النص الصورة الثانية و حكوا فيها خلاف مالك و أحمد و المزنى و احتجوا عليهم بان النزع ترك الجماع فلا يتعلق به ما يتعلق بالجماع (فان) طلع الفجر و علم به كما طلع و (صبر) أى مكث و لم ينزع (فسدصومه) أى لم ينعقد لوجود المنافى (و لزمته الكفارة) نص عليه في المختصر و أشار فيما اذا قال لامر أنه ان وطئتك فأنت طالق ثلاثا فغيب الحشطة و طلقت و مكث الى أنه لا يجب المهر و عند أبى حنيفة و تجب الكفارة بالمكث و اختاره المزنى و ساعدنا مالك وأحمد على الوجوب و الخلاف جار فيما اذا جامع ناسيا ثم تذكر الصوم و استدام فان قيل كيف يعلم الفجر بمجرد طلوعه و طلوعه الحقيقى يتقدم على علمنا به فأجاب الشيخ أبو محمد بجوابين أحدهما انها مسئلة علمية على التقدير و لا يلزم وقوعها و الثانى أنا تعبدنا بما نطلع عليه و لامعنى للصبح الا ظهور الضوء للناظر و ما قبله لا حكم له فاذا كان الشخص عارفا بالاوقات و منازل القمر فترصد بحيث لا حائل فهو أول الصبح المقيد قال النووى في زوائد الروضة هذا الثانى هو الصحيح و في الافصاح لابن هييرة اختلفوا فيما اذا طلع الفجر و هو مخالط فقال أبو حنيفة ان نزع في الحال صح صومه و لا شىء عليه و ان استدام فعليه القضاء و لا كفارة عليه و قال مالك ان استدام فعليه القضاء و الكفارة و ان نزع فالقضاء فقط و قال الشافعى ان نزع مع طلوع الفجر صح صومه و ان لم ينزع بل استدام وجب عليه القضاء و الكفارة و قال أحمد اذا طلع الفجر و هو مخالط فعليه القضاء و الكفارة معا و سواء نزع في الحال أو استدام اه وفى كتب أصحابنا لو بدأ بالجماع ناسيا فتذاكران نزع من ساعته لم يفطر وان دام على ذلك حتى انزل فعليه القضاء ثم قيل لا كفارة عليه و قيل هذا اذا لم يحرك نفسه بعد التذكر حتى أنزل فان حرك نفسه بعد فعليه كما لو نزع ثم أولج و لو جامع عامدا قبل الفجر فطلع وجب النزاع في الحال فان حرك نفسه فهو على هذا نظيره ما قالوا أولج ثم قال لها ان جامعتك فانت طالق أو حرة ان نزع أو لم ينزع و لم يتحرك حتى أنزل لا تطاق و لا تعتق وان حرك نفسه طلقت و عتقت و يصير مراجعا بالحركة الثانية و يجب للامة المهر و لاحد عليهما (الخامس الامساك عن الاستمناء و هو اخراج المنى قصدا بجماع أو بغير جماع فان ذلك يفطره) لان الايلاج من غير انزال مبطل فالانزال بنوغ شهوة أولى أن يكون مفطرا فان خرج بمجرد الفكر و النظر بالشهوة لم يكن مفطرا خلافا لمالك في النظر و عن أصحابه في الفكر اختلاف و لاحمد حيث قال ان كرر النظر حتى أنزل أفطر قلت عن أحمد فيمن كرر النظر فانزل روايتان أحدهما صومه فاسد و عليه القضاء فقط و اختارها الخرقى و الاخرى كمذهب مالك عليه القضاء فقط و قال أصحابنا اذا أنزل بنظر أو تفكر لم يفطر لعدم المباشرة اشبه الاحتلام و لاعبرة بالنظرة الاولى أو الثانية لان ما يكون مفطر الا يشترط التكرار فيه و مالا يكون مفطر الا يفطر بالتكرار ولو عالج ذكر حتى أمنى فالمختار انه يفسد صومه كما في التجنيس و هو قول عامة المشايخ ولا يحل له ان قصدبه قضاء الشهوة و قال ابن جريح سألت عطاء عنه فقال مكروه و سمعت قوما يحشرون و أيديهم حبالى فاظن أنهم هؤلاء و قال سعيد بن جير عذب الله أمة كانوا يهبثون بمذا كيرهم و ان قصد تسكين ما به من الشهوة يرجى أن لا يكون عليه و بال) و وجه كون الاستمناء مفطرا على المختار اعتبارهم المباشرة الماخوذة في معنى الجماع أعم من كونها مباشرة الغير أولابان يراد مباشرة هى سبب الانزال سواء كان مابوشر مما يشتهى عادة أولا و لهذا أفطر بالانزال في فرج البهيمة و الميتة و ليسا مما يشتهى عادة و الله أعلم (ولا يفطر بقبلة زوجته و لا بمضاجعتها مالم ينزل) أى ان أنزل بمباشرة فيما دون الفرج أولمس أو قبله أفطر لانه أنزل بمباشرة هذا ما ذكره الجهور وذكر الامام أن شيخه حكى وجهين فيما اذا ضم امرأة الى نفسه و بينهما حائل قال و هو عندى كسبق الماء في صورة المضمضة فان ضاجعها متجردا و التقت البشرتان فهو كصورة المبالغة في المضمضة و في شرح المنهاج لو قبلها و فارقها ساعة ثم أنزل فالاصبح ان كانت الشهوة مستصحبة و الذكر قائما حتى أنزل أفطر و الافلا قاله في البحر (لكن يكره ذلك) أى تقبيلها و مضاجعتها للشاب اذا حركت القبلة شهوته و لم يأمن على نفسه و لذا قال (الا أن يكون شيخا)