطل (فاما من اكل عامدا في طرفى النهار) على ظن ان الصبح لم يطلع بعد وان الشمس قد غربت فكان غالطا (ثم ظهر له انه اكل نهارا بالتحقيق فعليه القضاء) هكذا رواه المزنى ووافقه الاصحاب على هذه الروايه ووجهما انه تحقق خلاف ما ظنه واليقين مقدم على الظن ولا يبعد استواء حكم الغلط في دخوله الوقت وخروجه كما في الجمعه وهذا هو الاصح والاظهر في المذهب ومنهم من نقل عن المزنى خلاف ذلك (وان بقى على حكم ظنه واجتهاد فلا قضاء عليه) والحكم بلزوم القضاء وعدمه في الصوم الواجب اما في التظوع فيفطر ولا قضاء وحكى الموفق بن طاهر عن محمد بن اسحق بن خزيمه انه يجزئه الصوم في الطرفين (ولا ينبغى ان يأكل في طرفى النهار الا بظن واجتهاد) قال الرافعى اما اكل الغالط في اخرالنهار فالاحوط ان لا يأكل الا بيقين غروب الشمس لان الاصل بقاء النهار فيستصحب الى ان يتقين خلافه ولو اجتهد وغلب على ظنه دخول الليل بورد وغيره نفى جوازا لا كل وجهات احدهما وبه قال ابو اسحق الاسترقنى انه لا يجوز لقدرته على درك اليقين بالصبر واصحهما لجواز واما في اول النهار فيجوز الاكل بالظن والاجتهاد لان الاصل بقاء الليل ولو هججم واكل من غير يقين ولا اجتهاد نظران تبين له الخطأ فالحكم ما ذكرناه سابقا وان تبين الصواب فقد استمر الصوم على الصحه والمعتمدوان لم يتبين الخطأ ولا الصواب واستمر الاشكال فينظر ان اتفق ذلك في اخر النهار وجب القضاء لان ااصل بقاؤه وان لم يتبين الاكل على امر يعارضه وان اتفق في هذه الصوره وترددابن الصباغ في ثبوتها عنه ولو اكل في اخر النهار بالاجتهاد وقلنا لا يجوز الاكل بالجتهاد كان كما لو اكل من غير يقين ولا اجتهاد قال النووى في زيادات الروضه والا كل هجوما بلا ظن حرام في اخر النهار قطعا وجائزا في اوله وقال المصنف في الوسيط لا يجوز ومثله في التتمه وهو محمول على انه ليس مباحا مستوى الطرفين بل الاولى تركه وقد صرح الماوردى والدارى وخلائق بانه لا يحرم على