فانوصل شعبان برمضان فجائر فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم مرة) قال العراقى رواه الاربعة من حديث أم سلمة لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان يصل به رمضان و لابى داود و النسائى نحوه من حديث عائشة (وفصل بينهما مرارا كثيرة) قال العراقى رواه أبو داود من حديث عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان مالا يتحفظ من غيرة فان غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام و اخرجه الدارقطنى و قال اسناده صحيح و الحاكم و قال صحيح على شرط الشيخين (و لا يجوز أن يقصد استقبال رمضان بيومين أو بلاثة الا أن يوافق ررداله) فلا بأس (وكره بعض الصحابة) رضوان الله عليهم (أن يصام) شهر (رجب كله حتى لا يضاهى شهر رمضان) و لو صام منه اياما و أفطر أياما فلا كراهة (و الاشهر الفاضلة) الشريفة أربعة (ذو الحجة و المحرم و رجب و شعبان) و أفضلهن المحرم كما سبق عن النووى و قيل رجب و هو قول صاحب البحر ورده النووى كما تقدم (و الاشهر الحرم) أربعة (ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم و تقدم ذلك في كتاب الزكاة(و ذو القعدة من الاشهر الحرم) بل مفتتحها (و) من (أشهر الحج و شوال) هو شهر عيد الفطر جمعه شوالات و شواويل وقد تدخله الالف و اللام قال ابن فارس وزعم ناس انه سمى بذلك لانه وافق وقت ماتشول فيه الابل اه و هو (من أشهر الحج و ليس من الحرم و المحرم ورجب ليسا من أشهر الحج) و هما من أشهر الحرم (و في الخبر ما من ايام العمل فيهن أفضل و احب الى الله من ايام عشر ذى الحجة ان صوم يوم يعادل فيه صيام سنة و قيام ليلة منه يعدل ليلة القدر) قال العراقى رواه الترمذى و ابن ماجه من حديث أبى هريرة دون قوله (قبل ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا من عقر جواده و اهربق دمه) و عند البخارى من حديث ابن عباس ما العمل في أيام أفضل من العمل في هذا العشر قالوا و لا الجهاد قال و لا الجهاد الارجل خرج يخاطر بنفسه و ماله فلم يرجع بشئ اه قلت و لفظ الترمذى و ابن ماجه ما من ايام أحب الى الله تعالى أن يتعبد له فيها أحب من عشر ذى الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة و قيام كل لسلة منها بقيام ليلة القدر قال الترمذى غريب لا نعرفه الامن حديث مسعود بن واصل عن النهاس قال و سألت محمد يعنى البخارى عنه فلم يعرفه قال الصدر المناوى و غيره و النهاس ضعفوه فالحديث معلول و قال ابن الجوزى حديث لا يصح تفردبه مسعود بن واصل عن النهاس و مسعود ضعيف ضعفه أيو داود و النهاس قال القطان متروك و قال ابن عدى لا يساوى شيأ و قال ابن حبان لا يحل الاحتجاج به و أورده في الميزان من منا كير مسعود عن النهاس و قال مسعود ضعفه الطيالسى و النهاس فيه ضعف و مما بقى على المصنف من القسم الاول و هو ما يتكرر في السنة صوم ستة من شوال فانه يستحب صومها و به قال أبو حنيفة و أحمد لماروى أحمد و مسلم و الاربعة من حديث أبى أبوب الانصارى من صام رمضان و اتبعه ستا من شوال كان كصوم الدهر هذا لفظ مسلم و لفظ أبى داود فكانما صام الدهر و في الباب عن جابر و ثوبان و أبى هريرة و ابن عباس و البراء و جمع الحافظ الدمياطى طرقه و ألف التقى السبكى فيه جزأ اوسع الكلام فيه و عن مالك أن صومها مكروه و الافضل أن يصومها متتابعة على الاتصال بيوم العيد مبادرة الى العبادة و عن أبى حنيفة ان الافضل ان يفرقها في الشهر و به قال أبو يوسف و قد ألفت في المسئلة جزأ صغيرا و في كتاب الشريعة جعلها الشارع ستا و لم يجعلها أكثر أو أقل و بين ان ذلك صوم الدهر لقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها على هذا أكثر العلماء بالله و هذا فيه حد هخصوص و هو أن يكون عدد رمضان ثلاثين يوما فان نقص نزل هذه الدرجة و عندنا انه تجبر فهذه السنة من صيام الدهر ما نقصه بالفطر في الايام المحرم صومها و هى ستة أيام يوم الفطر و يوم النحر و ثلاثة أيام التشريق ويوم السادس عشر من شعبان فجبر بهذه الستة الايام ما نقص بايام تحريم الصوم فيها و الاعتبار الاخر و هو المعتمد عليه في صوم هذه الايام من كونها ستة لا غير ان الله تعالى خلق السموات