الامام ان ظاهر المذهب هو الثانى و قد يحتج له بقوله في المختصر فالكفارة عليه واجبة عنه و عنها لكن من قال بالاول حمله على انها تجزى عن الفعلين جميعا و لا تلزمها كفارة خاصة خلاف ما قاله أبو حنيفة و تتفرع على القولين صور احداها اذا أفطرت بزنا أو ووطء شبهة فان قلنا بالاول فلاشىء عليهما و الافعليهما الكفارة لان التحمل بالزوجية و قيل تجب عليها بكل حال و هذا نقل عن الحاوى و عن القاضى أبى حامد الثانية اذا كان الزوج مجنونا فعلى الاول لا شئ عليها و على الثانى وجهان اصحهما تلومها و هو الذى ذكره المصنف في الوجيزلان التحمل لا يليق بحاله و المراهق كالمجنون و قيل كالبالغ تخريجا من قولنا عمده عمد و ان كان ناسيا أو نائما فاستدخلت ذكره فكالمجنون الثالثة اذا كان مسافرا او الزوجه حاضرة فان أفطر بالجماه بنيته الترخص فلا كفارة و كذا ان لم يقصد الترخص على الاصح و كذا حكم المريض الذى يباح له الفطر اذا أصبح صائما ثم جامع وكذا الصحيح اذا مرض في اثناء النهار ثم جامع فحيث قلنا بوجوب الكفارة فهو مغيره و حيث قلنا لا كفارة فهو كامجنون و ذكر العراقيون انه اذا قدم المسافر مفطرا فاخبرته بفطرها و كانت صائمة ان الكفارة عليها اذا قلنا الوجوب يلاقيها لانها غرته و هو معذور و نقل النووى في زيادات الروضة عن صاحب المعاياه قال فيمن وطىء زوجته ثلاثة اقوال احدها تلزمه الكفارة دونها و الثانى تلزمه الكفارة عنهما و الثالث تلزم كل واحد منهما و يتحمل الزوج ما دخله التحمل من العتق و الا طعام فاذا وطىء أربع زوجات في يوم لزمه على القول الاول كفارة فقط عن الوطء الاول و لا يلزمه شىء عن باقى الوطآت و يلزمه على الثانى أربع كفارات كفارة وطئه الاول عنه و عنها و ثلاث عنهن لانها لا تتبعض الا في موضع يوجد تحمل الباقى و يلزمه الثالث خمس كفارات كفارتان عنه و عنها بالوطء الاول قال و لو كانت له زوجتان مسلمسة و ذمية فوطئهما في يوم فعلى الاول عليه كفارة واحدة بكل حال و على الثانى ان قدم وطء المسلمة فعليه كفارة و الا فكفارتان و على الثالث كفارتان بكل حال لانه ان قدم المسلمة لزمه كفارتان عنه و عنها و لم يلزمه للذمية شئ و ان قدم الذمية لزمه لنفسه كفارة ثم للمسلمة آخر هذا كلامه و فيه نظر و الله اعلم الرابعة وجوب يلاقيها ان اعتبرنا حالهما جميعا و قد يتفق و قد يختلف قان اتفق نظران كانا من اهل الاعتاق اوالا طعام أخرج امخرج عنها و ان كانا من أهل الصيام لكونهما معسرين أو مملو كين لزم كل واحد منهما صوم شهرين لان العبادة البدنية لا تتحمل و ان اختلف حالهما فان كان أعلى حالا منهما نظران كان من اهل العتق و هى من اهل الصيام اوالا طعام يجزئه العتق الا ان تكون امه فعليها الصوم لان العتق لا يجزئ عنها و الوجه الثانى لا يجزئ عنها لاختلاف الجنس فعلى هذا يلزمها الصوم ان كانت من اهله و فيمن يلزمه الا طعام ان كانت من اهله وجهان اصحهما على الزوج و ان عجز ثبتت في ذمته الا أن يقدر لان الكفارة على هذا القول معدودة من مؤنة الزوجة الواجبة على الزوج الثانى يلزمها و ان كان من أهل الصيام و هى من أهل الاطعام قال الاصحاب يصوم عن نفسه و يطعم عنها و اما اذا كانت أعلى حالا منه فان كانت من اهل الاعتاق و هو من اهل الصيام صام عن نفسه و اعتق عنها اذا قدر و ان كانت من اهل الصيام و هو من اهل الا طعام صامت عن نفسها و اطعم عن نفسه و اعلم ان جماع المرأة اذا قلنا لا شئ عليها و الوجوب يلاقيها مستثنى عن الضابط المسئلة الثانية اذا فسد صومه بغير الجماع أشار اليه المصنف بقوله (اما الاستمناء و الاكل و الشرب و ما عدا الجماع) كالمباشرات المفضية الى الانزال (فى تجيب بع الكفارة) لان النص ورد في الجماع و ماعداه ليس في معناه و هل تلزمه الفدية فيه خلاف سيأتى و قال مالك تجب الكفاره بكل افساد يعصى به الا الردة و الاستنماء و الاستقاء و قال أبو حنيفه تجب الكفارة بتناول ما يقصد تناوله و لا تجب بابتلاع الحصاة و النواة و لا بمقدمات الجماع و قال أحمد تجب بالاكل و الشرب و تجب بالمباشرات المفسدة للصوم و نقل عن الحتوى ان أبا على ابن ابى هريرة قال تجب بالاكل و الشرب كفارة فوق كفارة الحامل و المرضع ودون كفارة المجامع قال اقضى القضاه و هذا