الصفحة 1146 من 5957

و انقطه فيه وتخلى بنفسه بعد صلاه الصبح لان ان ذلك وقت ابتداء الاعتكاف بل كان من قبل المغرب معتكفا لابثا في المسجد فلما صلى الصبح انفرد و من احاديث الاعتكاف ما رواه البخاري ومسلم وابو داود والنسائى من طريق عقيل عن الزهرى عن عروه عن عائشه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الاواخر من رمضان حتي قبضة الله عز وجل ثم اعتكف أزواجه من بعده واخرجه النسائي من طريق عبد الرزاق هكذا بدون الجمله الاخيره وفى قولها حتي قبضه الله عز و جل استمرار هذا الحكم و عدم أمنحه و أكدت ذلك بقولها ثم اعتكف أزرواجه من بعده فأشرات الى استمرار حكمه حتي في حق النساء فكن امهات المؤمنين يعتكفن بعد النبي صلى الله عليه وسلم من غير نكير وان كان هو في حياته فد أنكر عليهن الاعتكاف بعد أذنه لبعضهن كما هو في الحديث الصحيح فذاك بمعني اخر وهو كما قيل خوف أن يكن الاعتكاف بكونهن معه في المعتكف بل أردن الفرب منه لغيرتهن عليه لو لغيرته عليهن اذذهاب المقصود من الاعتكاف

بكونهن في المعتكف او لتضييقهن في المسجد بابنيتهن و الله أعلم قن لا شك في ان اعتكافه صلى الله عليه وسلم كان في مسجده وهكذا اعتكاف ازواجه فأخذ منه اختصاص الاعتكاف بالمساجد و انه لا يجوز في مسجد البيت وهو الموضع المهيأ للصلاه فيه لا قي حق الرجل و لا في حق المرأه اذلو جاز في البيت لفعلوه و لو مرة لما في ملازمة المسجد من المشقه لاسيما في حق النساء و في الصحيح عن نافع و قد أراني عبد الله المكان الذى كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد و بهذا قال مالك و الشافعى و أحمد و داود والجمهور و قال أبو حنيفه يصح اعتكاف المرأه في مسجد بيتها وهو قول قديم للشافعي قال ابن قتادة وحكى عن ابى حنيفه انه لا يصح اعتكافها في مسجد الجماعه و حكاه ابن عبد البر عن أبي حنيفه و الكوفيين مطلقا لهم قلوا لا تعتكف الا في مسجد بيتها و لا تعتكف في مسجد الجماعه ثم حكى عن اصحاب ابى حنيفه ان لها الاعتكاف في المسجد مع زوجها جوزوه بعض المالكيه والشافعيه للرجل ايضا في مسجد بيته * قلت الذى كتب اصحابنا المرأه تعتكف في مسجد بيتها ولو اعتكفت في مسجد الجماعه جازوا الاول افضل و مسجد حيها افضل لها من المسجد الاعظم وليس لها انا تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها و ان لم يكن فيه مسجد لا يجوز لها الاعتكاف فيه اه ثم اختلف الجمهور المشترطون في للمسجد العام فال مالك والشافعي وجمهورهم يصح الاعتكاف في كل مسجد قال اصحاب الشافعى ويصح في سطح المسجد ورحبته وقال احد يختص بمسجد تقام فيه الجماعه الراتبه لا في حق المرأه فيصح في جميع المساجد وقال ابو حنيفه بمسجد يصلى فيه الصوات كلها أي في حق الرجل و روي الحسن عن اب حنيفه ان كل مسجد له اما و مؤذن معلوم ويصلى فيه الصلوات الخمس بالجماعه و قال ابو يوسف ان الاعتكاف الواجب لا يجوز في غير مسجدالجماعه والنقل يجوز قال الزهرى واخرون يختص باجامع الذي تقام فيه الجمعه وهو روايه عن مالك وقالت طائفه بختص بالمساجد الثلاثه حكى ذلك عن حذيفه بن اليمان وبمعناه ما خكي عن سعيد بن المسيب لا اعتكاف الا ف ي مسجد و لهذا جعلهما ابن عبد البر واحدا و قال عطاء لا يعتكف الا في مسجد مكه و المدينة حكاه الخطابى ثم استدل بالحديث المذكور انه لا يشترط لصحه الاعتكاف الصوم و ذلك من وجهين احدهما انه اعتكف ايضا مع كونه غير صائم ذكره ابن المنذر ثانيهما ان صومه في شهر رمضان انما كان للشهر لان الوقت مستحق له ولم يكن لاعتكاف ذكره المزنى و الخطابى و بهذا قال الشافعى و احد في اصح الروايتين و حكاه الخطابى عن على بن مسعود والحسن البصرى و قال مالك و أبو حنيفة ة الجمهور يشترط لصحة الاعتكاف الصوم و روي ذلك عن غلى وابن عمر وابن عباس وعائشه و رورى الدار فطني في حديث عائشه المتقدم من رواية ابن حريج الزهرى بزيادة وان السنه للمعتكف فذكر اشياء منها ويؤمر من اعتكف ان يصوم ثم قال الدار قطني بان قوله وان السنه الخ ليس من قول النبي صلي الله عليه وسلم و انه من كلام الزهرى و من ادرجه في الحديث وهم و لكن في سنن اب داود صريحا من انه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت