أحمد و فيما علق عن الشيخ أبى محمد حكاية قول في المذهب مثله و حكى المحاملى و اخرون عن ابن سريج مثل ذلك و هو ينافى ما نقل عنه في الاغماء و يشبه ان يكون احدهما غلطا و هذا أقرب اليه لان كل من نقله ضعفه و عند أبى حنيفة اذا أفاق المجنون في أثناء الشهر فعليه قضاء ما مضى من الشهر و ذكر المحاملى ان المزنى نقسل في المنثور عن الشافعى مثله و حكى عن زفر مثل قول الشافعى و عبارة أصحابنا و يقضى باغماء سوى يوم حدث في ليلته الاغماء لوجود الصوم فيه اذا الظاهر انه ينوى من اليل حملا لحال المسلم على الصلاح فلو اغمى عليه رمضان كله قضاه كله الا أول يوم منه أوفى شعبان قضاه كله لعدم النية و بجنون غير ممتد أى غير مستوعب لشهر رمضان لان في الممتد المستوعب حرجا و هو مدفوع ثم لا فرق بين الجنون الاصلى و العارض و عن محمد انه فرق بينهما بالصبا و اختاره بعض المتأخرين و اعلم ان الاعذار أربعة أقسام ما لا عند غالبا كالنوم فلا يقسط به شىء من العبادات لعدم الحرج و لهذا لم يجب عليه و ما يمتد خلفه كالصبا فيسقط به جميع العبادات لدفع الحرج عنخ و ما يمتد وقت الصلاة لا وقت الصوم غالبا كالاغماء فان امتد في الصلاة بان زاذ على يوم في ايحائه حرج و الدليل على انه لا يمتد طويلا انه لا ياكل و لا يشرب و لو امتد طويلا لهلك و بقاء حياته بدونهما نادر و لا حرج في النوادر و ما يمتد وقت الصلاة و الصوم و قد لا يمتد و هو الجنون فان امتد فيهما أسقطهما و الا فلا و الله اعلم
* (فصل) *و في كتاب الشريعة اتفقوا على وجوب القضاء على المغمى عليه و اختلفوا في كون الاغماء و الجنون مفسد للصوم فمن قائل انه مفسدو من قائل انه غير مفسد وفرق قوم بين أن يكون أغمى عليه قبل الفجر أو بعده و قال قوم ان أغمى عليه بعدما مضى أكثر النهار أجزاه أو قليله قضى*الاعتبار الاغماء حالة الفناء و الجنون حالة الوله و كل واحد من اهل هذا الوصف ليس بمكلف فلا قضاء عليه على ان القضاء عندنا لا يتصور في الطريق فان كل زمان له وارد يحصه فما ثم زمان يكون فيه حكم الزمان الذى مضى فما مضى من الزمان مضى بحاله و مانحن فيه فنحن تحت سلطانه و مالم يأت فلا حكم له فينا فان قالوا قد يكون من حكم الزمان الحالى الذى هو الا ان قضاها كان لنا اداؤه في الزمان الاول قلنا له فهو مؤذ اذا اذ هو زمان اداء ما سميته قضاء فان أردت به هذا افلم في الطريق فانت سميته قاضيا وزمان الحال ما عنده خبر لايما مضى ولا بما يأتى فانه موجود بين طرفى عدم فلا علم له بالماضى و لا بما جاء و لا بما فات صاحبه منه و قد يشبه ما ياتى به زمان الحال ما اتى به زمان الماضى في الصورة لا في الحقيقة كما تشبه صلاة العصر في زمان الحال الوجودى صلاة الظهر التى كانت في الزمان الماضى في احوالها كلها حتى كانها هى و معلوم أن حكم العصر ما هو حكم الظهر و الله اعلم (و لا يشترط التتابع في قضاء رمضان و لكن يقضى كيف شاء مفرقا و مجموعا) أى لا يجب و به قال أبو حنيفة و أحمد لما رواه الدارقطنى من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم سئل عن قضاء رمضان فقال ان شاء فرقه و ان شاء تابعه و في اسناده سفيان بن بشير و تفرد بوصوله ورواه عطاء عن عبيد بن عمير مرسلا قال الحافظ و اسناده ضعيف و نقل امام الحرمين و المصنف عم مالك ايجاب التتابع قال الرافعى لكن الذى رواه الا كثرون عن مالك عد ايجابه و انما حكوا هذا المذهب عن داود و بعض أهل الظاهر ذكروا انهم و ان أوجبوه لم يشترطوه للصحة اه و استدل أصحابنا بقوله تعالى فعدة من أيام أخر و هو الذى نقله البخارى عن ابن عباس ووجهه انه مطلق يشمل التفرق و التتابع و لذا قالوا باستحبابه من غير ايجاب مسارعة ال اسقاط الواجب و في كتاب الشريعة من العلماء من أوجب التتابع في القضاء كما كان في الاداء و منهم من لم يوجبه و هؤلاء منهم من خير و منهم من استحب و الجماعة على ترك ايجابه*الاعتبار اذا دخل الوقت في الواجب الموسع بالزمان طلب الاسم الاول من المكاف الاداء فاذا لم يفعل المكلف و أخر الفعل الى أخر الوقت تلقاه الاسم الآخر فيكون المكاف في ذلك الفعل قاضيا بالنسبة