المنع لما فيه من انشاء سير لغير قضاء الحاجه و اذا كان المريض في بيت من الدار التي يدخلها لقضاء الحاجه فالعدول لعيادته قليل و ان كان في دار اخري فكثير و لو خرج لقضاء الحاجه فصلي في الطريق علي جنازه فلا بأس اذا لم ينتظرها ولا ازور عن الطريق و حكي صاحب التتمه فيه الووجهين لان في صلاه الجنازه يفتقر الي الوقفه وقال في التهذيب ان كانت متعينه فلا بأس والا فوجهان و الاول اظهر و جعل الامام قدر صلاه الجنازه حد الوقفه اليسيره و تابعه المنصف و احتملاها لجميع الاعراض (و ينقطع التتابه بالجماع) و عن مقدماته في قول (ولا ينقطع بالتقبيل) سواء في الخد او في الفم (و لا بأس) للمعتكف (فى المسجد بالتطيب) باي طيب كان (و عقد النكاح) لنفه ولغيره بالتزين بلبس الثيب اذا لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم غير ثوبه للاعتكاف و عن احمد انه يستحب ترك التطيب و التزين برفيع الثياب (و بالاكل) الاولى انه يبسط سفره ونحوها لانه ابلغ في تنظيف المسجد (والنوم وغسل اليدين في الطست) و نحوه حتي لايبتل المسجد فيمنع غيره من الصلاة و الجلوس فيه و لانه قد يستقذر فيصان المسجد عنه وفى البول في الطست احتمالان ذكرهما ابن الصباغ و الاظهر المنع و هو الذي اورده صاحب التتمه لانه قبيح واللائق بالمسجد تنزيهه عنه (و كل ذلك قد يحتاج اليه في التتابع و ليس في تقضي هذه الحاجات ما بنا في المسجد فلو خرج اللا كل فهل يجوز فيه وجهان احدهما و به قال ابن سريج لالان الا كل في المسجد ممكن و به قال ابو حنيفه قالوا والنبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل في المسجد بلا ضروره فكان مباحا والثاني و به قال ابو اسحق نعم لانه قد يستحى و يشق عليه و الاول اظهرعند الامام و صاحب التهذيب و الثاني اظهر عند الاكثرين و حكاه الرواني عن نصه في الاملاء و في عباره المختصر ما يدل عليه و لو عطش و لم يجد الماء في المسحد فهو معذور في الخروج وان وحده فهل له الخروج فيه وجهان اصحهما لا فانه لا يستحى منه ولا بعد تركه من المروءه بخلاف الاكل و قد اطلق في التنبيه القول بان الخروج للاكل و الشرب لا يضر و الوجه تاويله واذا فرعنا على انه لا يجوز الخروج للاكل ينبغى ان يأكل لقما و لكن لو جامع في مروره بان كان في هودج او فرض ذلك وقفه بسيره ففي بطلان اعتكافه وجهان اصحهما انه يبطل اذا قلنا باستمرار اعتكاف في اوقات الخروج لقضاء الحاجه و اما اذا لم نقل به فلان الجماع عظيم الوقع و الاشتغال به اشد اعراضا عن العبادة من اطاله الوقفه في عيادة مريض و الثانى انه لا يبطل غير معتكف في تلك الحاله و لم يصرف اليه زمانا
* (فصل) * و قال اصحابنا ولا يخرج من المسجد الا لحاجه شرعيه كالجمعه او طبيعه البول و الغائط لان هذه الاشياء معلوم وقوعها في زمن الاعتكاف فتكون مستثناه ضرورة ولا يمكث في بيته بعد فراغ طهوره لان الثابت للضروره يتقدر بقدرها و الجعه اشد حاجه فيباح له الخروج لاجله و لو الزمناه الاعتكاف في الجامع لاجل الجمعه يكثر خروجه و مشيه المنافيان للاعتكاف لبعد منزله بخلاف مسجد حيمو يخرج حين نزول الشمس ان كان معتكفه قريبا من الجامع بحيث لو انتظر زوال الشمس لا تفوته الخطبه و ان كان تفوت لا ينتظر زوال
الشمس و لكن يخرج في وقت يمكنه ان يصل الي الجامع يصلي اربع ركعات قبل الاذان للخطبه و في روايه الحسن ست ركعات عند ابي حنيفه و عندها ست ركعات على حسب اختلافهم في سنه الجمعه و لا مكث اكثر من ذلك لان الخروج للحاجه و هى باقيه للسنه لانها اتباع للفرائض فتكون ملحقه بها و لاحاجه بعد الفراغ منها و ان مكث اكثر من ذلك لا يضره لان المفسد للاعتكاف الخروج من المسجد لا المكق فيه الا انه لا يستحب له ذلك لانه التزم الاعتكاف في مسجد واحد فلا يتمه في غيره فان خرج ساعه بلا عذر فسد اعتكافه و هذا عند ابي حنيفه و قالا ل يفسد الا باكثر من نصف يوم وقوله اقيس لان الخروج ينافي اللبث و ما ينافي الشئ يستوى فيه القليل و الكثير كالاكل في الصوم و الحدث في الطهر و قولهما استحسان و هو اوسع لان القليل منه لو لم يبح لوقعوا في الحرج لانه لابد منه لاقامه الحوائج ولا حرج في الكثير و الفاصل