الصفحة 1151 من 5957

و التقريب و الحناظى حكايه قول اخر لا يصح لانه شرط يخالف مقتضى الاعتكاف المتتابع فبلغوا كما لو شرط المعتكف ان ايخرج للجماع وبالاول قال ابو حنيفه و بالثانى قال مالك و عن احد روايتان كالقولين فان قلنا بالاول و هو الصحيح المشهور فينتظران عين نوعا فقال لا اخرج الا لعياده المريض او عين ما هو اخص منه فقال لا اخرج الا لعيادة زيد او لتشييع جنازته ان مات خرج لما عينه دون غيره من الاشغال و ان كان اهم منه و ان اطلق فقال لا اخرج الا لشغل معين لي او لعارض كان له ان يخرج لكل شغل دينى كحضور الجمعه و عيادة المريض و صلاه الجنايز او دنيوى كلقاء السلطان و اقتضاء الغريم و لا يبطل التتابع يشئ من ذلك ويشترط الشغل الدنيوى ان يكون مباحا ونقل وجه الحاوي انه لا يشترط (و ان خرج لقضاء الحاجه لم ينقظع اعتكافه لقضاء الحاجه) و معناه الخروج للاغتسال عند الاحتلام و اوقات الخروج لقضاء الحاجه لا يجب تداركها و له مأخذان احدهما ان الاعتكاف مستمر و لذلك لو جامع في اوقات الخروج ذلك الوقت بطل اعتكافه على الصحيح و الثاني ان زمان الخروج لضاء الحاجه جعل كالمستثني لفظا عن المدة المنذور لانه لابد و اذا فرغ و عاد لم يحتج الى تجديد النيه اما على المأخذ الاول فظاهر و اماعلى الثانى فلان اشتراط التتابع في الابتداء رابطه الجميع ما سوى تلك الاوقات و منهم من قال ان طال الزمان ففى لزوم التجديد وجهان كما لو اراد البناء على الوضوء بعد التفريق الكثير * (فرع) * لو كان في المسجد سقايه لم يكلف قضاء الحاجه فيها لما فيه من المشقه و سقوط المروءه و كذا لو كان في جوار المسجد صديق و امكنه دخول داره فات فيه مع ذلك قبول منه بل له الخروج الى داره انه كانت قريبه او بعيده غير متفاحشه البعد و ان ففيه وجهان احدها يجوز لا طلاق بانه لا فرق بين قرب الدار و بعدها و الثاني المنع لانه قد ياتيه البول الي انه يرجع فيبقي طول يومه في الذهاب و المجئ الا ان لا يجد في الظريق موضعا للفارغ او كان لا يليق بحاله او لا يدخل لضاء الحاجه غير داره و نقل الامام فيما اذا كثر خروجه لعارض يقتضبه وجهين ايضا و قال من ائمتنا من نظر الي جنس قضاء الحاجه و منهم من خصص عدم تأثيره بما اذا اقرب الزمان و قصرو بالاول اجاز المصنف و هو قضيه اطلاق المعظم لكن اذا تفاحش البعد و وجه المنع اظهر عند العراقيين و ذكر الروياني في البحرانه المذخب (و له ان يتوضأ في البيت) فلو كان له بيتان بحيث يجوز الخروج اليه لو انفرد و احدهما اقرب ففي جواز الخروج الى الاخر وجهان احدهما و به قال ان ابي هريره يجوز كما انفرد واصحهما الا يجوز للاستغناء عنه و لايشترط الجاوز الخروج ازهاق الطبيعه و شة الحاجه و اذا خرج لم يكلف الاسراع بل يمشي على سبيحته المعهوده قال النووى فلو تأني اكثر من عادته بطل اعتكافه على المذهب ذكره في البحر (ولا ينبغي ان يبرح) اي يقف (على شغل اخر كان رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يخرج) اي من معتكفه (الا لحاجه الانسان) قال العراقى متفق عليه من حديث عائشه قبت و هو السنن ايضا بلفظ كان اذا اعتكف لا يدخل البيت الا لحاجه الانسان و عند الدارقطنى من روايه ابن جريح عن الزهري في حديثها و ان السنه للمعتكف ان لا يخرج الا لحاجه الانسان و لفظ الانسان ليس في صحيح البخارى يريد بحاجة الانسان البول والغائط هكذا فسره الزهرى و قوله (و لا يسأل عن المريض الا مارا) و قال العراقي رواه ابو داود بنحوه بسندلين قلت اي في اعتكافه و لا يعرج عليه قال الحافظ ابن حجر رواه ابو داود من حديث عائشه مرفوعا كان يمر بالمريض وهو متعكف فيمر كما هو و لا يعرج يسأل عنه قال الرافعي و لو خرج لقضاء الحاجه فعادا في الطريق مرضا نظران لم يقف و لا ازور عن الطريق بل اقتصر على السلام و السؤال فلا بأس و ان وقف فطال بطل اعتكافه و ان لم يطل فوجهان منقولان في الائمه و العدة و الاصح انه لا بأس به و ادعى الامام اجماع الاثحاب عليه و لو ازروا عن الطريق قليلا فقد جعلاه على هذين الوجهين و الاصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت