الصفحة 1132 من 5957

الىلاسم الاول و انه لو فعله في أول دخول الوقت كان مؤديا من غير دخل و لا شبهةو كان مؤديا بالنسبة الى الاسم الاخر فالصائم المسافر أو المريض اذا أفطر انما الواجب عليه عدة من أيام أخر في غير رمضان فهو واجب موسع الوقت من ثانى يوم من شوال الى اخر عمره او الى شعبان من تلك السنة فيتلقاه الاسم الاول ثانى يوم شوال فان صامه كان مؤديا من غير سبهة ولا دخل و ان اخره الى غير ذلك الوقت كان مؤديا من وجه قاضيا من وجه و بالتتابع في ذلك في اول زمانه يكون مؤديا بلا شك و ان لم يتابع فيكون قاضيا فمن راعى قصر الامل وجهل الاجل اوجب و من راعى اتساع الزمان خير و من راعى الاحتياط استحب و كل حال من هذه الاحوال له اسم الهى لا يتعدى حكمه فيه فان الكون في قبضة الاسماء الالهية تصرفه بطريقتين فان الاوصاف النفسية للاشياء أو غير الاشياء لا تنقلب فافهم ذلك تحققه تسعدان شاء الله تعالى (و أما الكفارة) الكلام أولا على أصلها ثم في موجبها ثم في كيفيتها اما أصلها فارواه الستة من حديث أبى هريرة أن رجلا جاء الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال هلكت قال ما شانك قال واقعت امراتى في نهار رمضان قال تستطيع أن تعتق رقبة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال فاجلس فأتى النبى صلى الله عليه وسلم بفرق فيه تمر فقال خذ هذا فتصدق قال أفعلى أفقر منا فضحك النبى صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجده و قال اطعمه عيالك و أخرجه ابحارى و مسلم أيضا من حديث عائشة و له الفاظ عندها و قوله اطعمه عيالك هو لفظ النسائى و ابن ماجه في حديث أبر هريرة و في رواية للدار قطنى في العلل باسناد جيدان اعرابيا جاء يلطم وجهه و ينتف شعره و يضرب و يقول هلك الا بعد رواها مالك عن سعيد بن المسيب مرسلا و في رواية الدارقطنى في السنن فقال هلكت و أهلكت وزعم الخطابى ان معلى بن منصور تفرد بها عن ابن عيينه و في لفظ لابى داود زاد الزهرى و انما كان هذا رخصة له خاصة و لو ان رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن بد من التكفير قال المنذرى قول الزهرى ذلك دعوى لا دليل عليها و عن ذلك ذهب سعيد بن جبير الى عدم وجوب الكفارة على من أفطر في رمضان باى شىء افطر لا نتساخه بما في آخر الحديث بقوله كلها أنت و عيالك اهو جهور العلماء على قول الزهرى و أمامو جبها فقد أشاراليه المصنف بقوله (فلا تجب الا بالجماع) أى بفساد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به لاجل الصوم و في الذابط قيود منها الافساد فمن جامع ناسيا لا يفسد صومه على الصحيح من الطريقين و قد تقدم و لا كفاره عليه و ان قلنا يفسد صومه و به قال مالك و أحمد فهل تلزمه الكفارة فيه وجهان أحدهما و به قال أحمد نعم لا تنسابه الى التقصير و أظهر هما و به قال مالك لالانها تتبع الاثم و منها كون اليوم من رمضان فلا كفارة بافساد التطوع و النذر و القضاء و الكفارة لان النص ورد في رمضان و هو مخصوص بفضائل لا يشركه غيره فيها و أما المرأة الموطواة فان كانت مفطرة بحيض أو غيرة أو صائمة و لم يبطل صومها لكونها نائمة مثلا فلا كفارة عليها و ان مكثت طائعة حين وطئها الزوج فقولان أحدهما تلزمها الكفارة كما تلزم الرجل لانها عقوبة فاشتر كافيها كحد الزنا و هذا أصح الرووايتين عن احمد و به قال أبو حنيفة و يروى مثله عم مالك و ابن المنذر و هو اختيار أبى الطيب و نسبه المصنف في الوجيز الى القول القديم و نقله في الوسيط تبعا لشيخه امام الحرمين عن الاملاء و ليس تسميته قديما من هذا الوجه فان الاملاء محسوب من الكتب الجديدة اوانه مروى عن القديم و الاملاء معا و يشبه أن يكون له في القديم قولان أحدهما كالجديد و أظهرهما لا يلزمها بل تجب على الزوج فعلى الاول لو لم تجب الكفارة على الزوج لكونه مفطرا أو لم يبطل صومه لكونه ناسيا أو استدخلت ذكره نائما لزمتها الكفارة و يعتبر في كل واحد منهما حاله في اليسار و الاعسار و اذا قلنا بالاظهر فهل المكفارة التى يخرجها عنه خاصة و يلاقيها الوجوب أم هى عنه و عنها و يتحملها عنها فيه قولان مستنبطان من كلام الشافعى رحمة الله و ربما قيل وجهان أصحهما عند المصنف الاول و به قال الحناطى و آخرون و ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت