الصفحة 1145 من 5957

على غيره ويقرأ عليه كان جبريل عليه السلام يلقى النبى صلي الله عليه وسلم في كل ليله من رمضان فبدراسه القران كما رواه البخارى وتقدم البحث فيه فان لم يمكن المدراسة بأن كان وحده فكثرة تلاوته مع حسن ترتيل وتدبر (و) السادسة (الاعتكاف) و وهو في اللغه الاقامة على الشئ ولزمه وحبس النفس عليه ومنه قوله تعالي ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون و أما في الشريعة فقد فسره المصنف في الوجيز باللبث (فى المسجد) ساعه مع الكف عن الجماع و هو سنه مؤكدة (لا سيما في العشر الاخير) من رمضان و قال القدورى من أصحابنا هو مستحب وقال صاحب الهدايه الصحيح انه سنه مؤكدة لان من النبي صلى الله عليه و سلم واظب عليه في العشر الاخير من رمضان والمواظبه دليل السنه والحق انه ينقسم الى ثلاثه اقسام واجب و هو المنذور و سنة و هو في العشر الاخير من مضان ومستحب في غيره من الازمنة (فهي عبادة رسول الله صللا الله عليه وسلم كان اذا دخل العشر الاواخر طوى الفراش وشد المنزر و دأب أدأب معه أهله) قال العراقى متفق عليه من حديث بلفظ احيا الليل وأيقظ أهله و شد المنزر ا ه ثم فسر المصنف داب فقال (أي أدم) و في نسخه أداموا (النصب) أى التعب (فى العبادة) ثم ان استجاب الاعتكاف مجمع عليه كما حكاه غير واحد وتقدم التصريح بانها سنه مؤكدة وحكى ابن العربى عن اصحابهم انهم يقولون في كتبهم الاعتكاف جايز قال و هو جهل اه و قال في المدونة عن مالك لم يبلغنى ان أحدا من السلف ولا ممن أدركته اعتكف الا ابو بكر بن عبد الرحمن وليس بحرام ولكن لشدته و ان ليله ونهاره فلا ينبغى لمن لا يقدران يفى بشروطه ان يعتكف اه وفيه تأكيده في العشر الاواخر من رمضان (اذ فيها ليلة القدر) فانها عند الشافعى واخرين منحصرة في العشر الاخير و في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الاوسط من رمضان فحرجنا صبيحة غشرين فطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة عشرين فقال أني أريت ليلة القدر واني نسيتها فالتمسوها في العشر الاواخر و تر فاني أريت اني اسجد في ماء و طين و من كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع فرجع الناس الي المسجد ومانري السماء قزعة فجاءت سحابه فمطرت وأقيمت الصلاة وسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم في الطين والماء حتي رأيت الطين أرنبته وجبهته و في روايه من صيح احدى وعشرين وفى الهظ المسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الاول من رمضان ثم اعتكف العشر الاوسط ثم اتيت فقيل لي انها في العشر الاواخر فمن أحب منكم ان يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس مع الحديث وليلة القدر باسكان الدال وفتحها بميت بذلك لعظم قدرها لما فيها من الف1ضائل أي ذات القدر العظيم أولان الاشياء تقدر فيها وقد جوز المفسرون في الايه ارادة الشرف والتقدير برمع كونه لم يقرأ ألا بالاسكان وجزم الهروى وابن الاثير في تفسيرهما بالتقدير فقالا وهي الليله التي تقدر فيها الارزاق وتقضى وصححه النووى في شرح المهذب فقال سميت لله القدر اي ليله الحكم والفصل هذا هو الصحيح المشهور وحكاه في شرح المسلم عن العلماء والمراد بالعشر الاواخر هي الليالي و كان يعتكف الايام معها أيضا فلم يمكن ان يقتصر على اعتكاف الليالي وانما اقتصر علي عادة العرب في التاريخ بها وهذا يدل على دخوله محل الاعتكاف قبل غروب الشمس ليله الخادي والعشرين و لا لم يكن اعتكف العشر باكملها وهذا هو المعتبر عند الجمهور لمن أراد اعتكاف عشر او شهر و به قال الائمه الاربعه وحكاه الترمذى عن الثورى و قال اخرون بيدأ الاعتكاف من أول النهار و قال الاوزاعي وابي ثور واسحق بن راهويه وابن المنذر والليث بن سعد في أحد قوليه وحكاه الترمذى عن احد وحكاه النووى و شرح مسلم عن الثورى و صححه ابن العربي و قال ان علد البر لا أعلم احمدا من فقهاء الامصار قال به الا الاوزاعي والليث وقال به ظائفه من التابعين اه واتحجوا بحديث عائشه في الصحيحين كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا أراد ان يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه وتأوله الجمهور على انه دخل المعتكف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت