الصفحة 1129 من 5957

الجوف من غير منفذ الطعام و الشراب و ما يرد باطن الاعضاء و لا يرد الجوف مشاركة الحكماء أصحاب الافكار أهل الله فيما يفتح لهم من علم الكشف بالحلوة و الرياضة من طريق النظر و أهل الله بهما من طريق الايمان و اجتمعا في النتيجة فمن فرق من الاصحاب بينهما بالذوق و ان مدرك هذا غير مدرك هذا و ان اشتر كافى الصورة قال لا يفطر و من قال المدرك واحد و الطريق مختلف فذلك اعتبار من قال يفطر و اما اعتبار باطن الاعضاء ما عدا الجوف فهو أن يكون الصائم في حضرة الهية فأقيم في حضرة مثالية فهل لمن خرج من عباد الله في ذوقه عن حكم التشبيه و التمثيل أن يؤثر فيه قول الشارع اعبد الله كانك تراه فيترك عمله و ذوقه و ينزل بهذه المنزلة أدبامع الشرع فيكون قد أفطر أو لا ينزل و يقول أنا مجموع من حقائق مختلفة و في ما يبقينى على ما انا عليه و في ما يطلب مشاهدة هذا التنزل و هو كونى متخيلا أو ذا خيال فتعلم أن الحق قد طلب من أن نشهده في هذه الحضرة من هذه الحقيقة و في كل حقيقة في فيتعين لهذا التجلى المثال من هذه الحقيقة التى تطلبه و نبقى على ما أنا عليه من حقيقة ان لا خيال و لا تخيل فهذا اعتبار من يرى انه لا يفطر ما يرد باطن الاعضاء الخارجة عن المعدة*اعتبار القبلة للصائم هذه المسئلة نقيض مسئلة موسى عليه السلام فانه طلب الرؤية بعد ما حصل له منزلة الكلام فالمشاهدة و الكلام لا يجتمعان في غير التجلى البرزخى و القبلة من الاقبال على الفهوانية اذ كان الفم محل الكلام و كان الاقبال عليه أيضا بالفم فمن كان في مقام المشاهدة المثالية فانه يتصور من صاحبها طلب الاقبال على الفهوانية فاذا كلمه لم يشهد فان النفس الطالبة لتتفرغ لفهم الخطاب فتغيب عن المشاهدة فهو بمنزلة من يكره القبلة اذا لصائم هو صاحب المشاهدة لان الصوم لا مثل له و المشاهدة لا مثل لها و اما من اجازها فقال التجلى مثالى فلا أبالى فان الذات من وراء ذلك التجلى و التجلى لا يصبح الا في مقام التجلى له و امالو كان التجلى في غير مقام التجلى له لم يصح طلب غير ما هو فيه لان مشاهدة الحق فناء و مع الفناء لا يتصور طلب فان اللذة أقرب من طلب الكلام لنفس المشاهدة و مع هذا فلا يتلذ المشاهد في حال المشاهدة قال أبو العباس السيارى رحمه الله تعالى ما التذ عاقل بمشاهدة قط لان مشاهدة الحق فناء ليس فيها لذة و امامن كرها للشاب فاعتباره المبتدى في الطريق و اجازها للشيخ و اعتباره المنتهى فان المنتهى لا يطلب الرجوع من المشاهدة الى الكلام فيترك المشاهدة و يقبل على الفهوانية اذلا تصح الفهوانية الا مع الحجاب فالمنتهى يعرف ذلك فلا يفعله و اما المبتدى و هو الشاب فما عنده خبرة بالمقامات فانه في مقام السلوك فلا يعرف منها لا ماذاقه و النهاية انما تكون في المشاهدة و هو يسمع بها من الاكابر فيتخيل انه لا يفقد المشاهدة مع الكلام و المبتدى في مشاهدة مثالية فيقال ليس الامر كما تزعم ان كملك لم يشهدك و ان اشهدك لم يكلمك فلذلك لم يجوزها للشاب و اجازها للشيخ لان الشيخ لا يطلب الفهوانية الا اذا كان وارثا لرسول في التبليغ عن الله فيجوز له الاقبال على الفهوانية لفهم الخطاب*اعتبار الحجامة للصائم الاسم المحى يرد على الاسم رمضان في حال حكمه في الصائم في شهر رمضان أو على الاسم الممسك الذى يمسك السموات و الارض ان تزولا أو يمسك السماء ان تقع على الارض اذ كانت الحياة الطبيعية في الاجسام بخار الدم الذى يتولد من طبخ الكبد الذى هو بيت الدك للجسد ثم يسرى في العروق سريان الماء في الطوارق لسقى البستان لحياة الشجر فاذا ظمىء يخاف ان ينعكس فعله في البدن فيخرج بالفصاد أو بالحجامة ليبقى منه قدر ما تكون به الحياة فلهذا جعلنا الحكم للاسم المحى أو الممسك فان بالحياة تبقى سموات الارواح و أرض الاجسام و به يكون حكم المحى أقوى مما هو بنفسه فهما اسمان الهيان اخوان فاذا ورد على اسم الله رمضان في حكم الصائم او على الاسم الهى الذى به اضاف الحق الصوم لنفسه في غير رمضان ووجدا في المنزل الاقرب لهذا المحل الاسم الالهى الضار و المميت أسقانا بالاسم الالهى النافع فصاروا ثلاثة أسماء الهية يطلبون دوام هذه العين القائمة فحركوه لطلب الحجامة فلم تفطر الصائم و لم تكرمله فان بوجودها ثبت حكم الاسم الالهى رمضان لها و من قال تكره و لا تفطر فوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت