الصفحة 1128 من 5957

ألفاظها و الثانى من اختلاف معانيها و ان تقارب غاية القرب و تشابهت غاية الشبه فانه لابد فيها من فارق كارحيم و الرحمن هذا في غاية الشبه و اسماء المقابلة في غاية البعد كاضار و النافع و المعز و المذل و المحيى و المميت فلابد من مراعاة حكم ما تدل عليه من المعانى و بهذا يتميز الجاهل من العالم و ما أتى الحق بها متعددة الا لمراعاة ما تدل من المعانى و مراعاة قصد الحق تعالى في ذلك أولى من غيره فلابد من التعيين لحصول الفائدة المطلوبة بذلك اللفظ المعين دون غيرة من تركيبات الالفاظ التى هى الكلمات الالهية و من اعتبر حال المكلف و هو الذى فرق بين المسافر و الحاضر فله في التطرقة وجه صحيح لان الحكم يتبع الاحوال فيراعى المضطرو غير المضطر و المريض و غير المريض*اعتبار وقت النية في الصوم الفجر علامة على طلوع الشمس فهو كالاسم الالهى من حيث دلالته على المسمى به لاعلى المعنى الذى يتميز به عن غيره من الاسماء و القاصد للصوم قد يقصده اضطرارا و اختيار و الانسان في عمله بالله قد يكون صاحب نظر فكرى أو صاحب شهود فمن كان علمه بالله عن نظر في جليل فلابد ان يطلب على الدليل الموصل له الى المعرفة فهو بمنزلة من نوى قبل الفجر الى طلوع الشمس و المعرفة بالله واجبة كمعرفته بتوحيده في الوهيته و معرفة غير واجبة كمعرفته بنسبة الاسماء اليه التى تدل على معان فانه لا يجب عليه النظر في تلك المعانى هل هى زائدة عليه أم لا فمثل هذه المعرفة لا يبالى متى قدها هل بعد وصول الدليل بتوحيد الاله أو قبله و أما الواجب في الذمة فكالمعرفة بالله من حيثما نسب الشرع في الكتاب و السنة فانه تعين بالدليل النظرى ان هذا شرعه و هذا كلامه فوقع الايمان فحصل في الذمة فلابد من القصد اليه من غير نظر الى الدليل النظرى لان العلم النظرى و هو الذى اعتبر فيه النية قبل الفجر لان عنده علما ضروريا و هو المقدم على العلم النظرى لان العلم النظرى لا يحصل الا ان يكون الدليل ضروريا أو مولدا عن ضرورى على قرب أو بعد و ان لم يكن كذلك فليس بدليل قطعى و لا برهان وجودى*اعتبار الطهارة من الجنابة للصائم فالجمهور على انها ليست شرطا في صحة الصوم و ان الاحتلام بالنهار لا يفسد الصوم الا بعضهم فانه ذهب الى انه ان تعمد ذلك أفسد صومه و هو قول النخعى وطاوس و عروة بن الزبير وقد روى ذلك عن أبى هريرة في المتعمد و غير المتعمد فكان يقول من أصبح جنبا في رمضان أفطر و قال بعض أصحاب مالك ان الحائض اذا طهرت قبل الفجر فاخرت الغسل ان يومها يوم فطر فاعلم ان الجنابة بعد و الحيض اذى و الاذى البعد فهو بعيد من الاسم القدوس و الصوم يوجب القرب من الله فكمالا يجتمع القرب و البعد لا يجتمع الصوم و الجنابة و الاذى و من راعى ان الجنابة حكم الطبيعة و كذلك الحيض و قال ان الصوم نسبة الهية أثبت كل أمر في موضعه فقال بصحة الصوم للجنب و للطاهرة من الحيض قبل الفجر اذا أخرت الغسل فلم تتطهر الا بعد الفجر و هو الاولى في الاعتبار لما تطلبه الحكمة من اعطاء كل ذى حق حقه و الله أعلم*اعتبار ما يمسك عنه الصائم من المطعوم و المشروب و الجماع أما المطعوم فهو علم الذوق فالصائم هو على صفة لامثل لها و من اتصف بما لا مثل له فحكمة انه لا مثل له و الذوق أول مبادى التجلى الالهى و هى نسبة تحدث عند الذائق اذا طعمها و الصوم ترك و الترك ماله صفة الحدوث لان الترك ليس بشىء يحدث بل هو نعت سلبى و الطعم يضاده فلهذا حرم المطعوم على الصائم لانه يزيل حكم الصوم عنه و أما المشروب فهو تجل وسط و الوسط محصور بين طرفين و الحصر يقضى بالتجديد في المحصور و الصوم صفة الهية و الحق لا يتصف بالحصر و بالحد و لا يتميز بذلك فناقض المشروب الصوم فلهذا حرم عليه المشروب ثم ان المشروب لما كان تجليا اذن بوجود الغير المتجلى له و الغير في الصائم لا عين له لان الصوم لله ليس لنا و انا المنعوت به و الشىء لا يتجلى لنفسه فالصائم لا يتناول المشروب و يحرم عليه ذلك و أما الجماع فهو لوجود اللذة بالشفعية فكل واحد من الزوجين صاحب لذة فيه فكل واحد مثل للاخر في الجماع و الصائم لا مثل له لا تصافه بصفة لا مثل له فيحرم الجماع على الصائم هذا موضع الاجماع على هذه الثلاثة التى تبطل الصوم عند كثر العلماء و لا يكون الموصوف بها أو بواحد منها صائما*اعتبار ما يدخل الجوف مما ليس بغذاء و ما يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت