و المعانقة و اللمس و نحوهما بلا حائل كالقبلة و سواء كان رجلا أو امرأة كما في المهمات (أ,) شابا الا أنه كان (مالكا لاربه) و اليه الاشارة في حديث عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه و كان أملككم لاربه (فلا بأس بالتقبيل و تركه أولى) جسما للباب اذ قد يظنها غير محركة ولان الصائم يسن له ترك الشهوات مطلقا روى أبو داود باسناد جيد عن أبى هريرة انه صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن المباشرة للصائم فرخص له و أتاه آخرفنهاه فاذا الذى رخص له شيخ و الذى نهاه شاب و هو يفيد التفصيل الذى ذكره المصنف قال أصحابنا المباشرة كالتقبيل في ظاهر الرواية خلافا لمحمد في المباشرة الفاحشة و هى تجردهما متلاصقى البطتين و هذا آخص من مطلق المباشرة و هو المفاد في الحديث المتقدم فجعل الحديث دليلا على محمد محل نظر اذ لا عموم للطفل المثبت في اقسامه بل ولا في الزمان و قول محمد هو رواية الحسن عن أبى حنيفة و قال الرافعى و من كرهنا له القبلة فهل ذلك على سبيل التحريم أو التنزيه حكى في التتمة فيه وجهين و الاول هو المذكور في التهذيب و صحح النووى في المنهاج هذا القول لان فيه تعريضا لافساد العبادة و لخبر الصحيحين من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه و قال أصحابنا الاوجه الكراهة لانها اذا كانت سببا غائبا تنزل سببا فاقل الامور و لزوم الكراهة من غير ملاحظة تحقق الخوف بالفعل (و اذا كان يخاف من التقبيل) أو اللمس (أن ينزل) أى كان ممن خاف ذلك (فقبل) أولمس (وسبق المنى أفطر لتقصيره) فى ذلك و قد كان يمكنه الاحتراس منه وقال أحمد ان لمس فامذى فسد صومه و عليه القضاء و عند الائمة الثلاثة صومه صحيح (السادس الامساك عن اخراج القىء بالاستقاءة) أى يطلبه (فانه اذا استقاء) عامدا (فسد صومه) و به قال مالك (و ان ذرعه القىء) أى غلبه (لم يفسد صومه) بالاجماع لما روى أصحاب السنن الاربعة و اللفظ للترمذى عن أبى هريرة مرفوعا من ذرعه القىء و هو صائم فليس عليه قضاء و من استقاء عمدا قليقض و قال حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام بن حسان عن ابن ميرين عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم الامن حديث عيسى بن يونس و قال البخارى لا اراه محفوظا لهذا أعنى للغرابة و لا يقدح في ذلك بعد تصديقه الراوى فانه هو الشاذ المقبول و قد صححه الحاكم و ابن حيان ورواه الدارقطنى و قال و انه كلهم تقات ثم قد تابع عيسى بن يونس عن هشام حفص بن غياث رواه ابن ماجه و رواه الحاكم و سكت عليه ورواه مالك في الموطأ موقوفا على ابن عمر ورواه النسائى من حديث الاوزاعى موقوفا على أبى هريرة ووقفه عبد الرازق على أبى هريرة و على أيضا و اختلفت أصحاب الشافعى في سبب الفطر اذا تقيأ عمدا فالاصبح ان نفس الاستقاءة مفطرة كانزال و الثانى ان المفطر رجوع شىء مما خرج و ان قل فلو تقيا منكوسا أو تحفظ فاستيقن انه لم يرجع شىء الى جوفه ففى فطره الوجهان قال الامام فلو استقاء عمدا أو تحفظ جهده فغلبه القىء ورجع شىء فان قلنا الاستقاءة مفطرة بنفسها فهنا أولى و الافهو كالمبالغة في المضمضة اذا سبق الماء الى جوفه و قال أصحابنا جملة الكلام فيه انه لا يخلو ما ان قاء عامدا أو ذرعه القىء و كل منهما لا يخلو ما ان يكون ملء الفم أولا وكل من هذه الاقسام لا يخلوا ما ان عاد هو بنفسه أو أعاده أو خرج و لم يعده و لاعاد بنفسه فان ذرعه القىء و خرج لا يفطره قل أو كثر لا طلاق مارو يناوان عاد هو بنفسه و هو ذاكر للصوم ان كان ملء الفم فسدصومه عند أبى يوسف لانه خارج حتى انتفضت به الطهارة و قد دخل و عند محمد لا يفسد و هو الصحيح لانه لم يوجد منه صورة الفطر و هو الابتلاع و كذا معناه اذلا يتغذى به فابو يوسف يعتبر الخروج و حمد يعتبر الصنع و ان أعاده أفطر بالاجماع لوجود الصنع عند محمد و الخروج عند أبى يوسف و ان كان أقل من ملء الفم لا يفطر فان عاد لا يفطر بالاجماع لعدم الخروج و الصنع و ان اعاده فسد صومه عند محمد لوجود الصنع و لا يفسد عند أبى يوسف لعدم الخروج و ان استقاء عامدا ان كان ملء فيه فسد صومه بالاجماع فلا يتاتى فيه تفريع على قوله و لا يفطر عند أبى يوسف لعدم الخروج وصححه شارح الكنز و لكنه خلاف ظاهر الرواية أى من