الصفحة 1140 من 5957

ذلك اشتغل عن الوصول بمراعاه من اوصله فلم يخرج عن حكمه وتمادى على الصفة التى كان عليها ساوكهما بدا لذلك الاسم عباده شكر لا عباده تكليف وكذلك الحائض وهو كذب النفس ترزق الصدق فتطهر عن الكذب الذى هو حيضها والحيض سبب فطرها فهل تتمادى على الصفة الكذب المشروع من اصلاح ذات البين أو تستلوم ما هو وصف في محمود واجب او مندوب فان الصدق المحذور كالكذب المحظور يتعلق بهما الاثم والحجاب على السواء مثاله من يتحدث بما جرى له مع امراته في الفراش فاخبر بصدق وهو من الكبائر وكذلك الغيبة والنميمة ثم هل للصائم بعد رمضان ان ينشئ سفرا ثم لا يصوم فيه أولا فمن قائل يجوز له ذلك وهو الجمهور ومن قائل لم يجز له الفطر روى هذا القول عن سويد بن غفلة وغيره *الاعتبارلما كان عند اهل الله كلهم ان كل اسم الهى يتضمن جميع الاسماء ولهذا ينعت كل اسم الهى بجميع الاسماء الالهية لتضمنه معناها كلها ولان كل اسم الهى له دلالة على الذات كما له دلالة على المعنى الخاص به واذا كان الامر كما ذكرناه فاى اسم الهى حكم عليك سلطانه قد يلوح لك في ذلك الحكم معنى اسم الهى اخر يكون حكمه في ذلك الاسم اجل منه واوضح من الاسم الذى انت به في وقته 7 سلوكا اليه فمن قائل منا يبقى على تجلى الاسم الذى لاح فيه ذلك المعنى زمنا من قال ينتقل الى الاسم الذى لاح له معناه في التضمن فانه اجلى واتم فالرجل مخير اذا كان قويا على تصريف الاحوال فان كان تحت تصريف الاحوال كان بحكم حال الاسم الذى يتضمن عليه بسلطانه والله اعلم ولنعد الى شرح كلام المصنف قال رحمه الله تعالى (وأما الفدية) وهو مدمن الطعام وجنسه جنس زكاه الفطر فيتعبر على الاصح غالب قوت البلد ومصرفها مصرف الصدقات الى الفقراء والمساكين * وقال اصحابنا الفدية مثل صدقة الفطر لكل يوم نصف صاغ من حنطه أو صاع من شعير أو تمر وعند أحمد أنها مدمن برأ ونصف صاع من تمر أو شعير 7 (فتجب على الحامل والمرضع اذا افطرتا خوفا على ولديهما) وأما اذا خافتا على انفسهما أفطرتا وقضيتا ولا فدية عليهما كالمريض فان خافتا على ولديهما ففى الفدية ثلاثة اقوال اصحها وبه قال احمد انها تجب (لكل يوم) من ايام رمضان مدحنطة وكل مد بمثابه كفاره تامه فيجوز صرف عدد منها (لمسكين واحد) بخلاف أمداد الكفارة الواحدة يجب صرف كل واجدة منها الى مسكين (مع القضاء) أى لهما الافطار وعليهما القضاء ودليل الفدية ما روى عن ابن عباس في قوله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية انه منسوخ الحكم الا في حق الحامل والمرضع أخرجه أبوداود بمعناه والقول الثانى من الأقوال الثلاثة أنه يستحب لهما الفدية ولا تجب وبه قال أبو حنيفه والمزنى واختاره القاضى الرويانى في الحليه ووجه تشبيه الحامل بالمريض لان الضرر الذى يصيب الولد يستعدى اليها وتشبيه المرضع بالمسافر يفطران لئلا يمنعهما الصوم عما هما بصدده وهو الارضاع في حق هذه والسفر في حق ذاك وقد يشبهان معا بالمريض والمسافر من حيث ان الافطار سائغ لهما والقضاء يكفى تداركا والقوا الثالث وبه قال مالك انها تجب على المرضع دون الحامل لان المرضع تخاف على نفسها والحامل تخاف بتوسط الخوف على الولد فكانت كالمريض ويحكى القول الأول عن الأمام والقديم والثانى عن رواية حرملة والثالث عن البوبطى واذا فرعنا على الأصح فلا تتعدد الفدية بتعدد الأولاد في أصح الوجهين وهو الذى أورده صاحب التهذيب وهل بفترق الحال بين أن ترضع ولدها أو غيره باجارة أو غيرها ونفى صاحب التتمة وقال تفطر المستأجرة وتفدى كما أن السفر لما أفاد جواز الفطر لا يفترق الحال فيه بين أن يكون بفرض نفسه أو بفرض غيره وأجاب المصنف في الفتاوى بيان المستأجرة لا تفطر بخلاف الأم لانها متعينة طبعا واذا لم تفطر فلا خيار لاهل الصبى وقال الورى في زوائد الروضة الصحيح قول صاحب التتمه وقطع به القاضى حسين في فتاوية فقال يحل لها الافطار بل يجب ان اضر الصوم بالرضيع وفدية الفطر على من تجب قال يحتمل وجهين بناء على ما لو أستأجر المتمتع فعلى من يجب دمه فيه وجهان قال ولو كان هناك مراضع فارادت ان ترضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت