الصفحة 1144 من 5957

فان لم يجد فعلى حلاوه أخرى فان لم يجد فعلى الماء وعن القاضى حسين أن الأولى في زماننا أنيفطر على ماء يأخذه بكفه من النهر ليكون أبعد عن الشبهه وقول المصنف بالتمر أو الماء ليس للتخيير بل الأمر فيه على الترتيب كما بيناه وعباره الوجيز تعجيل الفطر بعد تيقن الغروب بتمر أو ماء (و) الثانية (ترك السواك بعد الزوال) لما فيه من ازتله الخلوف المشهود له بأنه أطيب من ريح المسك لان ذلك مبدأ الخلوف الناشئ من خلو المعدة من الطعام والشراب وبه قال الشافعى في المشهور عنه وعبارته في ذلك أحب السواك عند كل وضوء بالليل والنهار وعند تغير الفم الا انى اكرهه للصائم أخر النهار من اجل الحديث في خلوف فم الصائم اهـ وليس في هذه العباره تقييد ذلك بالزوال فلذلك قال الماوردى لم يحد الشافعى الكراهه بالزوال وانما ذكر العشى فحده الاصحاب بالزوال قال أبو شامة ولو حدوه بالعصر لكان اولى لما في مسند الدارقطنى عن ابى عمر كيسان القصاب عن يزيد بن بلال مولاه عن على قال اذا صمتم فاستا كوا بالغداة ولا تستا كوابا بالعشى قال الولى العراقى في شرح التقريب لا نسلم لابى شامة ان تحديده بالعصر أولى بل أما ان يحد بالظهر وعليه تدل عباره الشافعى فانه يصدق اسم اخر النهار من ذلك الوقت لدخول النصف الخير من النهار واما ان لا يوقت بحد معين بل يقال يترك السواك متى عرف ان تغير فمه ناشئ عن الصيام وذلك يختلف باختلاف أحوال الناس وبأختلاف بعد عهده بالطعام وقرب عهده به لكونه لم يتسحر أو تسحر فالتحديد بالعصر لا يشهد له معنى ولا في عباره الشافعى ما يساعده والأثر المنقول عن على يقتضى التحديد بالزوال أيضا لانه مبدأ العشى على أنه لم يصح عنه قال الدارقطنى كيسان ليس بالقوى ومن بينه وين على غير معروف اهـ وقال ابن المنذر كره ذلك أخر النهار الشافعى وأحمد وأسحق وأبو ثور وروى ذلك عن عطاء ومجاهد اهـ وخكاه ابن الصباغ عن ابن عمر والاوزاعى ومحمد بن الحسن وفرق بعض اصحاب الشافعى في ذلك بين الفرض والنفل فكرهه في الفرض بعد الزوال ولم يكرهه في النفل لانه ابعد من الرياء حكاه صاحب المعتمد عن القاضى حسن وحكاه المسعودى وغيره عن الامام أحمد وقد حصل من ذلك مذاهب الأول الكراهه بعد الزوال معالقا الثانى الكراهه أخر النهار من غير تقييد بالزوال الثالث تقييد الكراهه بما بعد العصر الرابع نفى استحبابه بعد الزوال من غير استيحباب الكراهه الخامس الفرق بين الفرض والنفل ثم ان المشهور عند اصحاب الشافعى زوال الكراهه بغروب الشمس وقال الشيخ ابو حامد لا تزول الكراهه حتى يفطر فهذا مذهب سادس وذهب الاكثرون الى استحبابه لكل صائم في أول النهار وأخره كغيره وهو مذهب مالك وابى حنيفه والمزنى وقال الترمذى بعد روايته حديث عامر بن ربيعه رأيت النبى صلى الله عليه وسلم مالا أحصى يتسوك وهو صائم والعمل على هذا عند اهل العلم لا يرون بالسواك للصائم باسا ثم قال ولم ير الشافعى بالسواك باسا أول النهار وأخره اهـ قال الولى العراقى وهذا قول غريب عن الشافعى لا يعرف نقله الا في كلام الترمذى واختاره العز بن عبد السلام وأبو شامة والثورى وقال ابن المنذر رخص فيه للصائم بالغداة والعشى التخفى وابن سيرين وعروه بن الزبير ومالك وأصحاب الرأى وروينا الرخصة فيه عن عمر وابن عباس وعائشة فكملت المذاهب في ذلك سبعة واختلفوا في مسئلة اخرى وهى كراهه استعمال السواك الرطب للصائم قال ابن المنذر فمن قال لا باس به أيوب السنحتبيانى وسفيان الثورى والاوزاعى والشافعى وأبو ثور وأصحاب الرأى وروينا ذلك عن ابن عمر ومجاهد وعروه وكره ذلك مالك وأحمد وأسحق ورويناه عن الشعبى وعمروبن شرحبيل والحكم وقتادةاهـ (و) الرابعة (الجود) والافضال وهو مندوب اليه في جميع الاوقات وفى جميع (شهر رمضان) آكدا استحبابا اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فانه كان اجود الناس بالخير من الريح المرسله وأجود ما يكون في رمضان كما رواه البخارى في الصحيح والمعنى في تخصيص رمضان بزيادة الجود واكثار الصدقات تفريغ الصائمين بالعبادة بدفع حاجاتهم (لما سبق من فضائلة في الزكاة) والخامسة (مدارسة القرآن) وهو أن يقرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت