الصفحة 1158 من 5957

وعدم الرضا باليسير مما قسم له أن يفطر عليه (وهذه رتبة الانبياء والصديقين والمقربين) من ورثتهم (و لا تطل النظر في تفصيل ذلك قولا) باللسان (ولكن في تحقيق عملا فانه) أى صوم هؤلاء (اقبال بكفة الهمة على الله تعالى وانصرافه عن غيره) بصرف النظر عنه (وتلبس) وانصباغ (بمعنى قوله تعالى قل الله ثم ذرهم) فى خوضهم يلعبون (وأما صوم الخصوص وهو صوم الصالحين فهو كف الجوارح) الست (عن الآثام) كما تقدم (وتمامه بستة أمور الاول غض البصر و كفه عن الاتساع في النظر الى كل ما يذم أو يكره) شرعا وعرفا (والى كل ما يشغل القلب ويلهى عن ذكر الله تعالى) وهو المعبر عنه عند السادة النقشبندية بالنظر على القدم (قال صلى الله عليه وسلم النظرة سهم مسموم من سهام ابليس فمن تركها خوفا من الله آناء الله ايمانا يجد حلاوته في قلبه) رواه الحاكم وصحح اسناده من حديث حذيفة رضى الله عنه وأورده ابن الجوزى في كتابه تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر بلفظ النظر الى المرأة سهم مسموم من سهام ابليس فمن تركه ابتغاء مرضاة الله اعطاه الله ايمانا في قلبه يجد حلاوته (وروى جابر عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال خمس يفطرن الصائم الكذب والغيبة والنميمة واليمين الكاذبة والنظر بشهوة) الى حليلته أو غيرها هكذا في نسخ القوت كلها وروى جابر عن أنس وقال العراقى رواه الازدى في الضعفاء من رواية جابان عن أنس وقوله جابر تصحيف قال أبو حاتم الرازى هذا كذب اهـ قلت ورواه كذلك الديلى في مسند الفردوس من حديث جابان عن أنس بلفظ خمس خصال يفطرن الصائم وينقضن الوضوء فساقه ورواه الازدى عن عيسى بن سليمان عن داود بن رشيد عن بقية عن محمد ابن حجاج عن جابان عن أنس أورده في ترجمة محمد بن الحجاج الحمصى وقال لا يكتب حديثه وقال الذهبى في الكاشف محمد بن الحجاج عن جابان عن أنس متكلم فيه وقول أبى حاتم هذا كذب يشير الى أنه رواه عن بقية أيضا سعيد بن عنبسة كذبة ابن معين وقال ابن الجوزى هذا موضوع عن سعيد الى أنس كلهم مطعون فيه وجابان متروك الحديث قلت اما طريق داود بن رشيد عن بقية فاسناده متقارب وليس فيه من رمى بالكذب الا أنه ضعيف اضعف محمد بن حجاج والله أعلم (الثانى حفظ اللسان عن الهذيان) وهو الكلام الذى لا فائدة فيه (والكذب) وهو ما لا أصل له (والغيبة) أن يذكر أخاه بما يكره (والنميمة) و هو الكلام على وجه الافساد بين اثنين (والفحش والجفاء والخصومة و المراء) أى المجادلة (والزامه السكوت) عما ذكر (وشغله بذكر الله) قلبا ولسانا (وتلاوة القرآن) غيبا ونظرا ومدارسة واذا كان بالنظر في المصحف فهو أفضل لانه عبادة أخرى لاستعمله في القراءة لسانه وعينه فهذا صوم اللسان) وفى القوت صوم اللسان وحفظه عن الخوض فيما لا يعنى جملة مما ان كتب عنه كان عليه وان حفظ له كان له (وقال سفيان) الثورى (الغيبة تفسد الصوم) أى تذهب بثوابه (رواه بشر بن الحرث) الحاقى (عنه) ولفظ القوت وروى بشر بن الحرث عن سفيان من اغتاب فسد صومه وهكذا رواه صاحب العوارف أيضا وقيل ان مذهب سفيان افساد الصوم بالغيبة حقيقة هكذا حكاه المنذرى عنه وعن عائشة وذهب الاوزاعى الى هذا فأوجب عليه القضاء وسائر العلماء على خلافه (وروى ليث) هو ابن أبى سليم أبو بكر القرشى مولاهم الكوفى أحد العلماء روى (عن مجاهد) و طبقته ولا نعلمه لقى صحابيا وعنه شعبة وزائدة وجرير وخلف فيه ضعف يسير من سوء حفظه كان ذا صلاو وصيام وعلم كثير وبعضهم يحتج به روى له مسلم والاربعة مات سنة 138 ولفظ القوت ورد ينا عن الليث عن مجاهد (انه قال خلصتان تفسدان الصوم الغيبة والكذب) اما أن يحمل على الحقيقة فيكون قوله ... كقول الاوزاعى وسفيان والافالمراد به ذهاب أجرهما زاد صاحب القوت فقال ويقال ان العبد اذا كذب أو اغتاب أو سعى في معصية في ساعة من صومه خرق صومه وان صوم يوم يلفق له من صيام أيام حتى يتم بها صوم يوم ساعة ساعة وكانوا يقولون الغيبة تفطر الصائم وقد كانوا يتوضؤن من أذى المسلم وروى عن جماعة في الوضوء مما مست النار لان أتوضأ من كلمة خبيثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت