حيث الاطلاق ثم ان عاد بنفسه لم يفطر و ان اعاده ففيه روايتان وزفر مع محمد في ان قليله يفسد الصوم و هو جرى على أصله في انتفاض الطهارة و قولهم اذا استقاء عمدا يخرج به ما اذا كان ناسيا لصومه فاته لا يفسدبه كغيره من المفطرات و هذا كله اذا كان القىء طعاما أو ماء أو مرة فان كان بلغما فغير مفسد للصوم عند أبى حنيفة و محمد خلافا لابى يوسف اذا ملأ الفم بناء على قوله انه ناقض و ان قاء مرارا في مجلس واحد لزمه القضاء و ان كان في مجالس أو غدوة ثم نصف النهار ثم عشية لا يلزمه القضاء ولم يفصل في المبسوط في ظاهر الرواية بين ملء الفم و مادونه و في رواية الحسن عن أبى حنيفة فرق بينهما و الله أعلم و عند الامام أحمد روايات في القىء الذى ينقض الوضوء و الفطر معا احداهما لا يفطر الا بالفاحش منه و هى المشهورة الثانية ملء الفم الثالثة ما كان في نصف الفم و عنه رواية أخرى رابعة في انتفاض الوضوء بالقىء قليله و كثيره و هى في الفطر أيضا الا أن القىء الذى يفسد الصوم على اختلاف مذهبه في صفته فانه لم يختلف مذهبه في اشتراط التعمد فيه و الله أعلم (وان ابتلع) كذا في النسخ و مثله في الوجيز و في بعضها اقتلع و هو الذى شرح الرافعى (نخامة) و هى بالضم ما يخرجه الانسان (ومن حلقه) من مخرج الخاء المعجمة هكذا قيده ابن الاثير (أو) من (صدره لم يفسد صومه و خصة لعموم البلوى به) و كذلك اذا حصلت في حد الظاهر من الفم و لم يقدر على صرفها و مجها حتى رجعت الى الجوف (الا ان يبتلعها بعد وصولها الى) فضاء (فيه فانه يفطر عند ذلك) و ان قدر على قطعها من مجراها و على مجها فتر كها حتى جرت بنفسها فوجهان حكاهما الامام أوفقتها لكلام الائمة انه يفطر لتقصيره و نقل عن الحاوى وجهات في الافطار بالنخامة و الوجه تنزيلهما على الحالة التى حكم للامام الخلاف فيها و قال الرافعى في الشرح اذا اقتلع نخامة من باطنه فلفظها فقد حكى الشيخ أبو محمد فيه وجهين أحدهما انه يفطر به الحافاله بالاسستقاءة و الثانى لالان الحاجة اليه تكثر فليرخص فيه و بهذا أجاب الحناطى و كثير من الائمة و لم يذكروا غيره و من لو احق هذه المسئلة ابتلاع الريق و هو لا يفطر اجماعا لانه لا يمكن الاحتراز عنه و به يحيا الانسان و ذلك بشروط أحدها أن يكون الريق صرفا فالمخلوط بغيره المتغير به يفطر بابتلاعه سواء كان الغير طاهرا كفتل الخيط المصبوغ أو نجسا كما لو دميت لثته و لو تناول بالليل شيأ نجسا و لم يغسل فه حتى أصبح فابتلع الريق بطل صومه الثانى أن يبتلعه فلو خرج الى ظاهر فه ثم رده بلسانه و ابتلعه بطل صومه و لو اخرج لسانه و عليه الريق ثم رده و ابتلع ما عليه فوجهان أظهرهما انه لا يبطل صومه الثالث أن يبتلعه و هو على هيئته المعتادة اما لو جمعه ثم ابتلعه ففيه وجهان أصحهما انه لا يبطل وبه قال أبو حنيفة.
* (فصل) فى اعتبارات ما ذكر بالاختصار*اعتبرو النية عند من يراها شرطا في صحة الصيام و من رأى انها خاصة لمن يدركه الشهر مريضا أو مسافر افيريد الصوم*اعلم ان النية القصد و شهر رمضان لا ياتى بحكم القصد من الانسان الصائم فمن راعى ان الصوم لله لا للعبد قال بالنية في الصوم فانه ما جاء شهر رمضان الا بارادة الحق من الاسم الالهى رمضان و النية ارادة بلا شك و من راعى ان الحكم للوارد و هو شهر رمضان فسواء نواه الصائم الانسان أو لم ينوه فان حكمه الصوم فليست النية شرطا في صحة صومه فان لم يجب عليه مع كونه ورد كالمريض و المسافر صار حكمهما بين أمرين على التخيير فلا يمكن أن يعدل الى أحد الامرين الا بقصد منه و هو النية*اعتبار تعيين النية المجزئة في ذلك قال تعالى قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الاسماء الحسنى فالحكم للمدعو بالاسماء الالهية لا للاسماء فانها و ان تفرقت معاذيها و تميزت فان لها دلالة على ذات معينة في الجملة و في نفس الامر و ان لم تعلم و لايدركها أحد فانه لا يقدح ذلك في ادراكنا و علمنا ان ثم ذاتا تنطلق عليها هذه الاسماء كذلك الصوم هو المطلوب سواء كانمندوبا أو واجبا على كثرة تقاسيم الوجوب فيه و من راعى الاسم الالهى رمضان فرق بينه و بين غيره فان غيره هو من الاسم الممسك لامن اسم رمضان و الاسماء الالهية و ان دلت على ذات واحدة فانها تتميز في أنفسها من طريقين الواحد من اختلاف